بلا
ويكشف موقع أكسيوس الأمريكي أن الكارثة كشفت ثغرة أساسية في أنظمة الإنذار المبكر، التي تراقب عادة الأمطار ومناسيب الأنهار، لكنها ليست مصممة لرصد انهيارات مفاجئة في الجبال والأنهار الجليدية.
اقرأ أيضا
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
وينقل التقرير عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن جزءا من نهر جليدي وكتلا صخرية انهارت على الجانب الشمالي من جبل “لانغتانغ ليرونغ”، بما أحدث زلزالا بلغت شدته 5.2 درجات، رغم أن الحادث لم يكن إثر أي زلزال، وفق ما أورده أكسيوس.
أما صور الأقمار الصناعية التي استند إليها الباحثون -بحسب التقرير- فتشير إلى أن الانهيار ربما سد مؤقتا أحد المجاري المائية قرب الحدود، فتكونت بحيرة سرعان ما انهار حاجزها. ومع اندفاع المياه إلى أسفل الوادي، حملت معها مزيدا من الجليد والصخور والرواسب، لتتحول إلى سيل شديد التدمير.
ووفق بيانات المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال، التي استند إليها أكسيوس، ارتفع منسوب نهر تريشولي نحو 9 أمتار في نصف ساعة، وامتد أثر التدفق إلى نحو 100 كيلومتر.
كارثة خارج الحسابات
ويوضح أكسيوس أن ما ميّز الكارثة هو غياب المؤشرات المعتادة التي تسبق الفيضانات؛ فلم تكن هناك عاصفة أو أمطار غزيرة أو زلزال أو ارتفاع سابق في منسوب النهر.
ويطلق باحثون على حوادث كهذه “فيضانات السماء الصافية”، لأنها تقع في ظروف جوية تبدو مستقرة. وينقل الموقع عن أستاذ الهندسة المدنية بجامعة أوتاوا حسين بناكداري أن الدرس الأبرز من الكارثة هو أن غياب المطر لا يعني بالضرورة غياب خطر الفيضانات.
ويرى خبراء أن أنظمة الإنذار في المناطق الجبلية تحتاج إلى مراقبة الأنهار الجليدية والمنحدرات، لا الاكتفاء بالطقس والأنهار.
أما صلة الكارثة بتغير المناخ فلم تُحسم علميا حتى الآن، لكن أكسيوس يشير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يزعزع استقرار الأنهار الجليدية والتربة الصقيعية، ويزيد احتمالات حدوث انهيارات مفاجئة.
وفي ضوء ذلك، يورد التقرير دعوات إلى تطوير أنظمة إنذار تعتمد بصورة أكبر على الأقمار الصناعية وأجهزة رصد حركة الجليد والمنحدرات، بعدما أظهر فيضان نيبال أن بعض أخطر الفيضانات قد تبدأ في أعالي الجبال بينما تبدو السماء هادئة تماما.



