العلوم و التكنولوجيا

أثبت التوت أنه مفيد لعملية التمثيل الغذائي في الجسم.

bbcorp

أثبت

تم استخدام التوت، المعروف أيضًا باسم التوت، في الطب الشعبي في آسيا وأوروبا لعدة قرون. شتشينيكون من جامعة فروتسواف الطبية (بولندا) نشرتو مراجعة واسعة النطاق في مجلة علمية مرموقة الجزيئات الحيوية. وخلص الخبراء إلى: يمكن لمركبات التوت النشطة بيولوجيًا أن تغير بشكل جذري تكوين الكائنات الحية الدقيقة المعوية، ومن خلالها تنظم عملية التمثيل الغذائي في جميع أنحاء الجسم.

القيمة الرئيسية للتوت تكمن في تركيبته الكيميائية الغنية. يحتوي النبات على كمية كبيرة من مادة البوليفينول والسكريات التي تعمل كغذاء للبكتيريا المفيدة. ومع ذلك، يؤكد العلماء: لا توجد “حبة سحرية”. يعتمد التأثير بشكل مباشر على نوع التوت، وجزء النبات المستخدم، وحتى طريقة الاستخراج.

الأبيض مقابل الأسود: ما الفرق؟

ركزت معظم الأبحاث الحالية على التوت الأبيض (التوت الأبيض). تحتوي أوراقها على مركب فريد – 1-ديوكسينوجيريمايسين (DNJ). وهو معروف بقدرته على منع الإنزيمات التي تحلل الكربوهيدرات، والتي يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم.

التوت الأسود (التوت الأسود) وخاصة ثمارها، تجذب العلماء بخاصية أخرى – تركيز عال من الأنثوسيانين والمركبات الفينولية. هؤلاء مضادات الأكسدة القوية تحمي الخلايا من الالتهابات وتحسن استقلاب الدهون.

في هذه الحالة، فإن طريقة معالجة المواد الخام أمر بالغ الأهمية. يؤدي التجفيف والتخمير ونوع الاستخلاص إلى تغيير نسب المواد الفعالة تمامًا. على سبيل المثال، أظهر استخراج الماء من ثمار التوت الأسود مع إضافة إنزيمات خاصة أعلى إمكانات البريبايوتك. تقوم بكتيريا الأمعاء بتخمير هذه الركيزة بشكل نشط، مما يؤدي إلى إطلاق الأحماض الدهنية المتطايرة (الأسيتات والبروبيونات والزبدات)، والتي تعتبر ضرورية لصحة جدار الأمعاء.

تأثير التآزر وتجارب الزرع

حصل العلماء على النتائج الأكثر إثارة للاهتمام عند دراسة الخلائط النباتية المعقدة. في التجارب على الفئرانأخالذين كانوا يتبعون نظامًا غذائيًا عالي الدهون، كان المستحضر المعقد من بوليفينول التوت الأبيض وعديد السكاريد يعمل بشكل أفضل من هذه المكونات بشكل فردي. في القوارض، لم يتحسن تكوين الكائنات الحية الدقيقة فحسب، بل انخفضت أيضًا علامات متلازمة التمثيل الغذائي.

ولإثبات أن النباتات الدقيقة هي التي توفر التأثير العلاجي، أجرى الباحثون تجربة على زرع الكائنات الحية الدقيقة. وتم زرع البكتيريا المأخوذة من الفئران التي أعطيت التوت في حيوانات أخرى تعاني من السمنة. وكانت النتيجة مذهلة: في الأفراد الذين تلقوا “الزرع”، بدأت الاضطرابات الأيضية في التراجع، مما أكد الدور الرئيسي للبكتيريا المعوية في هذه العملية.

وعلى الرغم من البيانات المتفائلة، فإن مؤلفي المراجعة يحثون على ضبط النفس. حتى الآن، تم إجراء جميع الدراسات تقريبًا في المختبر (أنبوب الاختبار) أو على الحيوانات. لا يوجد سوى عدد قليل جدًا من التجارب السريرية على البشر حتى الآن. فقط الاختبارات البشرية واسعة النطاق التي تستخدم نسبًا يتم التحكم فيها بعناية هي التي ستساعد في تحديد ما إذا كان التوت سيصبح سلاحًا رسميًا ضد مرض السكري والسمنة.

اشترك واقرأ “العلم” في

الأعلى

الكاتب:

مقالات ذات صلة