عين على العدو

انضمام مصر إلى “تحالف مكة” يقلق “إسرائيل”.. ثقل إقليمي جديد يعيد رسم الحسابات

bbcorp

أثار احتمال انضمام مصر إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك مخاوف في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن دخول القاهرة إلى الترتيب الدفاعي، إلى جانب السعودية وتركيا وباكستان، من شأنه أن يمنحه وزنًا سياسيًا وعسكريًا وجغرافيًا أكبر في المنطقة.

وتناول تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية احتمال توسع الاتفاق الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة في السابع من أغسطس/آب، ليشمل دولًا أخرى بينها مصر وإيران وبنغلاديش، معتبرًا أن انضمام القاهرة تحديدًا سيكون ذا تأثير مختلف بالنظر إلى موقع مصر وثقلها العسكري والسياسي وعلاقاتها الإقليمية.

وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجومًا عليها جميعًا، فيما تؤكد الدول المؤسسة أنه اتفاق دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها.

وبحسب التحليل الإسرائيلي، فإن دخول مصر إلى الاتفاق لن يمثل مجرد إضافة عضو جديد، بل قد يغير طبيعة الترتيب الناشئ وحجمه الجغرافي والسياسي، وهو ما يفرض على “إسرائيلإعادة حساباتها تجاه توازنات المنطقة وشبكة التحالفات الجديدة فيها.

ونقل التقرير عن الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي وجامعة تل أبيب أوفير وينتر، قوله إن القاهرة لا تزال تدرس مسألة الانضمام، وتتعامل بحذر مع طبيعة الاتفاق والالتزامات التي يمكن أن تترتب عليه.

ويبرز هنا، وفق القراءة الإسرائيلية، سؤال أساسي يتعلق بطبيعة المهمة التي يمكن أن يؤديها التحالف في حال توسع عضويته، وما إذا كان الردع المقصود منه يمكن أن يرتبط بـ”إسرائيل” أو إيران أو بكليهما، في ظل عدم حسم طبيعة الالتزامات العسكرية وآليات تنفيذ مبدأ الدفاع المشترك.

وتكتسب هذه الحسابات أهمية خاصة بالنسبة إلى القاهرة، التي تتحرك ضمن شبكة علاقات إقليمية متشابكة، فهي مرتبطة بمعاهدة سلام مع “إسرائيل”، وفي الوقت ذاته تطور علاقاتها مع تركيا، وتحافظ على علاقات وثيقة مع السعودية ودول الخليج، إلى جانب علاقاتها مع اليونان وقبرص.

ويرى التحليل أن هذه المعادلة تفسر جانبًا من التحفظ المصري تجاه الانضمام إلى تكتل عسكري مغلق، خصوصًا في ظل عدم اكتمال الصورة النهائية للاتفاق وعدم اختبار آليات الدفاع المشترك عمليًا حتى الآن.

لكن المخاوف الإسرائيلية، بحسب التقرير، لا ترتبط فقط بطبيعة الالتزامات العسكرية، وإنما أيضًا بالثقل الذي يمكن أن يكتسبه التحالف في حال انضمام مصر ودول أخرى إليه، بما قد يحوله من إطار دفاعي ناشئ إلى شبكة أمنية ذات امتداد إقليمي واسع.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد قال في وقت سابق إن مصر يمكن أن تنضم إلى الاتفاق بعد معالجة بعض المسائل الفنية، فيما أعرب السفير التركي في القاهرة صالح موتلو شن عن أمل بلاده في أن تكون مصر أول دولة تنضم إلى الترتيب الدفاعي الجديد.

https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2

المصدر الأصلي:

shehabnews.com

كاتب المصدر:
وكالة شهاب الإخبارية

المصدر الأصلي: shehabnews.com

مقالات ذات صلة