
أعلن الجيش اليمني، مساء الأحد، استعادة مواقع عسكرية غربي محافظة تعز، بعد معارك مع جماعة الحوثي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المحافظة ومناطق يمنية أخرى، وسط تصاعد أعداد الضحايا المدنيين وحركة النزوح.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن قوات الجيش استعادت مواقع قالت إن جماعة الحوثي تسللت إليها غربي تعز، مضيفاً أن القوات واصلت تقدمها باتجاه مناطق جديدة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تجمعات وتعزيزات للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظة.
ونقل البيان عن مصدر عسكري في محور تعز أن القوات استعادت مواقع مطلة على منطقة جرداد في مديرية الشمايتين، وتقدمت باتجاه منطقة غيل بني عمر، ضمن عمليات عسكرية قال إنها تهدف إلى إخراج الحوثيين من المحافظة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، في حصيلة أولية لانتهاكات قالت إن الحوثيين ارتكبوها منذ الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري في محافظات تعز والحديدة ومأرب.
وقالت الوزارة إن عمليات الرصد والبلاغات التي تلقتها حتى 13 سبتمبر/أيلول أظهرت اتساع نطاق الانتهاكات، لتشمل قصف مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقوافل مدنيين أثناء محاولتهم النزوح من مناطق القتال، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة.
وأضافت أن موجة التصعيد العسكري أدت إلى نزوح نحو 85 ألف شخص، فيما أشارت، نقلاً عن بيانات للمنظمة الدولية للهجرة، إلى وصول نحو ألفي شخص إلى جيبوتي جراء التطورات الأخيرة.
وفي المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بشن أكثر من 50 غارة جوية على مناطق خاضعة لسيطرتهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك بعد إعلان الجماعة مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف قاعدة عسكرية في السعودية.
ويأتي التصعيد في ظل تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة على المدنيين، ولا سيما النازحين الذين يجدون أنفسهم أمام موجات متلاحقة من القتال والقص



