في زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية جنوبي لبنان، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده لا تجري حاليًا مفاوضات جديدة مع “إسرائيل”، مشددًا على أن انسحاب الاحتلال وعودة الأسرى والنازحين وإعادة إعمار الجنوب تمثل ثوابت وطنية تلتزم الدولة بتنفيذها.
ووصل عون إلى النبطية برفقة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، في ظل توتر متصاعد في الجنوب، وتفقد عددًا من المناطق والأضرار، واستمع إلى شكاوى الأهالي واحتياجاتهم، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال تهديداته وتصعيده ضد مناطق جنوب لبنان.
وقال عون إن هدف الزيارة هو الوقوف على متطلبات المواطنين، مؤكدًا أن الدولة تقف إلى جانب سكان الجنوب وتعمل على تأمين الخدمات اللازمة لهم بما يتيح لهم البقاء في مناطقهم وتوفير الأمن لهم.
وأضاف مخاطبًا الأهالي: “واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبدًا”، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية لن تتخلى عن الجنوب وستقف إلى جانب جميع مواطنيها.
وتأتي زيارة عون في أعقاب تصعيد ميداني شهدته مناطق جنوب لبنان، ولا سيما بعد عمليات تفجير واسعة في مرتفعات علي الطاهر وبلدة المنصوري، إلى جانب تهديدات أطلقها وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن مواصلة استهداف حزب الله ومواقعه.
وكانت الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان و”إسرائيل” قد تأجلت، فيما أفادت تقارير بأن اتصالات دبلوماسية ستتواصل بشأن تنفيذ إطار التفاهم بين الجانبين، على أن تعقد جولة رسمية لاحقًا في العاصمة الإيطالية روما.
ويحمل تأكيد عون من النبطية رسالة سياسية وميدانية واضحة، مفادها أن الدولة اللبنانية تربط أي مسار مقبل بالانسحاب وعودة النازحين والأسرى وإعادة الإعمار، في وقت يعيش فيه سكان الجنوب تحت وطأة التصعيد والتهديدات المتواصلة.
https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2n
n
