رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأربعاء، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها، مؤكدًا أن بلاده ستواصل دعم المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها.
وقال فاديفول، في تصريحات لإذاعة «دويتشلاند فونك» الألمانية، إن ألمانيا «بالتأكيد لن تفعل ذلك»، في إشارة إلى الانسحاب من المحكمة، مضيفًا أنه «لا يفهم بصراحة» دعوة ترمب، معتبرًا أنها تمثل أحد الملفات التي يوجد بشأنها «اختلاف مؤسف» بين برلين وواشنطن.
وأكد الوزير الألماني أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل جزءًا من النظام الدولي القائم على القواعد، ومن تاريخ الحضارة، مشددًا على أن موقف بلاده الداعم للمحكمة «واضح تمامًا»، وأن العالم لا يزال بحاجة إلى القضاء الدولي في مواجهة الجرائم الخطيرة.
وجاءت تصريحات فاديفول بعد يوم من دعوة ترمب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الدول الأعضاء في المحكمة إلى الانسحاب منها، ووصفه لها بأنها «مجموعة من الأشخاص ذوي النيات السيئة» ومؤسسة «خارجة عن السيطرة».
وتأتي المواجهة الجديدة بين واشنطن وبرلين بشأن المحكمة في وقت تكثف فيه إدارة ترمب ضغوطها عليها؛ إذ أفادت تقارير بأن الإدارة الأميركية تستعد لفرض عقوبات أوسع على المحكمة ومؤسساتها، في خطوة قد تستهدف عملياتها وتعاملاتها المالية.
وتضم المحكمة الجنائية الدولية 125 دولة عضوًا، فيما لا تعد الولايات المتحدة و”إسرائيل” من الدول الأعضاء فيها. وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
