إيران تشارك في استكشاف القمر بمحمولة علمية

وقال سالاريه إن تصميم هذه المحمولة يجري حالياً، وإنه بعد تصنيع النموذج الأولي وإجراء الاختبارات اللازمة بالتعاون مع الجانب الصيني، سيتم في حال نجاح الاختبارات إنتاج النموذج النهائي وتجهيزه للإطلاق ووضعه على سطح القمر.

وأوضح أن الجهاز الذي تطوره إيران في إطار هذا المشروع مخصص لقياس الجهد الكهربائي لسطح القمر، مشيراً إلى أن طبيعة البيئة القمرية، التي تفتقر إلى غلاف جوي وتتعرض بشكل مباشر للجسيمات المشحونة والطاقات العالية القادمة من الفضاء، تجعل دراسة الخصائص الكهربائية لسطح القمر أمراً مهماً لتطوير وتشغيل المعدات التي قد تعمل مستقبلاً على سطحه.

وأشار رئيس منظمة الفضاء الإيرانية إلى أن القمر أصبح خلال السنوات الأخيرة محوراً رئيسياً للمنافسة والتعاون الفضائي العالمي، موضحاً أن البرامج الحالية لا تقتصر على الوصول إلى القمر، بل تهدف إلى دراسة بيئته، وتطوير تقنيات الإقامة طويلة الأمد، والاستفادة من موارده، وإنشاء بنى تحتية للمهام الفضائية المستقبلية.

ولفت إلى أن من أبرز البرامج الدولية في هذا المجال برنامج «أرتميس» بقيادة الولايات المتحدة، ومشروع محطة الأبحاث الدولية للقمر (ILRS) بقيادة الصين وبمشاركة روسيا ودول أخرى، موضحاً أن هذه المشاريع تهدف إلى تطوير النشاط العلمي والتقني على سطح القمر وحوله.

وأكد سالاريه أن مشاركة إيران في مشاريع القمر، وتطوير أجهزة علمية مثل جهاز قياس الجهد الكهربائي لسطح القمر، تكتسب أهمية كبيرة من ناحية بناء الخبرات التقنية وتوسيع التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء.

وأضاف أن التعاون مع الصين والمشاركة في المشاريع الفضائية الكبرى يمثلان خطوة مهمة بالنسبة لإيران، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى مواصلة تطوير مشاريع فضائية مشتركة ضمن هذا الإطار.

وأشار رئيس منظمة الفضاء الإيرانية إلى أن الاهتمام العالمي بالقمر يرتبط أيضاً بموضوع الموارد والطاقة، موضحاً أن وجود موارد مثل جليد المياه في المناطق القطبية للقمر قد يكون مهماً للبعثات المستقبلية، إذ يمكن استخدام المياه لاحقاً في إنتاج الأكسجين والوقود.

كما تطرق إلى أهمية الهيليوم-3 في النقاشات المستقبلية حول موارد القمر، مشيراً إلى أن الاستفادة الاقتصادية منه على نطاق واسع لا تزال تواجه تحديات تقنية واقتصادية.

وأكد أن المنافسة الحالية على الوصول إلى القمر لا تقتصر على مجرد الوصول إلى هذا الجرم السماوي، بل ترتبط باكتساب المعرفة والتقنيات وبناء موقع في البنية التحتية الفضائية المستقبلية.

وفيما يتعلق بدعم الشركات الفضائية الإيرانية المتضررة خلال الحرب، قال سالاريه إن الأضرار ستتم معالجتها، مؤكداً أنها لن تؤدي إلى توقف البرنامج الفضائي الإيراني.

وأوضح أن شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الفضاء، إلى جانب الجهات الحكومية، تقدم الدعم لهذه الشركات، مشيراً إلى الاستفادة من التسهيلات والقروض المخصصة لإعادة الإعمار.

وأكد أن القدرات العلمية والتقنية الإيرانية في المجال الفضائي تعتمد بدرجة كبيرة على المعرفة المحلية، وأن الأضرار التي قد تصيب بعض المنشآت والبنى التحتية يمكن تعويضها وإعادة بنائها، ولن تشكل عائقاً أمام استمرار مسار تطوير الصناعة الفضائية في البلاد.

المصدر الأصلي:

arabicradio.net

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-09-02 14:45:00

كاتب المصدر:

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version