


العميد م. ناجي ملاعب*
شكّلت اتفاقية مكة للدفاع المشترك مركزَ ثقلٍ سياسيٍ إقليمي من حيث الأهمية والتأثير في منطقتَي الخليج والشرق الأوسط؛ فأطرافها الثلاثة ذات قدرات مالية ومكانة مميّزة في سوق الطاقة العالمية (السعودية)، وقاعدة صناعية دفاعية متطورة (تركيا)، وجيش كبير ذي خبرة عملياتية طويلة، مدعوم بترسانة نووية (باكستان). لكن خبراء اقليميين يعتبرون ان اختلاف الأولويات الأمنية والمصالح والرؤى، وتفاوت قدرات الانتشار العسكري بين الأطراف، ووجود التزامات دفاعية في الجوار المباشر بالنسبة إلى كل طرف، يرجّح كلّه أن تبقى الاتفاقية في إطار تحالف سياسي – أمني يهدف إلى الردع ومنع الحروب، بدلًا من خوضها والانتصار فيها. فهل تكون الاتفاقية الإقليمية بديلا للضمانات الدولية والأميركية تحديدا.
فقد توصلت المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا إلى توقيع اتفاقية للدفاع المشترك في مدينة مكة، في 7 آب/ أغسطس 2026، وذلك في ظل ظروف سياسية وأمنية شديدة التعقيد تواجهها منطقة الخليج والشرق الأوسط، نتيجة الحروب العدوانية التي شنتها إسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول 2023، وبلغت ذروتها في الحرب على إيران، التي وقعت في جولتين، الأولى في حزيران 2025 والثانية في شباط 2026، وردّت إيران عليها بإغلاق مضيق هرمز، وتقييد صادرات الطاقة عبره، في خطوة للضغط على الولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى تسوية تراعي مصالحها، في وقت تتسارع فيه الخطى ما بين أعلى مستوى من الحصار الاقتصادي الأميركي على ايران والرد الإيراني المتوقع.
فإذا كان الهدف من هذه الاتفاقية دفاعي – كما سنتطرق الى بنودها – فتبدو المملكة العربية السعودية هي من تصبو الى تأمين المظلة الوقائية المستقبلية لها ولدول الخليج العربي بعد ما ظهر من تصرفات عدائية من إيران وتغاضي أميركي عن تامين الحماية.
وفي تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز الأمريكية، يرى ديفيد روبرتس، المحاضر في قسم دراسات أمن الشرق الأوسط بجامعة كينجز كوليدج لندن ورئيس معهد دراسات الأمن التطبيقي فيها، أن خروج دول الخليج من هذا المأزق يتطلب التخلي عن فكرة أن الأمن سلعة تُشترى، وليس قدرة يجب بناؤها وتطويرها.
فهل أن ما يخلص اليه الباحث الأميركي هو الحل الطويل الأمد بقوله لموقع DWعربية “يجب ان تتعامل دول الخليج مع ملف إيران بنفسها، وأن تسعى إلى اتفاق إقليمي شامل تكون فيه عملية الانسحاب العسكري الأمريكي التدريجي من الخليج حجر الأساس، مقابل تنازلات إيرانية واسعة تشمل فرض قيود على برامجها النووية والصاروخية، ووقف سياساتها العدائية تجاه دول الجوار، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية معها.”
اولاً: أبرز بنود الاتفاقية وأبعادها
تقوم الاتفاقية، بحسب البيان المشترك الذي صدر بعد القمة التي جمعت قادة الدول الثلاث في مدينة مكة، على ثلاثة مرتكزات أساسية يتمحور أولها حول “الردع”؛ إذ أشار البيان إلى أن هدف الاتفاقية هو “تعزيز الردع المشترك ضد أيّ اعتداء”، يمكن أن تتعرض له الدول الثلاث. أما المرتكز الثاني، فيتمحور حول مفهوم الأمن الجماعي؛ إذ أشار البيان إلى “أن أيّ هجوم مسلح على أيّ من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع”. في حين ينص المرتكز الثالث، وهو الأكثر واقعية، على “تطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي” بين الدول الأعضاء وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”، في 7/8/2026
وتُعدّ اتفاقية مكة للدفاع المشترك أول إطارَ أمنٍ جماعي يشمل دولًا عربية وغير عربية منذ إنشاء “حلف بغداد”، في شباط 1955، الذي ضم، إلى جانب العراق، كلًّا من تركيا وباكستان وإيران وبريطانيا، وهي أيضًا أول اتفاقية دفاع مشترك توقّعها السعودية خارج إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبهذا المعنى، تُعدّ اتفاقية مكة بمنزلة إقرار من السعودية بعدم قدرة مجلس التعاون، بوصفه إطارًا للأمن الجماعي، على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية التي زادت حدّتها بعد انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 8 أيار 2018، من “خطة العمل الشاملة المشتركة”، أو ما يعرف إعلاميًا بـ “الاتفاق النووي الإيراني، الذي جرى التوصل إليه بين إيران ومجموعة دول “5+1″، عام 2015، وبلغت ذروتها في الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
لقد شكّلت اتفاقية مكة مرحلة ثانية في توجّه السعودية الذي يهدف إلى تنويع شراكاتها الأمنية والدفاعية، بدلًا من الاستمرار في الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة. وقد تمثّلت المرحلة الأولى من هذا التوجه في اتفاقية الرياض التي وُقّعت بين السعودية وباكستان. ففي 17 أيلول 2025، توصلت الرياض وإسلام أباد إلى “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك”، التي نصت على تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أيّ اعتداء، واعتبار أن “أيّ اعتداء على أيّ من البلدين هو اعتداء على كليهما”.
وجاءت الاتفاقية السعودية – الباكستانية بعد أسبوع من مهاجمة إسرائيل، أول مرة، دولة عضوًا في مجلس التعاون، في 9 أيلول 2025، عندما حاولت اغتيال الوفد المفاوض لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مفاوضات وقف الحرب على غزة واستهدف العدوان بيوتًا ومقرات سكنية يقيم فيها أعضاء من المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وكانت هذه المرة الأولى، أيضًا، التي تهاجم فيها إسرائيل دولة مرتبطة بالولايات المتحدة باتفاقية شراكة استراتيجية، وتحظى بمكانة حليف رئيس من خارج حلف الناتو. وفي إثر ذلك، وقّعت السعودية اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، في مؤشر إضافي دالّ على ضعف الثقة بالتزام الولايات المتحدة بأمن دول المنطقة، خاصة في ظل إدارة ترمب.
1 – اهتزاز الثقة السعودية بمظلة الحماية الأميركية
وكانت أزمة الثقة في العلاقات السعودية – الأميركية قد بدأت عندما تجاهلت إدارة الرئيس ترمب الأولى (2017-2021) الهجوم على منشآت شركة “أرامكو” السعودية في أيلول/ سبتمبر 2019، الذي أدى إلى تعطيل نصف إنتاج النفط السعودي. وقد أجاب ترمب عن السؤال بشأن ما ينبغي للولايات المتحدة فعله لمساندة السعودية، في عقب الهجوم الذي نفذته جماعات حليفة لإيران على منشآتها النفطية، بأن “هذا هجوم على السعودية، وليس على الولايات المتحدة الأميركية Reuters, 17/9/2019. واستند موقفه، في ذلك الوقت، إلى “استراتيجية الأمن القومي الأميركي”، التي أعلنتها إدارته عام 2017، ورفضت التورط في أيّ حرب جديدة لا تتصل مباشرة بالمصالح الأميركية، واستند كذلك إلى شعار حملته الانتخابية الذي تمحور حول فكرة “أميركا أولًا”.
وازدادت حاجة السعودية إلى شراكات أمنية إضافية بعد أن تبيّن حجم الرد الإيراني على الهجمات المشتركة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في شباط/ فبراير 2026. وخلافًا للتوقعات، تحوّل الصراع إلى حرب استنزاف ممتدة مع إيران – من دون مراعاة مصالح دول الخليج – مؤثِّرة بشدة في مصالح هذه الدول واقتصاداتها. فقد أدت الحرب إلى تعطيل تصدير النفط السعودي عبر الخليج، ما دفع الرياض إلى استخدام موانئها على البحر الأحمر منفذًا بديلًا لتصدير النفط. لكن تفاقم التوتر مع الحوثيين، بعد محاولة السعودية منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء في تموز/ يوليو 2026، أدى أيضًا إلى تهديد منشآت تصدير النفط السعودية على البحر الأحمر نتيجةً لاستهدافها بهجمات من الحوثيين. وضمن هذا السياق الإقليمي المضطرب أمنيًا وسياسيًا، سعت الرياض للتوصل إلى اتفاقية مكة بعد فترة من التردد بشأن مشاركة تركيا.
2 – العلاقات السعودية الباكستانية
ترتبط السعودية بعلاقات وثيقة مع باكستان منذ انفصالها عن الهند عام 1947. وقد تعمقت هذه العلاقات على نحو خاص خلال فترة الحرب الباردة، ولا سيما في عهد رئاسة الجنرال محمد ضياء الحق (1978-1988). وأدى الطرفان دورًا مهمًّا في التصدي للغزو السوفياتي لأفغانستان (1979-1989)؛ إذ قدّمت السعودية دعمًا كبيرًا لباكستان في إطار تحالف ضمّ، إلى جانبهما، الولايات المتحدة ومصر والمغرب، بهدف هزيمة الاتحاد السوفياتي في سياق تنافسات الحرب الباردة. ويُعتقد أن السعودية أدّت أيضًا دورًا مهمًّا في دعم البرنامج النووي الباكستاني، الذي بلغ ذروته بإعلان باكستان امتلاكها سلاحًا نوويًا في أيار 1998.
لكن العلاقات السعودية – الباكستانية تراجعت بعد انتهاء الحرب الباردة، وخصوصًا بعد هجمات 11 أيلول 2001 على الولايات المتحدة، وتنامي الروابط التجارية والسياسية بين السعودية والهند، التي بلغت ذروتها بتوقيع السعودية اتفاقية إنشاء المعبر الهندي – الشرق أوسطي – الأوروبي، خلال قمة مجموعة العشرين التي استضافتها نيودلهي في أيلول/ سبتمبر 2023. وقد رعت الولايات المتحدة هذا الترتيب في مواجهة مشروع “الحزام والطريق” Belt and Road Initiative، الذي أطلقته الصين في عام 2013، وتُعدّ باكستان جزءًا رئيسًا منه من خلال الممر الصيني – الباكستاني CPEC، الذي يربط إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، في غرب الصين، بميناء جوادر الباكستاني على بحر العرب، عبر سلسلة من الطرق والسكك الحديدية ومشاريع الطاقة.
بعد عملية “طوفان الأقصى” تغيّرت أولويات السياسة السعودية، ودفع الوضع الجديد في اتجاه توثيق العلاقات مع باكستان، وقد أفضى ذلك إلى توقيع “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك”، في أيلول 2025، ثم اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي انضمت إليها تركيا. وأعلنت الرياض، في مؤشر على التزامها بتعزيز علاقاتها مع باكستان، وقدمت في منتصف نيسان 2026، حزمة دعمٍ مالي لباكستان بإجمالي التزامات بلغ ثماني مليارات دولار، شملت تقديم وديعة إضافية بقيمة ثلاث مليارات دولار، وتمديد أجل وديعة سابقة بقيمة خمس مليارات دولار؛ ما ساعد إسلام أباد على سداد التزامات وديعة إماراتية مستحقة بقيمة 3.45 مليارات دولار، طلبت أبو ظبي استردادها احتجاجًا على ما اعتبرته موقفًا باكستانيًا “ضعيفًا” من الهجمات الإيرانية التي استهدفتها.
3 – العلاقات السعودية التركية
وعلى غرار ذلك، تعرّضت العلاقات السعودية – التركية لتقلّبات مختلفة خلال العقدين الماضيين؛ إذ شهدت تقاربًا خلال السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، الذي وصل إلى الحكم عام 2002، وبلغ هذا التقارب ذروته بتوقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين تركيا ومجلس التعاون في جدة عام 2008 لكن العلاقات السعودية – التركية ما لبثت أن توترت نتيجةً لخلافٍ بشأن الموقف من ثورات الربيع العربي، خصوصًا في مصر. وبلغت العلاقات مستوى غير مسبوق من التراجع خلال أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول. ثم عادت العلاقات إلى التحسن، وصولًا إلى إنشاء إطار تشاوري رباعي تبلور خلال عام 2025، وضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، وأفضى إلى إعلان اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
ثانياً: في مسؤولية دول الخليج والأمن الاقليمي
مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط، بعدما تحولت القواعد والقوات الأمريكية المنتشرة في الخليج إلى سبب مباشر لاستهداف إيران للبنية التحتية والمنشآت الحيوية رداً على تلك الحرب. وجدت دول الخليج العربية نفسها في موقف لا تُحسد عليه، فرغم التراجع الكبير في القدرات العسكرية الإيرانية نتيجة القصف الأمريكي الإسرائيلي، فإن طهران ما تزال قادرة على ضرب دول الخليج، كما تحتفظ بسيطرة قوية على مضيق هرمز.
لذلك، تحتاج دول الخليج إلى إعادة تأهيل جيوشها لتصبح قادرة على الدفاع عن أراضيها ومصالحها دون الاعتماد الكامل على القوى الدولية. ولا يوجد مبرر استراتيجي لعدم تطوير دول الخليج قدرات متقدمة في كشف الألغام البحرية وإزالتها، رغم اعتمادها الكبير على التجارة البحرية التي ظلت عرضة لتهديدات الألغام الإيرانية في مضيق هرمز. فقد اعتمدت تلك الدول طويلاً على الخبرات الأمريكية والبريطانية في هذا المجال، لكنها وجدت نفسها أمام تهديد خطير بعد سحب بريطانيا كاسحات الألغام التابعة لها قبل اندلاع الحرب، بينما أدارت الولايات المتحدة حربها ضد إيران من مسافات بعيدة. وكما جرت العادة، اتخذت لندن وواشنطن قراراتهما وفق مصالحهما الخاصة، لا وفق مصالح دول الخليج.
1 – فرضيات تسوية إقليمية مقابل الانسحاب الأمريكي
وبدلاً من الرهان على ما يمكن ان تصل اليه الحرب التي لا يعرف من بدأها اين تنتهي، يوضع على الطاولة مقترح أوروبي يمكن تحقيقه للصالح الإقليمي ويكون بانسحاب أمريكي تدريجي من الخليج خلال خمس سنوات، مع وجود التزام تعاقدي يسمح بعودة القوات الأمريكية سريعاً عند ظهور تهديد خطير، أن يزيل أحد أهم أسباب التوتر البنيوية في المنطقة.
كما أن إيران قد تصبح أقل اندفاعاً نحو التصعيد العسكري إذا لم تعد تشعر بتهديد وجودي مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل. ولن يكون أي انسحاب أمريكي خطوة أحادية أو مجانية، بل قد يقابله حصول واشنطن ودول الخليج على تنازلات إيرانية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، ينبغي لأي تسوية متوازنة أن تسمح لإيران باستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق شروط صارمة تضمن عدم امتلاكها سلاحاً نووياً، وهذا هو بيت القصيد لإزالة التهديدات المستقبلية، بينما قد تشكل البرامج النووية المدنية الخليجية أساساً لإطار إقليمي للتفتيش المتبادل وبناء الثقة والشفافية.
2 – معاهدة عدم اعتداء صيغة مستقبلية لأمن الخليج
ما لم تخضع الجمهورية الإسلامية الى الشروط الأميركية، وما لم ينجح الحصار الاقتصادي المعّول عليه اميركيا، ستحتاج إيران، لسلامة ضهها ودورها الإقليمي الى النزول عن الشجرة واحترام سيادات الدول وفق معاهدة وستفاليا ما ينبغي العمل على توقيع معاهدة شاملة لعدم الاعتداء، تتضمن وضع قيود على مدى الصواريخ الباليستية وحمولاتها، وإنهاء دعم الجماعات الحليفة مثل الحوثيين في اليمن، وباقي وكلائها الإقليميين، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها، وفتح الباب أمام تعاون اقتصادي إقليمي يخلق مصالح مشتركة تدفع جميع الأطراف للحفاظ على الاتفاق. وبهذه الرؤية يمكن تحويل الخليج من ساحة صراع مفتوحة إلى منطقة اقتصادية متكاملة تستفيد منها جميع الأطراف، بما فيها إيران، وتتحمل في الوقت نفسه كلفة أي مواجهة جديدة.
وقد يرى البعض أن إيران لن تلتزم بمثل هذا الاتفاق بسبب دوافعها العقائدية، لكن قراءة أكثر واقعية للمشهد الإيراني تكشف عن دولة تتصرف وفق حسابات استراتيجية واضحة، قد يكون هدفها إبعاد النفوذ العسكري الأمريكي عن محيطها، والحصول على اعتراف بدورها الإقليمي، وضمان بقاء النظام الحاكم. ولذلك فإن السلوك الإيراني يظل قابلاً للتأثر بمزيج من الضغوط والحوافز السياسية والاقتصادية.
ويعني ذلك أن الفرصة تبدو متاحة أمام دول الخليج لبناء منظومة أمن إقليمي تحقق مصالحها، وتوفر لها جواراً أكثر استقراراً، وتنهي عقوداً من الاعتماد على الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، وهو اعتماد أثبتت تجارب كثيرة أن أضراره قد تفوق فوائده. فهل تسهم اتفاقية مكة في أقلمة الأمن في تلك المنطقة المشتعلة.
*عضو اللجنة العلمية لمجلة الدراسات المنية والمتخصص الاكاديمي في قضايا الجيوبوليتيك
المصدر الأصلي: defensearabia.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




