قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، إن أكثر من 117 مليون شخص حول العالم ما زالوا نازحين قسرًا بسبب الصراعات والعنف والاضطهاد وتهديدات أخرى تطال أمنهم، محذرًا من اتساع نطاق النزوح واستمراره لسنوات وأجيال.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها صالح، مساء الجمعة، أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تناول خلالها واقع النزوح القسري عالميًا، مشيرًا إلى أن عدد النازحين يتجاوز قدرة المجتمع الدولي على إيجاد حلول دائمة لأوضاعهم.
وأوضح أن النزاعات حول العالم آخذة في الازدياد، كما أصبحت أكثر امتدادًا في الزمن، في وقت لا تزال فيه الحلول السياسية بعيدة المنال، ما يدفع ملايين الأشخاص الذين غادروا منازلهم بسبب أزمات كان يُفترض أن تكون مؤقتة إلى البقاء في حالة نزوح لسنوات، وأحيانًا لأجيال.
وقال صالح إن النزوح القسري لا يمثل قضية إنسانية فحسب، بل يشكل في جوهره تحديًا للسلم والأمن الدوليين، مشددًا على أن المنظمات الإنسانية تستطيع حماية النازحين ودعم الدول والمجتمعات المضيفة، لكنها لا تستطيع إنهاء الحروب أو صناعة السلام.
ودعا المفوض السامي مجلس الأمن إلى استخدام نفوذه السياسي لإنهاء النزاعات ودعم مسارات السلام، وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، إلى جانب الحفاظ على حق اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية والاستثمار في الحلول منذ المراحل الأولى للأزمات.
وبحسب أحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد النازحين قسرًا عالميًا نحو 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، ويشمل الرقم اللاجئين والنازحين داخليًا وطالبي اللجوء وغيرهم ممن هم بحاجة إلى الحماية الدولية.





