التقطت كاميرا مركبة في أعماق البحار حبارًا نادرًا: فيديو

الباحثون من معهد أبحاث خليج مونتيري للأحياء المائية (الولايات المتحدة الأمريكية) سجلت لقاءً نادرًا مع أحد أكثر الكائنات غرابة في أعماق البحار – وهو الحبار من جنس ماجنابينا (الحبار ذو الزعانف الكبيرة). هذه هي أول رؤية مؤكدة رسميًا لهذا المخلوق السري في شمال شرق المحيط الهادئ.

وتم الحصول على اللقطات الفريدة باستخدام مركبة Doc Ricketts التي يتم تشغيلها عن بعد أثناء فحص روتيني لقاع المحيط في منطقة Davidson Seamount. على عمق 3277 مترًا، ظهرت صورة ظلية شبحية أمام الكاميرات: رخوي يحوم في عمود الماء فوق القاع الموحل، ويرفرف بزعانفه العريضة بشكل إيقاعي بينما تتدلى مخالبه الطويلة الرفيعة. وباستخدام نظام قياس بالليزر، حدد علماء الأحياء ذلك ويبلغ طول الحيوان من أعلى الرأس إلى أطراف الأطراف حوالي 1.25 متر.

“المرفقين” الوهمية

اسمك ماجنابينا حصل على زعانفه الضخمة، والتي تعطي جسمه شبهاً بطوربيد مجنح مصغر. ومع ذلك، فإن الشيء الأكثر إثارة للدهشة هو بنية أطرافه. تنتهي جميع مخالب الرخويات بخيوط رفيعة بشكل لا يصدق يمكن أن تمتد لعدة أمتار. عند التحرك، ينحنيهم الحيوان تقريبا في الزاوية اليمنى.

الغرض الدقيق من هذا الموقف لا يزال غير معروف للعلماء. ووفقا لإحدى الفرضيات، فإن الحبار ينجرف فوق القاع بحثا عن الطعام، وينشر مجساته مثل معدات الصيد بحيث تلتصق بها الفريسة بشكل سلبي، كما أن الانحناء الزاوي يمنع الخيوط الرفيعة من التشابك. ومع ذلك، فإن تفاصيل نظامها الغذائي وتكاثرها وعاداتها لا تزال لغزا مطلقا.

المتجول بعيد المنال في هاوية المحيط

طوال تاريخ استكشاف المحيطات، تمكن الباحثون من التسجيل ماجنابينا فقط حوالي 70 مرة. في نفس الوقت يعتبرون رسميًا حبار أعماق البحار على وجه الأرض: أحد الأفراد مرة واحدة تم رصدها على عمق 6212 مترا. على الرغم من الأحداث النادرة، فإن الموائل المناسبة لها من الناحية النظرية تغطي ما يصل إلى 70٪ من حجم المحيط العالمي، لكن كثافتها السكانية منخفضة للغاية.

يلاحظ العلماء أنه من الصعب أن نقول على وجه اليقين ما إذا كانت هذه الحبار على وشك الانقراض حقًا أو ما إذا كان العلم الحديث ببساطة غير قادر بعد على النظر بانتظام إلى عالمها القاسي والخافت من البرد الأبدي والضغط الساحق.

واحة غير رسمية للحياة

تبين أن الاجتماع نفسه كان بمثابة مفاجأة مطلقة لعلماء الأحياء. قامت البعثة بدراسة جبل ديفيدسون البحري لغرض مختلف تمامًا، إذ كان العلماء يبحثون عن الأخاديد السفلية التي خلفتها إطعام الحيتان ذات المنقار. ومع ذلك، تعمل الجبال البحرية بمثابة واحات طبيعية، حيث تعمل على تحويل التيارات وتركيز العناصر الغذائية.

وقد تم العثور سابقًا في هذه المنطقة على حدائق ضخمة من الشعاب المرجانية القديمة ومستعمرات الأخطبوطات المتكاثرة. يثبت لقاء جديد أنه حتى أكثر سكان المحيط المفتوح مراوغين يأتون إلى هذه “الواحة” الغنية في أعماق البحار للحصول على الطعام.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى

المصدر الأصلي: naukatv.ru — للاطلاع على المادة الأصلية.

Exit mobile version