
حجزت 5 شركات دفاعية تركية مقاعدها ضمن قائمة “ديفنس نيوز” (Defense News) الأمريكية لأكبر مئة شركة دفاعية في العالم، محقّقةً إيرادات دفاعية مجمّعة بلغت نحو 14.9 مليار دولار في عام 2025، وفق ما ذكرته صحيفة “تركش مينت” (Turkish Minute) استناداً إلى القائمة الأخيرة الصادرة عن المنصة الأمريكية المتخصصة.
وتصدّرت شركة “أسيلسان” (ASELSAN)، عملاق الإلكترونيات الدفاعية التركي، الشركات الخمس بعدما ارتفعت ثلاثة مراكز لتحلّ في المرتبة الأربعين عالميًا، صاعدةً من المرتبة الثالثة والأربعين العام الماضي، لتصبح بذلك أول شركة دفاعية تركية تدخل نادي أفضل أربعين شركة في العالم. وقفزت إيراداتها الدفاعية بنسبة 26 بالمئة تقريبًا، من 3.54 مليار دولار في عام 2024 إلى 4.46 مليار دولار في عام 2025. وتأسست “أسيلسان” عام 1975 عقب الحظر الأمريكي على توريد السلاح لتركيا إثر غزوها قبرص عام 1974، بهدف الحدّ من اعتماد أنقرة على التكنولوجيا العسكرية الأجنبية، وتملك مؤسسة القوات المسلحة التركية نسبة 74.2 بالمئة من أسهمها. وبعدما بدأت مصنّعًا للأجهزة اللاسلكية العسكرية، توسّعت الشركة لتشمل الرادار والحرب الإلكترونية وأنظمة الطيران والاتصالات الآمنة وأنظمة القيادة والسيطرة وتقنيات الفضاء، وباتت المقاول الرئيسي لبرنامج “القبة الفولاذية” (Steel Dome)، منظومة الدفاع الجوي التركية متعددة الطبقات.
وجاءت شركة “توساش” (TUSAŞ) للصناعات الفضائية والجوية في المرتبة الثانية بين الشركات التركية، والثامنة والأربعين عالميًا، بعد ارتفاع إيراداتها الدفاعية نحو 16 بالمئة لتبلغ 3.65 مليار دولار، رغم تراجعها مركزًا واحدًا عن المرتبة السابعة والأربعين العام الماضي.
وشكّلت شركة “أركا للدفاع” (ARCA Defense)، المملوكة للقطاع الخاص، أبرز مفاجآت القائمة بدخولها للمرة الأولى في المرتبة الثالثة والخمسين، بعدما قفزت إيراداتها الدفاعية إلى ما يفوق 3 مليارات دولار في 2025، مقارنةً بـ653.2 مليون دولار فقط في العام السابق، أي بزيادة بلغت نحو 360 بالمئة. وتنتج الشركة ذخائر المدفعية وغيرها من المتفجرات، وتوسّعت بسرعة استجابةً لتنامي الطلب الدولي على الذخائر.
وسجّلت شركة “روكيتسان” (ROKETSAN)، المتخصصة في تصنيع الصواريخ، أكبر قفزة في الترتيب بين الشركات التركية المُدرَجة سابقًا في القائمة، إذ تقدّمت سبعة مراكز من المرتبة الحادية والسبعين إلى الرابعة والستين، مع ارتفاع إيراداتها الدفاعية بنحو 18 بالمئة، من 2 مليار دولار إلى 2.37 مليار دولار.
وحلّت مؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية “إم كيه إي” (MKE)، المملوكة للدولة والمتخصصة في تصنيع الذخائر والأسلحة، في المرتبة الحادية والثمانين، متراجعةً مركزًا واحدًا عن العام الماضي، رغم ارتفاع إيراداتها الدفاعية بنحو 18 بالمئة لتبلغ 1.42 مليار دولار.
وسجّلت الشركات التركية الخمس مجتمعةً نموًا سنويًا في إيراداتها، رغم تراجع “توساش” و”إم كيه إي” مركزًا واحدًا لكل منهما في الترتيب، نتيجة توسّع شركات عالمية منافسة بوتيرة أسرع.
ويأتي هذا الأداء في إطار عام قوي لـ”أسيلسان” في الأسواق المالية، إذ أصبحت في مايو/أيار 2026 أكثر الشركات التركية المُدرَجة قيمةً في البورصة، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية 2 تريليون ليرة تركية، مع ارتفاع سعر سهمها نحو 90 بالمئة منذ بداية العام، بالتزامن مع طلبيات وعقود تصدير قياسية.
وفي المقابل، تصدّرت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) الأمريكية القائمة العالمية للعام الجديد بإيرادات دفاعية بلغت 72.1 مليار دولار، تلتها “آر تي إكس” (RTX) بـ46 مليار دولار، ثم “جنرال دايناميكس” (General Dynamics) بـ39.4 مليار دولار، و”نورثروب غرومان” (Northrop Grumman) بـ37 مليار دولار، وأخيرًا الشركة البريطانية “بي إيه إي سيستمز” (BAE Systems) بـ36 مليار دولار.
ولافتًا للانتباه، غابت شركة “بايكار” (Baykar)، أشهر مُصنّع تركي للمسيّرات وصاحبة طائرتي “بيرقدار تي بي 2″ (Bayraktar TB2) و”أكينجي” (Akıncı)، عن القائمة تمامًا، رغم إعلانها تحقيق صادرات بلغت 2.2 مليار دولار في عام 2025. ولم توضح “ديفنس نيوز” سبب هذا الغياب، ولم يتّضح ما إذا كانت الشركة قد قدّمت بياناتها المالية أصلًا للتقييم.
وأشارت “ديفنس نيوز” إلى أن قائمتها لا تستند حصريًا إلى بيانات مالية مدقّقة، إذ تتعاون المنصة مع “مؤشر سبيد للدفاع” (Spade Defense Index) و”المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” (IISS) لتقدير إيرادات الشركات التي لا تُفصح طوعًا عن أرقامها، وهو ما قد يجعل بعض القيم مختلفة عن البيانات المالية الداخلية للشركات، كما أن تغيّرات الترتيب قد تعود أحيانًا إلى تعديل المنهجية أو تحديث مصادر البيانات أو إعادة هيكلة الشركات، لا إلى النمو التجاري وحده.
المصدر الأصلي: defensearabia.com
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-09-02 08:11:00
كاتب المصدر: Sami Orfali