📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: وزارة الصحة اليمنية: استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويكشف الإصرار السعودي على حرمان الشعب اليمني من أبسط حقوقه في الحصول على الرعاية الصحية الآمنةعاجل: مصادر خاصة للمنار: القوات المسلحة اليمنية تضبط شحنات أسلحة أثناء تهريبها إلى التحشيدات السعودية المتمترسة بين المدنيين في مدينة تعزعاجل: حماس: غارات الاحتلال الاسرائيلي المجرم على حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة أثناء وجود الطلاب فيها تمثل جريمة حرب موصوفةعاجل: حماس: تواصل حكومة العدو انتهاكاتها وتصعد عمليات القتل والقصف والاستيلاء على الأراضي وتمنع دخول المواد الغذائية الأساسيةعاجل: حماس: ندعو الوسطاء والدول الضامنة للتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بوقف جرائمه المستمرة وإنهاء الحصار وإغاثة أكثر من مليوني إنسانعاجل: حساب بيم تراكر: التقارير الأولية تشير إلى وقوع انفجار في مضيق هرمز ناجم عن إطلاق صاروخ كروز مضاد للسفنعاجل: لجان المقاومة في فلسطين: التصعيد الصهيوني المتواصل في قطاع غزة والقصف الإجرامي الذي استهدف الجامعة الإسلامية بمدينة غزة وأدى إلى ارتقاء 3 من حراسها يشكلان جريمة جديدة تضاف إلى السجل الدموي للاحتلالعاجل: لجان المقاومة في فلسطين: تصعيد الاحتلال في غزة يكشف مجددا عن استهتاره بأرواح أبناء شعبنا الفلسطيني وضربه عرض الحائط بكل الاتفاقات والتفاهمات والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ووقف العدوان
الدفاع والامن

“القبة الفولاذية” و”تولغا” تفتحان بابًا جديدًا للصناعة الدفاعية مع مصر.. شراكة جديدة بين مصر وتركيا تحت سماء العلمين

“القبة الفولاذية” و”تولغا” تفتحان بابًا جديدًا للصناعة الدفاعية مع مصر.. شراكة جديدة بين مصر وتركيا تحت سماء العلمين

📖 أدوات القراءة

خاص. الدفاع العربي

لا تقتصر المشاركة التركية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 على استعراض جوي فحسب، بل تحمل إلى مصر هذا العام مزيجًا من أنظمة الدفاع الجوي والإلكترونيات العسكرية والأسلحة والذخائر، إلى جانب مؤشرات واضحة على انتقال التعاون الدفاعي التركي المصري نحو مستوى أكثر ارتباطًا بالإنتاج المشترك.

وتشارك تركيا في النسخة الحالية من المعرض، المقامة في مطار العلمين الدولي بين 8 و10 سبتمبر/أيلول 2026، من خلال شركاتها الدفاعية والصناعات الجوية، وفي مقدمتها أسيلسان (ASELSAN) وMKE وTUSAŞ، بالتزامن مع مشاركة فريق Turkish Stars في العروض الجوية.

لكن اللافت في المشاركة التركية ليس مجرد حضور الشركات، بل طبيعة الأنظمة التي اختارت عرضها، وما كشفته المشاركة عن توجه أنقرة نحو توسيع حضور صناعاتها الدفاعية في مصر.

“القبة الفولاذية”.. الدفاع الجوي التركي في واجهة المعرض

تضع أسيلسان منظومة “القبة الفولاذية” (Çelik Kubbe) في صدارة مشاركتها في العلمين.

ووفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة أحمد أكيول، تعرض أسيلسان المنظومة أمام جمهور مصري ودولي بعدما طورتها بالتعاون مع ROKETSAN وTÜBİTAK SAGE، في إطار سعي الشركة إلى تقديم منتجاتها المتقدمة لشركائها في مصر والمنطقة، علمًا بأن المنظومة سبق أن عُرضت في معارض دولية أخرى خلال 2026 مثل DIMDEX بالدوحة وSAHA Expo باسطنبول.

ولا تقوم “القبة الفولاذية” على منظومة اعتراض منفردة، بل على مفهوم دفاع جوي شبكي يربط مجموعة من المستشعرات وأنظمة القيادة والسيطرة ووسائط الاشتباك ضمن بنية واحدة.

وتكتسب مشاركة “القبة الفولاذية” أهمية خاصة في العلمين لأنها تقدم إلى جمهور إقليمي ومصري تصورًا تركيًا متكاملًا للدفاع الجوي متعدد الطبقات، في وقت أصبحت فيه مواجهة المسيّرات والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع عنصرًا أساسيًا في تصميم منظومات الدفاع الحديثة.

هورجيت.. ما تعرضه تركيا هو الإلكترونيات وليس عرضًا جويًا للطائرة

إلى جانب “القبة الفولاذية”، تعرض أسيلسان في العلمين الأنظمة الإلكترونية الخاصة بطائرة هورجيت (HÜRJET).

أما TUSAŞ فتشارك في المعرض باعتبارها إحدى ركائز قطاع الطيران والفضاء التركي.

MKE.. من “تولغا” إلى شبكة كاملة لمواجهة المسيّرات

إذا كانت أسيلسان تعرض في العلمين مفهوم الدفاع الجوي الشبكي، تقدم MKE نموذجًا أكثر تركيزًا على طبقة الدفاع الجوي القريب ومواجهة المسيّرات.

وتعرض الشركة منظومة “تولغا” (TOLGA) للدفاع الجوي قصير المدى، وهي منظومة طورتها MKE لمواجهة التهديدات الجوية على الارتفاعات المنخفضة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة الصغيرة والتهديدات غير المتماثلة.

ووفق مواصفات MKE الرسمية، تقع “تولغا” ضمن طبقة الحماية التي تمتد حتى ارتفاع 3 آلاف متر، وتجمع بين قدرات الكشف والتتبع والتشويش والاشتباك ضمن منظومة واحدة.

وضمّ جناح MKE في العلمين، إلى جانب اسم “تولغا”، مجموعة من مكوناتها الفعلية، منها:

  • رادار “Gökborü” (Gökborü AESA).
  • نظام التشويش الإلكتروني (Jammer).
  • نظام سلاح دوار عيار 12.7 ملم مع البرج.
  • نظام سلاح عيار 20 ملم مركب على مركبة.
  • مركز قيادة وسيطرة مركب على مركبة.

وتكشف هذه المكونات عن فلسفة “تولغا” التي تجمع بين التعطيل الناعم (Soft Kill) والتدمير المباشر (Hard Kill)؛ أي تعطيل التهديد إلكترونيًا من جهة، وإسقاطه بالأسلحة والذخائر من جهة أخرى.

وتوضح MKE أن بنية “تولغا” تضم أيضًا رادار “غوكبورو” ونظامًا كهروبصريًا للتتبع، إضافة إلى التشويش الإلكتروني، بينما تتوافر للمنظومة خيارات تسليح عيار 12.7 و20 و35 ملم.

وتجعل هذه البنية “تولغا” موجهة بصورة خاصة إلى بيئة تهديدات تتزايد فيها أهمية المسيّرات الصغيرة والذخائر الذكية والطائرات غير المأهولة، وهي تهديدات أثبتت ساحات القتال الحديثة قدرتها على استنزاف منظومات الدفاع التقليدية إن لم تمتلك طبقات قريبة منخفضة التكلفة وسريعة الاستجابة.

MKE لا تعرض الدفاع الجوي فقط

وتتجاوز مشاركة MKE في العلمين منظومة “تولغا”.

يعرض جناح الشركة أيضًا بنادق المشاة وبنادق القنص، وذخائر الهاون عيار 60 و81 ملم، وذخائر المدفعية عيار 105 و155 ملم، وذخائر الدبابات.

ويحمل هذا التنوع دلالة مهمة في قراءة المشاركة التركية، إذ لا تقدم MKE نفسها في العلمين باعتبارها شركة متخصصة في نظام واحد لمواجهة المسيّرات، بل باعتبارها جزءًا من قاعدة صناعية تشمل الأسلحة والذخائر والدفاع الجوي ومكونات أنظمة القتال.

وبذلك يقدم الجناح التركي أمام الوفود العسكرية والصناعية في العلمين صورة عن سلسلة إنتاج تمتد من السلاح الفردي والذخيرة إلى أنظمة الدفاع الجوي القريب.

التطور الأهم.. مصر تشتري “تولغا”

لكن ربما يكون التطور الأكثر أهمية في المشاركة التركية الحالية قد حدث خارج منصات العرض نفسها.

ففي تصريحات لوكالة الأناضول من معرض العلمين، أعلن المدير العام لـMKE إلهامي كيليش أن الشركة باعت منظومة “تولغا” لمصر.

ووصف كيليش عملية البيع الأولى بأنها خطوة رمزية تهدف إلى إدخال المنظومة إلى مخزون مصر، مشيرًا إلى ازدياد الاهتمام المصري بها في ظل تنوع التهديدات غير المتماثلة.

ولا تشكل هذه التصريحات مجرد إشارة إلى اهتمام مصري محتمل بمنظومة تركية، بل إعلانًا تركيًا عن إتمام عملية بيع فعلية.

والأهم أن كيليش كشف أن MKE لا تنظر إلى مصر باعتبارها سوقًا لتصريف منتجاتها فقط، وإنما باعتبارها شريكًا محتملًا في مشاريع إنتاج مشتركة.

“ظافر”.. تركيا تنشئ ذراعًا صناعية في القاهرة

في خطوة تعكس هذا التوجه، أعلنت MKE خلال المعرض تأسيس شركة تابعة مملوكة لها بالكامل في القاهرة تحت اسم “ظفر” (Zafer)، وفق القانون المصري.

وستتولى الشركة إدارة أنشطة MKE التجارية في مصر، كما ستعمل كمنصة للمشاريع التي ستنشأ مع شركاء محليين في مجال الإنتاج المشترك.

وقال كيليش إن MKE وقّعت مع وزارة الإنتاج الحربي المصرية مذكرة تفاهم للتعاون في الإنتاج المشترك للمواد الطاقية والمتفجرات ومعدات وذخائر مختلفة.

كما تحدث عن توجه لدمج القدرات المصرية مع أبراج MKE وأنظمة القيادة والسيطرة التي تطورها الشركة، إلى جانب حلول Hard Kill وSoft Kill.

وهنا تتحول المشاركة التركية في العلمين من قصة “منتجات معروضة” إلى قصة بناء موطئ قدم صناعي.

فالشركة التي تعرض “تولغا” في مصر أعلنت في الوقت نفسه أنها باعت المنظومة للقاهرة، وأنشأت كيانًا قانونيًا خاصًا بها داخل مصر، وتبحث في الإنتاج المشترك مع شركاء محليين.

من تصدير الأنظمة إلى نقل التكنولوجيا

تكشف تصريحات مدير MKE عن تحول أوسع في طريقة تعامل الصناعات الدفاعية التركية مع الأسواق الخارجية.

إذ قال كيليش إن نقل التكنولوجيا أصبح أكثر أهمية من مجرد تصدير المنتجات، في ظل سعي الدول إلى تطوير قدراتها الإنتاجية داخل أراضيها.

ومن هذه الزاوية، لا تبدو مصر بالنسبة إلى MKE مجرد زبون محتمل لمنظومة “تولغا” أو للذخائر والأسلحة، بل منصة يمكن أن تساعد الشركة على الوصول إلى أسواق أخرى في أفريقيا والخليج عبر شراكات وإنتاج محلي.

وبحسب كيليش، ستتولى “ظفر” أيضًا تطوير شراكات مع شركات ومؤسسات محلية في مصر، بهدف توسيع النشاط التجاري والصناعي التركي انطلاقًا من السوق المصرية.

Turkish Stars.. الحضور التركي في السماء

وعلى المستوى الجوي، يكتمل الحضور التركي عبر فريق Turkish Stars، الذي يشارك في برنامج العروض الجوية للمعرض بطائرات NF-5.

وتظهر مشاركة الفريق جزءًا من الحضور التركي في النسخة الحالية، إلى جانب الحضور الصناعي لشركات الدفاع والطيران التركية.

لكن القيمة الرئيسية للمشاركة التركية هذا العام لا تكمن في العرض الاستعراضي وحده، فالثقل الحقيقي يظهر على أرض المعرض، حيث تعرض شركات الصناعات الدفاعية أنظمة تتصل مباشرة بالتهديدات التي تواجه الجيوش الحديثة، من الدفاع الجوي ومكافحة المسيّرات إلى الرادارات والاتصالات والأسلحة والذخائر.

ثلاث طبقات تكشف استراتيجية تركيا

عند جمع عناصر المشاركة التركية في العلمين 2026، تظهر ثلاث طبقات رئيسية.

تمثل الطبقة الأولى الدفاع الجوي الشبكي، وتقودها أسيلسان عبر “القبة الفولاذية” وما يرتبط بها من رادارات وقيادة وسيطرة واتصالات وقدرات لمواجهة المسيّرات.

وتمثل الطبقة الثانية الدفاع الجوي القريب ومكافحة المسيّرات، وتقودها MKE عبر “تولغا”، بما تجمعه من رادار AESA وتشويش وأنظمة كهروبصرية وتسليح متعدد العيارات.

وتظهر الطبقة الثالثة، وهي قاعدة الإنتاج الدفاعي، بوضوح في مشاركة MKE عبر الأسلحة والذخائر، وفي إعلانها تأسيس “ظافر” في القاهرة والتوجه نحو الإنتاج المشترك مع الجانب المصري.

وبين هذه الطبقات، يأتي حضور TUSAŞ في قطاع الطيران والفضاء، بينما يوفر Turkish Stars الواجهة الجوية للمشاركة التركية.

كيف تعكس المشاركة التركية العلاقة مع مصر؟

لا تتعلق الرسالة الأهم في العلمين 2026 بعدد المنتجات التركية الموجودة في المعرض، بل بطبيعة العلاقة التي بدأت تتشكل حول هذه المنتجات.

فلم تعد مصر تظهر في تصريحات MKE كسوق محتملة لشراء منظومات تركية فحسب. هناك الآن، وفق ما أعلنته الشركة خلال المعرض، بيع لمنظومة “تولغا”، ومذكرة تفاهم للإنتاج المشترك، وشركة تركية مملوكة بالكامل تعمل من القاهرة لتسهيل هذه المشاريع.

وفي المقابل، تعرض أسيلسان “القبة الفولاذية” أمام الوفود المصرية والإقليمية، وتطرح منظومة دفاع جوي متكاملة تقول إنها تستهدف الأسواق الصديقة والحليفة.

وهكذا يتحول معرض العلمين إلى منصة تلتقي فيها قدرات الصناعة الدفاعية التركية مع توجه مصري نحو توطين الإنتاج وتوسيع الشراكات الصناعية.

ولا يعني ذلك أن جميع مشاريع الإنتاج المشترك أصبحت واقعًا تشغيليًا، فالمعلن حتى الآن يتعلق بمذكرات تفاهم واتفاقات وإنشاء كيان قانوني وخطط للتعاون والإنتاج. لكن الاتجاه أصبح واضحًا.

فلا تعرض تركيا في العلمين 2026 ما تنتجه صناعتها الدفاعية فحسب، بل تعرض أيضًا نموذجًا جديدًا لحضورها في السوق المصرية: منظومة تُباع، وتكنولوجيا تُنقل، وشراكات إنتاج يجري تأسيسها.

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)(0);
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v2.9”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

المصدر الأصلي: defensearabia.com — للاطلاع على المادة الأصلية.

بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال