وأضاف غيتس أن وعي مخاطر الذكاء الاصطناعي خارج هذه الصناعة “متدن للغاية”. وأوضح أن ذلك يصدق على الأوساط الأكاديمية، ومراكز الفكر، وصانعي السياسات، والسياسيين على حد سواء.
وأشار إلى أن جزءا من سبب رفعه صوته “بأعلى ما أستطيع” هو أنه “لا يمكن الاعتماد على هذه الصناعة في أن تنظم نفسها ذاتياً في هذا الشأن. أعني، هذا ضربٌ من الجنون”.
وتساءل غيتس: “هل ننتظر حتى يلحق هجوم سيبراني أضرارا جسيمة، ويلحق هجوم بيولوجي أضرارا جسيمة، لتفرض بعد ذلك ضمانات الرقابة في هذه النماذج للحد من احتمال تكرار ذلك مرات ومرات؟ أم يمكننا أن نتحلّى بما يكفي من الحكمة لنضع هذه الضمانات، ونُلزم بوضعها، قبل أن يسقط ملايين القتلى؟”.
وجاءت تصريحات غيتس في برنامج “ذا عزرا كلاين شو”، إذ قال إن الذكاء الاصطناعي تجاوز العتبتين السيبرانية والبيولوجية في وقت مبكر من العام الجاري. واستشهد بنماذج تكتشف ثغرات أمنية في شيفرات راجعها البشر لأكثر من 20 عاما، مضيفا أن القدرة على تصميم مسبب مرضي جديد كانت حكرا على الدول، وأصبحت اليوم في متناول مجموعات صغيرة.
ودعا غيتس إلى طبقة إشرافية من الضمانات والرقابة في جميع نماذج الذكاء الاصطناعي. واقترح إبقاء النماذج مفتوحة المصدر مجانية وقابلة للتخصيص، شرط تشغيلها على منصات تتيح للحكومات التحقق من بقاء الضمانات. ورأى في المقابل أن شركة “أنثروبيك” ضبطت مرشحات نموذجَيها “ميثوس” و”فيبل” عند مستوى مرتفع أكثر من اللازم.
وكان غيتس قد حذر في وقت سابق، عبر برنامج “ميت ذا برس” على شبكة “إن بي سي”، من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مليار وفاة.





