من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: اعلام العدو: جندي إسرائيلي مصاب بصدمة نفسية يبلغ من العمر 24 عاما أنهى حياته اليوم بعد معاناته مع اضطرابات ما بعد الصدمةعاجل: مراسل المنار: غارة إسرائيلية استهدفت بلدة حداثا في جنوب لبنانعاجل: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف المناطق الشمالية لقطاع غزةعاجل: مراسل المنار: طيران العدو الاسرائيلي استهدف وادي الحجير ووادي السلوقي في جنوب لبنانعاجل: مراسل المنار: مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت وأطراف مروحين في جنوب لبنانعاجل: السيد القائد مجتبى الخامنئي التقى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف وناقش معه مواضيع متعددةعاجل: السيد القائد وقاليباف أكدا على تعزيز عناصر قوة البلاد واستمرار الحضور الواعي والرادع للشعب في التجمعات الميدانيةعاجل: السيد القائد وقاليباف: التأكيد على اهتمام الحكومة ومجلس الشورى لمعالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية للناس
اقتصاد

خلاصة موجزة: البترودولار بعد الحرب على إيران – مؤشرات تراجع في ركائز النظام

لتابع. وائل شريأعادت الحرب على إيران، وما رافقها من اضطرابات في مضيق هرمز وتحولات في البيئة الأمنية والاقتصادية للخليج، فتح النقاش حول مستقبل «البترودولار…

📖 أدوات القراءة

التابع. وائل شري

أعادت الحرب على إيران، وما رافقها من اضطرابات في مضيق هرمز وتحولات في البيئة الأمنية والاقتصادية للخليج، فتح النقاش حول مستقبل «البترودولار» وموقع الدولار في الاقتصاد العالمي. لكن تقييم أثر الحرب لا يمكن أن يقتصر على السؤال التقليدي: هل سيبقى النفط مسعّراً بالدولار؟ فالبترودولار هو منظومة أوسع تقوم على تسعير الطاقة بالدولار، وإعادة تدوير الفوائض النفطية في الأصول والأسواق الأميركية، وعمق النظام المالي الأميركي، إضافة إلى المظلة الأمنية التي ربطت الولايات المتحدة بدول الخليج لعقود.
تنطلق الدراسة من مفارقة أساسية: الحرب قد تقوّي بعض وظائف الدولار على المدى القصير، لكنها قد تضعف بعض ركائز هيمنته على المدى الطويل. ففي بداية الأزمات النفطية، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الحاجة إلى الدولار لتمويل الواردات، كما يرتفع الطلب على السيولة والأصول الدولارية في أوقات عدم اليقين. لكن استمرار الحرب والعقوبات والاضطرابات قد يدفع الدول في الاتجاه المعاكس، أي نحو تنويع الاحتياطيات والاستثمارات وأنظمة الدفع.
ويظهر التحول بصورة خاصة في العلاقة بين الخليج وآسيا. ففي عام 2025، اتجه نحو 74.5% من صادرات النفط الخام لدول أوبك إلى آسيا، كما ذهب نحو 89% من النفط الخام والمكثفات العابرة لمضيق هرمز خلال النصف الأول من العام نفسه إلى الأسواق الآسيوية. وهذا يعني أن الجغرافيا التجارية للنفط أصبحت آسيوية بدرجة متزايدة، بينما بقيت بنيته النقدية متمركزة حول الدولار. وإذا بدأت الجغرافيا المالية باللحاق بالجغرافيا التجارية، عبر زيادة التسويات والاستثمارات والتمويل داخل آسيا، فقد يتراجع الاعتماد الحصري على الدولار تدريجياً.
أما التحول الثاني فيتعلق بمصير الفوائض النفطية نفسها. فحتى لو استمر بيع النفط بالدولار، فإن توجيه حصة أكبر من الإيرادات الخليجية نحو الاستثمار المحلي، أو آسيا، أو الذهب، أو أصول غير أميركية، يعني أن إحدى أهم حلقات البترودولار أي إعادة تدوير العائدات النفطية داخل الأسواق المالية الأميركية قد تصبح أقل قوة.
وتضيف العقوبات الأميركية عاملاً آخر. فالموقع المركزي للدولار يمنح واشنطن قدرة استثنائية على فرض العقوبات والعقوبات الثانوية، لكنه يخلق في الوقت نفسه حافزاً لدى الدول والشركات لتطوير قنوات مالية تقلل انكشافها على النظام الأميركي. وتتزامن هذه الظاهرة مع توسع بنى بديلة، مثل نظام المدفوعات الصيني CIPS، والتسويات بالعملات المحلية، ومشاريع المدفوعات الرقمية العابرة للحدود.
مع ذلك، لا تشير المعطيات إلى انهيار قريب للدولار. فقد ظل يمثل نحو 57.13%من احتياطيات النقد الأجنبي المعلنة عالمياً في الربع الأول من 2026، مقابل 1.99% فقط للرنمينبي الصيني. لذلك، فإن السيناريو الأكثر واقعية ليس «نهاية البترودولار»، وإنما تراجع تدريجي في حصريته وظهور نظام مالي أكثر تعددية.
وهنا تكمن المفارقة الأساسية التي تخلص إليها الدراسة: الولايات المتحدة تستخدم قوتها المالية والاقتصادية والسياسية لحماية مركزية الدولار، لكن الإفراط في استخدام العقوبات والضغط والنفوذ العسكري قد يدفع الدول الأخرى إلى تسريع بناء البدائل. لذلك، لم يعد التحدي الأميركي مقتصراً على كيفية الحفاظ على الهيمنة، بل أصبح أيضاً في منع الأدوات المستخدمة لحمايتها من أن تتحول هي نفسها إلى عوامل تسرّع تآكلها.

المصدر: يوفيد

المصدر الأصلي: www.almanar.com.lb — للاطلاع على المادة الأصلية.

↑
القائمة الرئيسية
الخروج من نسخة الجوال