أقرّ الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” عامي أيالون، بأن “إسرائيل” تحقق مكاسب عسكرية على عدة جبهات، لكنها تفشل في تحويل تلك الإنجازات الميدانية إلى نصر استراتيجي، محذرًا من أن استمرار الحرب من دون أفق سياسي للفلسطينيين يقود إلى ما وصفه بـ”نهاية المشروع الصهيوني”.
وقال أيالون، خلال مقابلة عبر برنامج على موقع “رامبل”، إن “إسرائيل تنتصر في المعارك، لكنها تخسر الحرب”، موضحًا أن جيش الاحتلال حقق إنجازات عسكرية ضد حركة حماس وحزب الله وإيران، إلا أن هذه المكاسب التكتيكية لا تعني تحقيق أهداف الحرب على المستوى الاستراتيجي.
وأشار إلى أن حركة حماس وحزب الله لم يتم تفكيكهما، ولا يزالان يشكلان تهديدًا استراتيجيًا رغم الخسائر التي لحقت بهما، معتبرًا أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإنهاء الصراعات أو ضمان تحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى.
وأكد أيالون أن المعضلة الأساسية تكمن في غياب هدف سياسي واضح للحرب، مشددًا على أن الحرب يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى واقع سياسي أفضل، لا أن تتحول إلى هدف بحد ذاته، وقال: “الحرب بلا هدف سياسي لا تنتهي بالنصر”.
ولفت المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق إلى أن المعركة لا تجري في الميدان العسكري وحده، بل تمتد إلى ساحة الأفكار والشرعية الدولية، معتبرًا أن القوة العسكرية لا تستطيع هزيمة فكرة أو أيديولوجيا، في إشارة إلى استمرار الصراع الفلسطيني رغم سنوات التفوق العسكري الإسرائيلي.
وحذّر أيالون من أن استمرار الحرب من دون تقديم أفق سياسي للفلسطينيين يفاقم عزلة “إسرائيل” ويقوض قدرتها على تحقيق أهدافها، وصولًا إلى ما وصفه بـ**”نهاية المشروع الصهيوني”**.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات داخل “إسرائيل” بشأن غياب رؤية سياسية واضحة لمآلات الحرب، ولا سيما في قطاع غزة، فيما تكشف تصريحات مسؤولين أمنيين وسياسيين سابقين عن اتساع الفجوة بين الإنجازات العسكرية التي تتحدث عنها حكومة الاحتلال وبين قدرتها على ترجمة تلك الإنجازات إلى تسوية سياسية أو واقع أمني مستقر.
المصدر: RT
https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2
المصدر الأصلي: shehabnews.com — للاطلاع على المادة الأصلية.
