رسميًا
موقع الدفاع العربي – 7 سبتمبر 2026: كشفت شركة تورنيكس Tornex المصرية عن منظومة GK-1000 ضمن أحدث منتجاتها في مجال الذخائر الموجهة، في ظهور جديد للمنظومة بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق معرض العلمين الدولي للطيران 2026.
وتصنف GK-1000 كذخيرة انزلاقية (Glide Munition) ذات وزن إجمالي يقارب طنًا واحدًا، إلا أن الشركة لم تكشف حتى الآن عن كامل مواصفاتها الفنية، بما في ذلك الأبعاد، ونوع منظومة الدفع أو التوجيه، والسرعة، والرأس الحربي، والمنصة التي ستستخدم لإطلاقها.
وتكتسب المنظومة أهمية خاصة عند ربطها بما عرضته Tornex سابقًا تحت عائلة GK-1000/GK-10. ففي معرض EDEX 2025، ظهرت هذه المنظومات باعتبارها حزم توجيه ذكية يمكن دمجها مع الذخائر غير الموجهة لتحويلها إلى ذخائر دقيقة، مع التركيز على خفة الوزن وسهولة التكامل مع منصات وذخائر مختلفة.
وكانت تقارير مصرية قد تحدثت في ديسمبر 2025 عن GK-10/1000 بوصفها حزمة توجيه مزودة بأجنحة انزلاقية، وقادرة نظريًا على منح القنبلة مدى يقارب 100 كيلومتر.
هل يتجاوز مدى GK-1000 حاجز 100 كيلومتر؟
في غياب بيانات رسمية، تتراوح التقديرات المتداولة حول مدى المنظومة بين أكثر من 50 كيلومترًا وإمكانية تجاوز 100 كيلومتر في ظروف تشغيلية مناسبة. ويعتمد المدى الفعلي لأي ذخيرة انزلاقية بصورة كبيرة على ارتفاع وسرعة الإطلاق، وشكل الأجنحة، ونسبة الانزلاق إلى الارتفاع، ووزن الحمولة، إضافة إلى نظام الملاحة والتحكم.
وتتحدث بعض التقارير غير المؤكدة أن مدى الذخيرة قد يصل إلى نحو 150 كيلومترًا عند تزويدها بوسيلة دفع إضافية «Booster».
وتبرز أهمية هذا السيناريو في إمكانية الجمع بين الطاقة الحركية الناتجة عن إطلاق الذخيرة من الطائرة وبين دفع إضافي في المرحلة الأولى من الطيران، ما يمكن أن يرفع نقطة الانفصال عن الطائرة ويزيد المسافة التي تستطيع الذخيرة قطعها قبل الوصول إلى الهدف.
ولا تأتي GK-1000 من فراغ؛ إذ كشفت Tornex خلال EDEX 2025 عن توجه واضح نحو تطوير حزم توجيه محلية يمكن تركيبها على ذخائر تقليدية. وتشير مصادر متخصصة إلى أن منظومة GK-1000/GK-10 صُممت لتوفير وسيلة لتحويل القنابل غير الموجهة إلى ذخائر ذكية، بدل الحاجة إلى تطوير قنبلة جديدة بالكامل لكل مهمة.
ويمنح هذا النهج ميزة مهمة تتمثل في إمكانية الاستفادة من مخزونات القنابل التقليدية الموجودة أصلًا، عبر إضافة منظومة التوجيه والتحكم والأسطح الانزلاقية إليها، بما يحولها إلى سلاح قادر على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافة أبعد.
وتتشابه الفكرة من حيث المبدأ مع الاتجاه العالمي نحو مجموعات تحويل القنابل التقليدية إلى ذخائر انزلاقية موجهة؛ وهو اتجاه برز بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مع استخدام الأجنحة وأنظمة الملاحة والتحكم لزيادة مدى القنابل التقليدية وتقليل الحاجة إلى الطيران فوق منطقة الهدف مباشرة.
ما الذي لا يزال مجهولًا؟
حتى الآن، لا تتوافر بيانات رسمية كافية للحسم بشأن عدد من العناصر الأساسية في GK-1000، أبرزها:
• الوزن الدقيق للذخيرة بعد تجهيزها بالكامل.
• وزن الرأس الحربي.
• أقصى مدى رسمي.
• وجود أو عدم وجود Booster.
• نوع الملاحة: قصور ذاتي، أقمار صناعية أو منظومة هجينة.
• مستوى دقة الإصابة CEP.
• السرعة أثناء مرحلة الانزلاق.
• أقصى ارتفاع وسرعة للإطلاق.
• الطائرات أو المنصات المتوافقة معها.
• إمكانية مهاجمة أهداف ثابتة فقط أو امتلاكها قدرة على الاشتباك مع أهداف متحركة.
وبالتالي، تظل أرقام المدى المتداولة، سواء 50 أو 100 أو حتى 150 كيلومترًا، ضمن نطاق التقديرات إلى حين الكشف عن المواصفات الرسمية للمنظومة. ومن المنتظر أن تقدم شركة Tornex مزيدًا من التفاصيل الفنية حول GK-1000، بما يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه صناعة الذخائر الذكية المصرية، خلال معرض العلمين الدولي للطيران.
وتأتي GK-1000 ضمن برنامج أوسع لشركة Tornex في مجال الأنظمة غير المأهولة والذخائر الموجهة. فقد كشفت الشركة كذلك عن عائلة من الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة، من بينها جبار وVOLTEX، إلى جانب طائرات QUANTA وأنظمة توجيه الذخائر.
وبذلك، لا تكمن أهمية GK-1000 في كونها قنبلة انزلاقية ثقيلة فحسب، وإنما في أنها تعكس توجهًا نحو تطوير منظومة محلية متكاملة للذخائر الذكية، تبدأ من حزم التوجيه والتحكم وتمتد إلى الأجنحة الانزلاقية والذخائر المتسكعة والطائرات غير المأهولة.
ويبقى الكشف عن المواصفات النهائية للمنظومة خلال معرض العلمين الدولي للطيران 2026 العامل الحاسم لتحديد موقع GK-1000 الحقيقي مقارنة بالذخائر الانزلاقية الحديثة، خصوصًا إذا أكدت الشركة لاحقًا مدى يتجاوز 100 كيلومتر أو كشفت عن نسخة مزودة بدافع إضافي.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.
