غواصات “يوان كلاس” إلى مصر؟.. مخاوف “إسرائيلية” من تغيّر ميزان القو

تحدثت منصة إعلامية “إسرائيلية” عن تحذيرات من احتمال دخول غواصات صينية متطورة إلى الخدمة في البحرية المصرية، معتبرة أن حصول القاهرة على غواصات من طراز “تايب 039 إيه” المعروفة باسم “يوان كلاس” قد يؤدي إلى تقليص الفجوة النوعية في القدرات البحرية بين مصر و”إسرائيل”، ولا سيما في البحرين المتوسط والأحمر.

وقالت منصة “ناتسيف نت”، إن خبراء في مجال الحرب تحت الماء بالشرق الأوسط يتابعون باهتمام ما وصفته بمحادثات محتملة بين مصر والصين بشأن شراء الغواصات، مشيرة إلى أن المخاوف في تل أبيب لا ترتبط بالصفقة نفسها فقط، وإنما باحتمال أن تتضمن نقلًا للتكنولوجيا وتعاونًا صناعيًا يمكن أن يمنح القاهرة دورًا أكبر في عمليات إنتاج الغواصات أو تطويرها مستقبلًا.

وبحسب المنصة، فإن دخول غواصات صينية من هذا الطراز إلى البحرية المصرية، في حال إتمام الصفقة، سيمثل تطورًا نوعيًا في قدرات الأسطول المصري، الذي يعد الأكبر في القارة الإفريقية، وسيضيف خيارًا جديدًا إلى منظومة الغواصات التي تشغلها القاهرة حاليًا، وبينها غواصات ألمانية من طراز “تايب 209”.

وأشارت “ناتسيف نت” إلى أن أبرز ما يميز الغواصات الصينية هو امتلاكها نظام دفع مستقل عن الهواء، يسمح لها بالبقاء تحت سطح البحر لفترات أطول دون الحاجة إلى الصعود المتكرر، معتبرة أن هذه القدرة يمكن أن تمنح البحرية المصرية مرونة أكبر في مراقبة وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، خصوصًا في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، إلى جانب حماية حركة الملاحة المرتبطة بقناة السويس.

وفي تقييمها للقدرات الصينية، قالت المنصة إن غواصات “يوان كلاس” تمثل نهجًا مختلفًا عن بعض الأنظمة الأوروبية، مشيرة إلى أن نظام الدفع فيها يوفر قدرة عالية على البقاء تحت الماء، رغم وجود اختلافات تقنية في مستوى الضوضاء والتعقيد مقارنة بأنظمة الدفع المستخدمة في الغواصات الألمانية الموجودة لدى البحرية “الإسرائيلية”.

ووفق التقرير، فإن حصول مصر على هذه الغواصات قد يفرض تحديات إضافية على البحرية “الإسرائيلية” في مجال مراقبة التحركات تحت سطح البحر، مشيرًا إلى أن امتلاك القاهرة منصات بحرية أكثر قدرة على البقاء خفية لفترات طويلة يمكن أن يجعل البيئة العملياتية في البحرين المتوسط والأحمر أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى تل أبيب.

كما تحدثت “ناتسيف نت” عن مخاوف “إسرائيلية” من إمكانية تزويد هذه الغواصات بقدرات صاروخية بعيدة المدى، معتبرة أن ذلك قد يوسع نطاق التهديدات المحتملة بالنسبة إلى أهداف استراتيجية، بينها منشآت الغاز والموانئ.

وفي السياق ذاته، ذكرت المنصة أن الولايات المتحدة تضغط على القاهرة لعدم المضي قدمًا في التعاون العسكري والتقني مع بكين، في ظل مخاوف واشنطن من اتساع الحضور الصناعي والأمني الصيني في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، أقرت المنصة “الإسرائيلية” بأن امتلاك مصر غواصات صينية لا يعني، وفق تقييمها، انهيار التفوق البحري لـ”إسرائيل”، مشيرة إلى استمرار امتلاك البحرية “الإسرائيلية” مزايا تقنية، لكنها اعتبرت أن دخول منظومة جديدة إلى الأسطول المصري سيجعل بيئة العمليات تحت سطح البحر أكثر ازدحامًا وصعوبة في الرصد.

وتشغل مصر حاليًا أربع غواصات ألمانية الصنع من طراز “تايب 209/1400 مود”، إلى جانب عدد من الغواصات الأقدم، فيما تواصل القاهرة تنويع مصادر تسليحها وتطوير قدراتها البحرية في ظل الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس والبحر الأحمر.

ويغوص “تايب 039 إيه” من الغواصات الصينية العاملة بالديزل والكهرباء، وتستخدم تقنية الدفع المستقل عن الهواء، وهي التقنية التي تسمح للغواصة بتمديد فترة بقائها تحت الماء مقارنة بالغواصات التقليدية التي تعتمد بصورة أكبر على تشغيل محركاتها أو استخدام أنظمة الشحن المرتبطة بالصعود إلى السطح.

المصدر الأصلي:

shehabnews.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-09-02 08:27:00

كاتب المصدر:
وكالة شهاب الإخبارية

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version