فوات
طالب اتحاد يمثل شركات صناعة السيارات في أمريكا بفرض حظر فيدرالي دائم على بيع واستيراد وتصنيع السيارات الصينية المتصلة بالإنترنت، فضلاً عن حظر برمجياتها وأجهزتها داخل البلاد، محذراً من تهديدات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس”.
وفي رسالة عاجلة وجهها إلى قادة الكونغرس يوم الخميس، دعا “تحالف الابتكار الفني للسيارات” المشرعين إلى إقرار حظر دائم على بيع واستيراد وتصنيع المركبات الصينية المتصلة، والأجهزة والبرمجيات الخاصة بها في السوق. واستند التحالف في خطابه إلى ما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة للصين، وسرقة الملكية الفكرية، ونمط التجسس والمراقبة المستمر.
وصرح رئيس التحالف ومديره التنفيذي، جون بوزيلا، قائلاً: “هذا السلوك يمثل سمة أساسية في النهج الصيني، وهو حاد للغاية عندما يتعلق الأمر باستراتيجية بكين للهيمنة على تصنيع السيارات وسلاسل التوريد الحيوية في العالم”. وأوضح بوزيلا أن شركات السيارات غير الصينية تواجه عوائق وتنافسية غير عادلة بسبب السياسات الصناعية والتصنيعية للصين، مما يهدد بتقويض قطاع تصنيع السيارات في البلاد بأكمله.
وتواجه شركات السيارات ضغوطاً متزايدة ومنافسة شرسة من المنافسين الصينيين، وعلى رأسهم شركة “بي واي دي”، التي تواصل التوسع في تصدير المركبات منخفضة التكلفة عالمياً. ونجحت الصين في تحقيق ريادة واسعة في قطاع السيارات الكهربائية؛ حيث تُصنف حالياً كأكبر سوق لهذه السيارات في العالم ومصدر متنامٍ لها.
ومن الأمثلة البارزة على هذا التوسع، الاتفاق التجاري الموقع في يناير الماضي بين الصين وكندا، والذي يسمح لمجموعة “جيلي” الصينية ببيع عشرات الآلاف من سياراتها الكهربائية في كندا سنوياً، مع خفض الرسوم الجمركية الكندية المفروضة عليها بشكل حاد من 100% إلى 6% فقط.
ونبّه بوزيلا إلى خطورة الانتشار الصيني قائلاً: “تستحوذ الصين على حصص سوقية متزايدة في أوروبا، وأستراليا، وجنوب شرق آسيا، والمكسيك، وأمريكا الجنوبية، عبر مركبات مجهزة بقدرات عالية على جمع ومعالجة وإرسال بيانات حساسة عن المركبة والمستهلكين مباشرة إلى الحزب الشيوعي الصيني”.
ورغم تأكيده على أن هذا الاختراق الأمني لم يبدأ بعد داخل البلاد، إلا أنه شدد على ضرورة اتخاذ موقف استباقي وحاسم قائلاً: “بالنظر إلى حجم هذا التهديد ومدى إلحاحه، فإننا نحثكم على إقرار قانون حظر المركبات والبرمجيات والأجهزة الصينية كتشريع نافذ في البلاد قبل فض أعمال الكونغرس لهذا العام”.
تم نسخ الرابط
المصدر الأصلي: arabradio.us — للاطلاع على المادة الأصلية.
