


واستند وارينغ في ادعائه إلى بيانات من مشروع Seabed 2030 العالمي، الذي يهدف إلى رسم خريطة لقاع المحيط بالكامل بحلول نهاية العقد، حيث أظهرت البيانات خطوطا متوازية ومتقاطعة تمتد لسبعة أو ثمانية أميال في اتجاه واحد، ونحو ثلاثة أميال في الاتجاه الآخر، وهو ما اعتبره دليلا على وجود هياكل من صنع بشري.
وقال وارينغ في مقطع فيديو نشره على “يوتيوب”: “هناك الكثير من الأشكال الهندسية التي تشير إلى وجود شيء ما صنع بذكاء”. ورجح أن تكون من صنع حضارة بشرية قديمة، وليس كائنات فضائية، واصفا إياها بأنها قد تكون مدينة تشبه أطلانطس الأسطورية، التي غرقت تحت البحر.
واقترح أن زلزالا قويا ربما تسبب في انهيار الشعاب المرجانية وغرق الجزيرة التي كانت تقوم عليها المدينة.
لكن وارينغ اعترف بأن هذا مجرد فرضية شخصية، ولم يقدم أي دليل جيولوجي أو أثري يدعم وجود جزيرة في الموقع، كما لم يدرس أي من علماء الآثار أو علماء البحار الموقع لتأكيد أن الأنماط تمثل هياكل حقيقية من صنع الإنسان.
شكوك الخبراء وتفسيرات بديلة
يرى الخبراء أن تفسير وارينغ مجرد تكهنات غير مثبتة، وأن البيانات التي يعتمد عليها قد تكون ناتجة عن دمج مصادر مختلفة من المعلومات، مثل قياسات الموجات فوق الصوتية المباشرة، والملاحظات الفضائية، والتقديرات الحاسوبية المستخدمة لملء الفجوات بين المسوحات، ما قد ينتج عنه خطوط مستقيمة وشبكات وأنماط هندسية لا تمثل بالضرورة أجساما حقيقية في قاع البحر.
وتشير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى أن مثلث برمودا لا يسجل معدلات اختفاء أعلى من أي منطقة بحرية مزدحمة أخرى، وأن الظواهر الطبيعية مثل العواصف الشديدة، وتغيرات الطقس السريعة الناجمة عن تيار الخليج، وضآلة الأعماق، إلى جانب الأخطاء البشرية، تقدم تفسيرات منطقية لمعظم الحوادث التي تنسب إليه.
ولتأكيد وجود مدينة غارقة، يحتاج العلماء إلى مسوحات مفصلة بالموجات فوق الصوتية، وصور تحت الماء، وأدلة مادية مثل الحجارة المشغولة، أو الفخار، أو الأدوات، أو غيرها من القطع الأثرية. ومن دون مثل هذا التحقيق، تبقى “المدينة” مجرد تفسير لأنماط في بيانات رسم الخرائط، وليس اكتشافا أثريا مؤكدا.
ونفى وارينغ وناسا المزاعم التي يروجها البعض بأن خرائط “غوغل” تعمدت إخفاء المنطقة، موضحين أن خرائط قاع المحيط تستند إلى بيانات متعددة المصادر تختلف في جودتها ودقتها، ما قد يؤدي إلى ظهور خطوط وأنماط هندسية وهمية ليس لها أساس في الواقع.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
المصدر الأصلي: arabic.rt.com — للاطلاع على المادة الأصلية.



