مصر تبدأ تصدير «جبار».. وتعاقدات إقليمية على القنبلة الانزلاقية المصرية GK-1000

موقع الدفاع العربي – 10 سبتمبر 2026: شهد معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 الكشف عن تطورات جديدة في برامج التسليح المصرية، مع إعلان شركة “أمستون” Amstone عن وجود تعاقدات على القنبلة الموجهة GK-1000 في السوقين المحلي والإقليمي، بالتزامن مع تأكيد الشركة مجددًا دخول طائرات «جبار» المسيّرة مرحلة التصدير إلى دول صديقة لمصر.

وبحسب تصريحات الشركة خلال المعرض، تزن القنبلة الموجهة GK-1000 نحو 1000 كيلوغرام، فيما يصل مداها المعلن إلى 100 كيلومتر، مع هامش خطأ دائري لا يتجاوز 3 أمتار. وتضع هذه المواصفات السلاح ضمن فئة الذخائر الجوية الثقيلة الموجهة بعيدة المدى نسبيًا، بما يمنح الطائرات الحاملة لها قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف من مسافات آمنة نسبيًا، وفقًا للقدرات المعلنة من الشركة.

وتكتسب GK-1000 أهمية إضافية من زاوية تطور صناعة الذخائر المصرية، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد عرض نموذج في معرض دفاعي، بل تشير تصريحات Amstone إلى وجود تعاقدات فعلية على القنبلة في السوقين المصري والإقليمي. ويعني ذلك، في حال استكمال عمليات التسليم والتشغيل، انتقال البرنامج من مرحلة الإعلان عن المنتج إلى مرحلة أكثر تقدمًا تتمثل في الإنتاج والتعاقد والتسويق الخارجي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه مصر على توسيع قاعدة منتجاتها الدفاعية المحلية، خصوصًا في مجالات الطائرات المسيّرة والذخائر الموجهة والأنظمة الجوية. ويعكس ظهور GK-1000 إلى جانب عائلة «جبار» توجهًا نحو تطوير منظومة متكاملة تجمع بين منصات الإطلاق والذخائر الذكية، بدل الاقتصار على إنتاج منصات مسيّرة أو ذخائر بصورة منفصلة.

تأكيد جديد على تصدير «جبار»

أما التطور الأبرز الآخر في تصريحات Amstone، فيتعلق بعائلة الطائرات المسيّرة «جبار»، حيث أوضحت الشركة أنها تعاقدت بالفعل مع دول صديقة لمصر أبدت رغبتها في شراء طائرات من هذه العائلة.

ويمثل هذا التصريح تأكيدًا جديدًا على المعلومات التي ظهرت للمرة الأولى بصورة واضحة خلال EDEX 2025، عندما ذكرت وكالة رويترز أن شركة Amstone International Group المصرية وقعت عقودًا مع ثلاثة عملاء على الأقل لم تُكشف أسماؤهم للحصول على طائرات من عائلة «جبار» أحادية الاستخدام، مشيرة إلى أن الشركة كانت تتطلع في ذلك الوقت إلى التوسع في الأسواق الدولية.

وبذلك، فإن الإعلان الجديد في معرض العلمين 2026 لا يمثل مجرد حديث عن اهتمام خارجي محتمل بالطائرة، وإنما يأتي كتأكيد مباشر من الشركة بعد نحو تسعة أشهر على تقرير رويترز الذي تحدث عن وجود عقود بالفعل.

وكانت رويترز قد وثقت أيضًا ظهور طائرات جبار 150 وجبار 200 خلال EDEX 2025، باعتبارهما من المنتجات التي عرضتها Amstone في القاهرة.

اللافت في مسار برنامج «جبار» هو السرعة التي انتقل بها من مرحلة الكشف العلني إلى الحديث عن التعاقدات الخارجية.

فالعائلة ظهرت للمرة الأولى بصورة علنية خلال EDEX 2025 في ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث قدمت الشركة مجموعة من الطائرات المسيّرة تحت اسم «جبار»، بما في ذلك نماذج مخصصة لمهام مختلفة. ووصف تقرير لصحيفة الأهرام الإنجليزية البرنامج عند ظهوره بأنه عائلة مصرية جديدة من الطائرات غير المأهولة، تضم عدة نسخ قادرة على أداء أدوار تشمل الاستطلاع والمحاكاة والتدريب والمهام الهجومية بعيدة المدى.

مصر تبدأ تصدير «جبار».. وتعاقدات إقليمية على القنبلة الانزلاقية المصرية GK-1000
جبار 250

وبعد أقل من عام، أصبحت الشركة تتحدث بصورة صريحة عن وجود تعاقدات مع دول خارج مصر، وهو تطور مهم بالنسبة لصناعة الطائرات المسيّرة المصرية، خصوصًا أن دخول أي منتج دفاعي جديد إلى سوق التصدير يتطلب تجاوز مرحلة العرض والترويج إلى مراحل تشمل اعتماد المنتج، والإنتاج، والتفاوض التعاقدي، والترتيبات الخاصة بالتسليم والدعم.

وكانت رويترز قد أشارت في ديسمبر 2025 إلى أن Amstone وقعت عقودًا مع ثلاثة عملاء غير محددين على الأقل لطائرات «جبار»، وأن الشركة كانت تستهدف بعد ذلك أسواقًا دولية أكبر. كما نقلت عن مستشار الشركة محمد السيد وصفه للتوسع العالمي للمنتج بأنه مصدر فخر للشركة.

ماذا يعني ذلك للصناعة المصرية؟

تكمن أهمية التطور في أن مصر لا تقدم في هذه الحالة مجرد نموذج تجريبي أو مشروعًا لا يزال في مرحلة التطوير، وإنما تتحدث الشركة عن منتج دفاعي مصري دخل بالفعل دائرة التعاقدات الخارجية.

ويأتي ذلك في سياق أوسع تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز قدرتها على تصنيع وتصدير المعدات الدفاعية، وهو توجه ظهر بوضوح خلال EDEX 2025، الذي جمع أكثر من 450 جهة عارضة من شركات ومؤسسات دفاعية دولية. كما أشارت رويترز إلى أن مصر تستهدف تحويل قدراتها الصناعية الدفاعية إلى مركز للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وفي هذا السياق، يمثل برنامج «جبار» أحد المنتجات التي يمكن أن تستفيد من النمو السريع في الطلب العالمي على الطائرات المسيّرة، خصوصًا الطائرات منخفضة التكلفة نسبيًا والمخصصة للمهام الهجومية أو ذات الاستخدام لمرة واحدة.

كما أن ارتباط «جبار» بالقنابل الموجهة مثل GK-1000 يعطي صورة أوسع عن اتجاه الصناعة المصرية نحو تطوير منظومات تسليح جوية محلية.

وبالنسبة إلى GK-1000، فإن الأرقام المعلنة — وزن يقارب طنًا، ومدى يصل إلى 100 كيلومتر، ودقة تصل إلى هامش خطأ دائري قدره 3 أمتار — تمثل مواصفات معلنة من الشركة، ومن الأفضل فصلها عن أي تقييم مستقل للأداء العملياتي الفعلي إلى حين ظهور بيانات اختبار أو استخدام ميداني موثقة.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.

Exit mobile version