نجح الحارس الألماني لوريس كاريوس في تجاوز إحدى أصعب المحطات في تاريخ كرة القدم الحديثة، ليتحول من ضحية ليلة كييف المأساوية في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 مع ليفربول، إلى السد المنيع لنادي شالكه بعد قيادته الفريق للعودة والتألق في الدوري الألماني الممتاز “البوندسليغا”.
وقاد كاريوس ناديه “شالكه 04” للعودة إلى الدوري الألماني الممتاز، وفرض نفسه رقما صعبا بين حراس المرمى.
قصص مقترحة
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
كابوس كييف وتهديدات بالقتل
عاش كاريوس محنة قاسية عقب نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 بين ليفربول وريال مدريد (1-3)، إذ تسبب في هدفين من أهداف النادي الملكي الثلاثة، قبل أن يتبين لاحقا تعرضه لارتجاج في المخ في وقت مبكر من المباراة.
عقب اللقاء، تعرض كاريوس لموجة انتقادات عنيفة وتهديدات بالقتل، ولم يلعب بعدها أي مباراة رسمية مع ليفربول.
سنوات التعثر والتنقل الصعب
أدت أحداث كييف إلى عرقلة مسيرة كاريوس لفترة طويلة وضياع سنوات من ذروة عطائه الرياضي، إذ تنقل بين عدة أندية مع التعثر في إثبات نفسه:
- بشكتاش التركي: توقفت تجربته بسبب أزمات عدم الحصول على المستحقات المالية.
- هيرتا برلين: بقي بشكل أساسي على مقاعد البدلاء.
- نيوكاسل يونايتد: ظل خيارا ثالثا اضطراريا للتدوير.
الإنقاذ عبر بوابة شالكه والعودة للأضواء
شكلت محطة الانضمام إلى شالكه في دوري الدرجة الثانية نقطة التحول الحقيقية، إذ استعاد كاريوس مقوماته وقاد الفريق للتتويج بلقب دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي، ليعود بشالكه مجددا إلى دوري الكبار البوندسليغا، ويثبت مكانه حارسا أساسيا (رقم 1) بالفريق.
تألق استثنائي أمام بايرن ميونخ
خطف كاريوس الأضواء في الجولة الأخيرة بعدما فرض مع شالكه التعادل السلبي (0-0) على حامل اللقب بايرن ميونخ.
وقدم كاريوس تصديا رائعا في الدقائق الأخيرة حرم فيه المهاجم الإنجليزي هاري كين (أحد أبرز المرشحين للكرة الذهبية) من التسجيل، وهو ما أعاد للأذهان تصديه سابقا لركلة جزاء من كين نفسه عندما كان كاريوس مع ليفربول قبل أشهر من نهائي كييف.
بهذا التعادل، أصبح كاريوس أول حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه أمام بايرن ميونخ في البوندسليغا منذ نحو 18 شهرا؛ حيث كان ماتيج كوفار (حارس باير ليفركوزن) آخر من حقق ذلك في أواخر موسم 2024-2025.
وعقب المباراة، صرح كاريوس قائلا: “كان يوما رائعا بالنسبة لي. كان عليّ فقط توجيه زملائي بالصراخ للاستمرار في اللعب والتقدم أو التراجع. يستحق اللاعبون كل التقدير على الجهد الهائل الذي بذلوه حتى استنفدوا كامل طاقتهم، ويمكن للجميع أن يفخروا بأدائهم”.
إشادة نوير وتهنئة كومباني
نال كاريوس إشادة استثنائية من حارس بايرن ميونخ وخريج أكاديمية شالكه، مانويل نوير، الذي قال: “كان لوريس كاريوس جيدا جدا، وكان بلا شك الخيار الأمثل لجائزة رجل المباراة. تصديه لـ3 فرص كبيرة لنا كان عاملا حاسما في عدم فوزنا”.
كما حرص مدرب بايرن ميونخ الحالي، فينسنت كومباني، على تهنئة كاريوس شخصيا عقب المباراة، حيث تجمعهما علاقة قديمة منذ أن كان كاريوس ناشئا في صفوف مانشستر سيتي (فئتي تحت 18 وتحت 21 عاما) وكان كومباني قائدا للفريق الأول.
بدوره، وصف خبير كرة القدم الأوروبية آندي براسيل عبر إذاعة “توك سبورت” عودة كاريوس بـ”القصة المذهلة”.
وصرح: “ما حدث في كييف عام 2018 كان كفيلا بإنهاء مسيرة معظم اللاعبين، وبالفعل كاد ينهي مسيرته هو الآخر”.
وأضاف: “لقد أدى ذلك إلى عرقلة مسيرته لفترة طويلة، إذ ضاعت سنوات من ذروة عطائه بينما كان يتنقل بين الأندية ويغيب عن التشكيلات الأساسية”.
<
p data-nosnippet class=”keep-styles” style=”font-family:’JannaLT’,Arial,sans-serif;margin-top:24px;font-size:14px;line-height:1.9;color:#555;”>المصدر الأصلي: www.aljazeera.net — للاطلاع على المادة الأصلية.
