من بيروت، نقرأ العالم
عين على العدو

نتنياهو يقاضي وسائل إعلام وصحفيين إسرائيليين بـ2.6 مليون شيكل بتهمة التشهير

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل المشهد الإعلامي والسياسي الإسرائيلي، رفع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو دعوى تشهير بقيمة 2.6 مليون شيكل ضد عدد من وسائل الإعلام والصحفيين، على خلفية تقارير صحفية تحدثت عن تلقيه تحذيرات مصرية وإماراتية قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشمل الدعوى المقدمة أمام المحكمة المركزية في القدس المحتلة صحيفة “هآرتس”، و”يديعوت أحرونوت”وموقع واي نت، والقناة 12، إلى جانب الصحفيين شلومي إلدار، وروتي يوفال، وأوري مشغاف، ونداف إيل، وباراك رافيد، وأتيلا شومفلبي.

وتتعلق الدعوى بتقارير قالت إن نتنياهو تلقى، قبل هجوم 7 أكتوبر، تحذيرات من جهات مصرية وإماراتية بشأن تحرك واسع كانت تعد له حركة حماس في قطاع غزة، وإن تلك التحذيرات لم تُنقل إلى قادة الأجهزة الأمنية في حينه. وتأتي هذه التقارير استنادًا إلى سلسلة تحقيقات ومواد صحفية نشرت خلال الأسابيع الأخيرة.

وينفي نتنياهو بشكل قاطع تلقيه تلك التحذيرات، ويصف في لائحة الدعوى ما نشر بأنه «اختلاق كامل» و«بيان مضلل وخبيث»، مؤكدًا أن أي اتصال تحذيري من رئيس الإمارات أو رئيس جهاز الاستخبارات المصري السابق عباس كامل لم يحدث، وفق ما ورد في الدعوى.

وفي المقابل، تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أنه لم يصدر حتى الآن نفي رسمي من مصر أو الإمارات بشأن ما نشر عن التحذيرات المنسوبة إلى مسؤوليهما، وهي نقطة أُثيرت في التغطية الإسرائيلية للقضية.

ولا تقتصر القضية على الخلاف بشأن صحة التحذيرات، إذ ربط نتنياهو في لائحة الدعوى نشر هذه التقارير بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبرًا أن نشرها في هذا التوقيت يمثل محاولة للتأثير في الرأي العام والعملية الانتخابية، بينما تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية نشر التحقيقات المتعلقة بما كانت تعرفه القيادة السياسية والأمنية قبل هجوم 7 أكتوبر.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أسئلة أوسع بشأن ما الذي كانت تعرفه القيادة الإسرائيلية قبل الهجوم، وما إذا وصلت إليها تحذيرات خارجية، وكيف جرى التعامل معها، وهي أسئلة لا تزال موضع تقارير وتحقيقات وسجال سياسي وقضائي داخل الاحتلال.

الخروج من نسخة الجوال