روسيا تعرض النسخة المطوّرة من المروحية الهجومية الثقيلة Ka-52E في معرض العلمين 2026

أعلنت شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية لتصدير الأسلحة استعدادها لإجراء محادثات مع وفود الدول الصديقة بشأن مجموعة كاملة من الأسلحة والمعدات العسكرية المعروضة.

موقع الدفاع العربي – 4 سبتمبر 2026: أعلنت شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية لتصدير الأسلحة أنها ستعرض معدات مخصصة للمروحية القتالية المطوّرة Ka-52E خلال معرض العلمين الدولي للطيران 2026 في مصر.

وقالت الشركة في بيان: «يبدي شركاء روس أوبورون إكسبورت الأجانب اهتمامًا كبيرًا بالمنتجات الروسية التي جرى تحديثها بالاستفادة من الخبرات القتالية. وخلال معرض العلمين الدولي للطيران 2026، سيتم عرض نسخة مطوّرة من مروحية Ka-52E للاستطلاع والهجوم، مزودة بمنظومة GOES-451M الكهروبصرية المثبتة جيروسكوبيًا، إلى جانب الصاروخ الموجه خفيف الوزن متعدد المهام 305E».

وأضافت الشركة أن «روس أوبورون إكسبورت» مستعدة لإجراء محادثات مع وفود الدول الصديقة بشأن مجموعة الأسلحة والمعدات العسكرية المعروضة بالكامل.

كما أوضحت أنها رتبت لعقد اجتماعات مع ممثلي القوات المسلحة وقطاع الصناعات الدفاعية في عدد من الدول الأفريقية ودول الشرق الأوسط، لبحث آفاق التعاون العسكري-التقني، بما في ذلك مبادرات الشراكة الصناعية.

وكانت مصر قد أبرمت في عام 2015 صفقة مع روسيا للحصول على 46 مروحية Ka-52 عبر شركة «روس أوبورون إكسبورت»، في إطار خطة لتحديث وتعزيز قدرات طيرانها الهجومي. وبدأت عمليات تسليم المروحيات إلى القاهرة عام 2017، واستُكملت على مراحل خلال السنوات التالية. ولم تكشف موسكو أو القاهرة رسميًا عن القيمة النهائية للعقد، إلا أن تقديرات متخصصة أشارت إلى أن قيمة الحزمة الإجمالية، بما تشمل المروحيات والتسليح والتجهيزات والتدريب والبنية التحتية، بلغت نحو ملياري دولار.

وحصلت مصر على النسخة التصديرية Ka-52E، التي تتضمن تعديلات لتلبية متطلبات القوات المسلحة المصرية، في حين ارتبطت الصفقة في مراحلها الأولى بتقارير عن إمكانية حصول القاهرة على النسخة البحرية Ka-52K لتشغيلها من حاملتي المروحيات ميسترال اللتين تعاقدت عليهما مصر من فرنسا. إلا أن المروحيات التي دخلت الخدمة المصرية كانت من طراز Ka-52E المخصص للعمليات البرية، لتشكل منذ ذلك الحين أحد أبرز مكونات أسطول المروحيات الهجومية المصري.

وتكتسب مشاركة النسخة المطوّرة من Ka-52E في معرض العلمين 2026 أهمية خاصة بالنسبة لمصر، إذ تعرض روسيا هذه المرة مروحية مزودة بمنظومة GOES-451M الكهروبصرية والصاروخ الموجه 305E، وهي تجهيزات تعكس مساعي موسكو لتقديم أحدث تحديثات المروحية، والاستفادة من الخبرات القتالية في تطوير قدراتها على الاستطلاع واكتساب الأهداف وتنفيذ الضربات الدقيقة.

روسيا تعرض النسخة المطوّرة من المروحية الهجومية الثقيلة Ka-52E في معرض العلمين 2026
مروحيات مسلحة من طراز كا-52 وأباتشي تابعة للجيش المصري على متن السفينة الهجومية البرمائية من طراز ميسترال.

وتتمتع مروحية Ka-52 بقدرات متعددة تجعلها من أهم منصات الهجوم والاستطلاع في ترسانة الطيران العسكري الروسي، إذ صُممت للعمل كمروحية قتالية واستطلاع مسلحة قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، بدءًا من تدمير الدبابات والعربات المدرعة والتحصينات، وصولًا إلى استهداف تجمعات القوات والمواقع النارية المعادية. وتعتمد المروحية على تصميم ثنائي المقاعد ومراوح متحدة المحور، ما يمنحها قدرة عالية على المناورة والاستقرار أثناء التحليق وتنفيذ الهجمات على ارتفاعات منخفضة.

وتضم منظومة تسليح Ka-52 مدفعًا آليًا عيار 30 ملم، إضافة إلى نقاط تعليق خارجية تسمح بحمل مجموعة متنوعة من الصواريخ الموجهة وغير الموجهة. وتشمل ترسانتها صواريخ مضادة للدروع يمكن استخدامها ضد الأهداف المدرعة، إلى جانب صواريخ جو-أرض غير موجهة، كما يمكن تهيئتها لحمل أسلحة مخصصة لمواجهة أهداف مختلفة وفق طبيعة المهمة.

وتستند فعالية المروحية في اكتشاف الأهداف وتوجيه الأسلحة إلى منظومات الاستشعار والتصويب الكهروبصرية والرادارية، التي تتيح للطاقم البحث عن الأهداف وتعقبها وتحديدها والعمل على مهاجمتها من مسافات مناسبة. كما توفر أنظمة الحماية والتدابير المضادة للمروحية قدرة أفضل على العمل في بيئات تهديد معقدة، بما في ذلك مواجهة الأسلحة المضادة للطائرات المحمولة على الكتف والتهديدات الأرضية الأخرى.

وتبرز أهمية Ka-52 أيضًا في قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع المسلح وتوفير المعلومات للقوات البرية، وليس فقط تقديم الدعم الناري المباشر. فالمروحية تستطيع العمل بالقرب من الخطوط الأمامية، ورصد الأهداف وتحديد مواقعها، ثم الاشتباك معها أو نقل بياناتها إلى وحدات أخرى، ما يجعلها جزءًا من منظومة أوسع للعمليات البرية والجوية.

أما النسخة Ka-52E التي تستعرضها روسيا في مصر، فتأتي ضمن جهود تطوير المروحية بالاستفادة من الخبرات القتالية المكتسبة. ويشمل التجهيز المعروض منظومة GOES-451M الكهروبصرية المثبتة جيروسكوبيًا، والتي تعزز قدرات المراقبة والاستطلاع واكتساب الأهداف، إلى جانب الصاروخ الموجه خفيف الوزن متعدد المهام 305E. ويعكس دمج هذه التجهيزات توجهًا نحو رفع دقة الضربات وتوسيع قدرة المروحية على التعامل مع أنواع مختلفة من الأهداف.

يصل المدى المضمون للصاروخ الروسي الموجه الخفيف متعدد الأغراض 305E (المعروف أيضاً باسم Izdeliye 305E أو LMUR) إلى 14.5 كيلومتر (أو 14,500 متر).

ومع ذلك، أعلنت شركة روس أوبورون إكسبورت (Rosoboronexport) مؤخراً في سبتمبر 2026 عن تحديثات للنسخة التصديرية من الصاروخ رفعت مداه بشكل كبير ليصل إلى 40.5 كيلومتر

وتمنح هذه القدرات Ka-52E قيمة إضافية في مهام الاستطلاع والهجوم، خصوصًا عند تشغيلها ضمن شبكة تضم طائرات مسيرة ومنظومات استطلاع وقيادة وسيطرة، حيث يمكن للمروحية الاستفادة من المعلومات الواردة من منصات أخرى لتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات بسرعة أكبر. كما أن تطوير أنظمة الاستشعار والتسليح يهدف إلى تحسين قدرتها على العمل في ساحات القتال الحديثة التي تتسم بانتشار وسائل الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.

Exit mobile version