
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا حادًا مع تصاعد التوترات والهجمات في المنطقة، إذ أظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» أن أربع سفن فقط عبرت المضيق، أمس الاثنين، مقارنة بـ10 سفن في اليوم السابق.
وبحسب بيانات تتبع حركة الشحن، غادرت سفينتان لنقل البضائع الجافة السائبة الممر المائي، كانت إحداهما محملة والأخرى فارغة، بينما دخلت ناقلتا نفط المضيق دون حمولة.
وأشارت البيانات إلى أن الأرقام قد لا تعكس إجمالي حركة الملاحة الفعلية، إذ يمكن أن تكون بعض السفن قد عبرت المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي، لتجنب رصد تحركاتها.
وفي تطور مرتبط بأمن الملاحة، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الحرس الثوري، أمس الاثنين، أن ناقلة نفط تعرضت لانفجار واندلع فيها حريق بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز، دون تحديد موعد وقوع الحادث.
وتزامن تراجع حركة السفن مع تأجيل دول خليجية عربية محادثات كانت مقررة مع إيران لبحث ترتيبات محتملة بشأن مضيق هرمز، في خطوة شكلت انتكاسة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء تداعيات الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي موازاة ذلك، أعلن الحوثيون في اليمن إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب السعودية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اليوم الثلاثاء، إن الهجمات الحوثية التي استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا بإصابات وصفها بالبسيطة والمتوسطة.
وأضاف المالكي أن الهجمات استُخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأسفرت كذلك عن تضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.
وفي مضيق باب المندب، أظهرت بيانات «كبلر» أيضًا تراجع حركة الملاحة، إذ عبرت 21 سفينة لنقل السلع، أمس، مقارنة بـ28 سفينة في اليوم السابق.
ويكتسب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز أهمية دولية بالنظر إلى دوره المحوري في تجارة الطاقة، إذ كان يشهد قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات.
ويمر عبر المضيق ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل استمرار تراجع حركة السفن فيه مصدر قلق لأسواق الطاقة والتجارة العالمية.



