نتيجة
ولم يكن فريق البحث من جامعة فيرجينيا يعرفون الصورة المختارة، كما لم يتم الكشف عنها إلا بعد انتهاء التجربة.
وبقي كل مشارك في الغرفة لمدة تراوحت بين 60 و90 دقيقة، محاولا إدراك الصورة الموجودة على شاشة الحاسوب في الغرفة الأخرى، رغم أن الشاشة كانت مواجهة للحائط والغرفة مغلقة وتبعد نحو 7 أمتار.
وقال 13 مشاركا إنهم تلقوا انطباعات مرتبطة بالصورة، بينما أفاد 8 منهم بأنهم مروا فعلا بتجربة “الخروج من الجسد”. لكن تحليل أوصافهم أظهر أن أيا منهم لم يتمكن من تحديد الصورة الصحيحة بدرجة تتجاوز التخمين.
إلا أن مفاجأة التجربة جاءت من مكان آخر، إذ وصف مشاركان بشكل مستقل ما كان الباحثون يفعلونه في الغرفة الثانية، وتطابقت أوصافهما مع الواقع. فقد وصف أحدهما باحثا يجلس أمام الحاسوب وآخر يقرأ كتابا، بينما وصف الثاني باحثا يدون ملاحظات وآخر يجلس أمام الحاسوب.
ورغم دقة الوصفين، يؤكد الباحثون أنهما لا يشكلان دليلا على قدرة خارقة، لأنهما جاءا بشكل عفوي ولم يكونا جزءا من أهداف التجربة المحددة مسبقا، كما لم يخضعا لتحليل إحصائي.
وقالت عالمة الأعصاب مارينا ويلر، التي قادت الدراسة، إن هذه النتائج غير المتوقعة قد تفتح مسارا جديدا للبحث، لكنها تحتاج إلى اختبارها في تجارب مستقبلية أكثر صرامة.
وتعرف “تجربة الخروج من الجسد” بأنها شعور يصفه بعض الأشخاص كما لو أن وعيهم انفصل مؤقتا عن أجسادهم، ما يجعلهم يشعرون بأنهم ينظرون إلى أنفسهم أو إلى محيطهم من موقع خارج أجسادهم. وقد ارتبطت هذه التجارب بتفسيرات روحية ونفسية وعصبية مختلفة، لكن العلم لم يثبت حتى الآن أن الوعي يمكنه فعلا مغادرة الجسم أو إدراك أماكن بعيدة من دون استخدام الحواس المعتادة. ولهذا يحاول الباحثون اختبار هذه الظاهرة من خلال تجارب مضبوطة تستبعد قدر الإمكان التفسير القائم على التخمين أو المصادفة.
نشرت نتائج الدراسة في مجلة Explore.
المصدر: ساينس ألرت
إقرأ المزيد
arabic.rt.com



