تصعيد اليمن يصل إلى السعودية.. مجلس الأمن يحذر من انفلات الوضع في باب المندب

حذّر مجلس الأمن الدولي من خطورة التصعيد المتسارع في اليمن ومحيط باب المندب، مع اشتداد المعارك على الساحل الغربي للبلاد وتقدم جماعة أنصار الله “الحوثيين” باتجاه المضيق الاستراتيجي، بالتزامن مع امتداد الهجمات إلى الأراضي السعودية، في تطور يهدد بتوسيع دائرة المواجهات في المنطقة.

وخلال جلسة طارئة عقدها المجلس في نيويورك، الثلاثاء، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية خالد خياري، إن الوضع في باب المندب ومحيطه أصبح أكثر اضطرابًا خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد القتال على امتداد الساحل الغربي لليمن، ووصول المواجهات إلى مناطق قريبة من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وأشار خياري إلى أن التطورات العسكرية رافقها تقدم للحوثيين باتجاه باب المندب، وسط تقارير عن سيطرتهم على عدد من الجزر في جنوب البحر الأحمر، فيما تتواصل المعارك مع القوات الحكومية اليمنية على الساحل الغربي، ما يفتح الطريق أمام مزيد من التوتر حول الممر البحري الحيوي.

ولم يعد التصعيد محصورًا داخل الأراضي اليمنية، إذ تحدث المسؤول الأممي عن ورود تقارير بشأن امتداد الهجمات إلى خارج اليمن ووصولها إلى السعودية، في وقت شهدت فيه مدن سعودية خلال الأيام الماضية تحذيرات جوية على خلفية هجمات نسبت إلى الحوثيين. كما أفادت تقارير بأن الجماعة كثفت هجماتها على مدن ومنشآت للطاقة في المملكة.

وتزامن التصعيد العسكري مع موجة نزوح واسعة داخل اليمن، حيث أفاد خياري بأن نحو 125 ألف شخص اضطروا إلى النزوح منذ مطلع سبتمبر، فيما تحدث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 32 آخرين خلال الفترة ذاتها، بحسب ما ورد في إحاطة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن.

ويأتي ذلك فيما كانت أرقام الأمم المتحدة قد أشارت قبل يومين إلى نزوح أكثر من 85 ألف شخص جراء المعارك المتصاعدة على الساحل الغربي وجبهات جنوب تعز، مع اضطرار أكثر من ألفي شخص إلى مغادرة اليمن بحرًا والوصول إلى جيبوتي، بينهم نساء وأطفال.

وحذّر المسؤول الأممي من أن استمرار القتال يضاعف الضغوط على الوضع الإنساني في اليمن، بعدما أجبر آلاف المدنيين على ترك منازلهم ومناطقهم، مطالبًا جميع الأطراف بحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق إلى السكان المتضررين.

ودعا خياري أطراف الصراع إلى وقف التصعيد والانخراط في حوار سياسي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب منع اتساع رقعة المواجهات وحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ويكتسب التصعيد أهمية خاصة بسبب الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويعد أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة عالميًا، فيما أثارت التطورات الأخيرة مخاوف من انتقال تداعيات الحرب اليمنية إلى حركة الملاحة وإمدادات النفط والتجارة الدولية.

وفي ظل استمرار المعارك على الساحل الغربي واقترابها من باب المندب، إلى جانب اتساع نطاق الهجمات نحو السعودية، يواجه اليمن موجة جديدة من التصعيد العسكري والنزوح، بينما يطالب مجلس الأمن بخفض التوتر والعودة إلى مسار سياسي تفاوضي يحول دون اتساع رقعة الحرب.

المصدر:
shehabnews.com
Exit mobile version