في مشكلة صغيرة عند جماعة «فينيقيا الجديدة».
بيحبّوا الوداع كتير.
كل ما تبلّش حرب، بيوقفوا عالبالكون وبيعملوا:
باي باي 👋
صارت الحرب مع إسرائيل؟
– خلصت.
– شو خلص؟
– المقاومة.
– كيف عرفت؟
– باي باي مقاومة.
– طيب الحرب بعدها بأولها.
– ما بتفرق… باي باي.
بيطلع الواحد منهن عالتلفزيون قبل ما يبرد أول فنجان قهوة:
«انتهى المشروع الإيراني في لبنان».
منيح.
منحطها عجنب.
بتبلّش الحرب الأميركية مع إيران.
نفس الشباب.
نفس البالكون.
بس القهوة أغلى.
– قديش بتعطي إيران؟
– ثلاثة أيام.
– أربعة؟
– لأ لأ… ثلاثة.
– وبعدها؟
– باي باي إيران.
🤣
يا خيي هول مش محللين سياسيين.
هول موظفين check-out.
كل يوم عم يعملوا check-out لحدا من الشرق الأوسط.
مرة المقاومة.
مرة إيران.
مرة الحوثيين.
ناقص يقلّك:
– وبكرا الساعة 12 لازم يسلّموا الغرفة.
المشكلة إنو بعد كل «باي باي»…
ما حدا عم يفلّ.
وبعد فترة، بتفتح الخريطة…
بتلاقي اللي قلتلو «باي باي» بعدو هون.
واللي قلتلو «خلص» بعدو هون.
واللي عطيتو ثلاثة أيام، صار داخل بمعادلة هرمز.
والحوثي اللي كان مفروض يكون تفصيل بعيد باليمن، صار اسم باب المندب يطلع معه بكل نشرة أخبار.
هون الفينيقي بيبلّش يتوتر.
– لحظة… مش نحنا قلنا باي باي؟
– قلتوا.
– طيب ليش بعدن هون؟
– ما بعرف، يمكن ما سمعوكن.
🤣🤣🤣
وهون منوصل إلى التحفة اللبنانية الكبرى:
بعد «باي باي مقاومة»…
وبعد «ثلاثة أيام وباي باي إيران»…
طلع مشروع جديد:
«ما عاجبكن لبنان؟ روحوا عالعراق».
أوووف.
هيدي بدها خريطة.
قعدوا الشباب والصبايا بالصالونات، شربوا الإسبريسو، طقّوا حنك، وطلع الاختراع العظيم:
– شو منعمل بالشيعة؟
– منبعثن عالعراق.
– كلّن؟
– إي.
– وكيف؟
– عادي.
وهون بتعرف إنو الدراسة الاستراتيجية مكتملة.
«عادي».
كأنك طالب Uber.
يا عمي، هول مش واصلين الأسبوع الماضي بفيزا سياحية وخلصت الإقامة.
هول موجودين بهالبلد من قبل ما حضرتك تكتشف إنك فينيقي.
بس ما علينا.
الخطة جميلة.
بيروح الشيعة.
بتروح المقاومة.
بترجع فينيقيا.
منجيب سفينتين.
منرفع الشراع.
وأميركا بتبعت إيميل:
Congratulations. You are Phoenicians again.
بس صار عطل صغير.
الجغرافيا.
الجغرافيا، يا خيي، قليلة تهذيب.
ما حضرت الاجتماع.
بدك تبعت الشيعة شرق؟
منيح.
هات الخريطة.
– وين العراق؟
– شرق.
– روح شرق.
– من وين؟
– من هون.
– هون هرمز.
…
– طيب مرق.
– في مشكلة.
– شو؟
– إيران.
…
سكوت.
الفينيقي بيفرك راسو:
– مش قلنا باي باي إيران؟
– إي.
– طيب شو عم تعمل هون؟
– شكلها ما قرأت التحليل.
🤣🤣🤣
طيب منلف من تحت.
البحر الأحمر.
ممتاز.
مننزل شوي…
باب المندب.
– مرق.
– ما عم تزبط.
– ليش؟
– الحوثيين.
– بعدن موجودين هول كمان؟
– إي.
– طيب نحنا شو كنا عم نودّع كل هالفترة؟
🤣🤣🤣
وهون بتصير القصة أجمل.
لأن المشروع كان:
ترحيل الشيعة من لبنان.
لكن المشهد الإقليمي صار، في الخطاب السياسي المرتبط بالمواجهة، يمتد من هرمز إلى باب المندب وصولاً إلى جبهة لبنان.
يعني بتوصل عالسفريات:
– لوين؟
– العراق.
– سبب السفر؟
– ترحيل الشيعة.
– إذن المرور؟
– شو إذن المرور؟
– هرمز أو باب المندب.
– من وين بجيبو؟
الموظف بيفتح الدرج.
بيطلع نظاراته.
بيطلع فيك.
– راجع المقاومة.
…
– أي مقاومة؟
– تبع لبنان.
– يا زلمي نحنا جايين نخلّص منها!
– بعرف… أنا شو خصني؟ هيك طالع عندي عالسيستم.
🤣🤣🤣🤣
وهون منوصل للمشهد الأخير.
الفينيقي حامل جواز السفر.
الشنطة حدّو.
خريطة فينيقيا بإيدو.
وأمامه محمد رعد بمكتب السفريات.
على الحيط:
هرمز: يحتاج موافقة.
باب المندب: يحتاج موافقة.
الفينيقي:
– أستاذ محمد…
– نعم؟
– نحنا من زمان قلنا باي باي مقاومة.
– أهلا وسهلا.
– وبعدين قلنا ثلاثة أيام وباي باي إيران.
– صحتين.
– وهلّق بدنا نرحّل الشيعة.
– تفضلوا.
– بس ما عم نلاقي طريق.
محمد رعد بيفتح الدرج…
بيطلع مفتاحين.
بيحطن عالطاولة:
هرمز.
باب المندب.
وبيقلّو:
– شو بتحب؟ 🤣
الفينيقي:
– ما في طريق ثالث؟
– في.
– وين؟
– عند الإسكيمو.
– مضمون؟
– لأ.
– ليش؟
– بعدنا ما عرفنا مين ماسك كاسحة الجليد.
🤣🤣🤣
يا جماعة، توفيراً للبواخر والمازوت والخرائط والتحليلات التي صلاحيتها ثلاثة أيام…
في حل ثوري ما بيكلّف قرش:
خلو اللبنانيين بلبنان.
الشيعي بلبنان.
المسيحي بلبنان.
السني بلبنان.
الدرزي بلبنان.
والفينيقي الجديد؟
أهلا وسهلا فيه كمان.
بس عندنا طلب صغير:
قبل «باي باي» الجاية… استنوا شوي.
لأن سجل الوداعات صار محرج.
باي باي مقاومة: بعدها هون.
باي باي إيران: بعدها هون.
رحّلوا الشيعة: الطريق طلع بدو موافقة من الجماعة نفسن.
والله يستر من «باي باي» الجاية…
يمكن يطلع اللي عم تودّعوه ناطرَك بالمطار.
