وربط روكيخ تصميم السلاح بشكل مباشر بالدروس المستخلصة من «العملية العسكرية الخاصة» الروسية، وهو المصطلح الرسمي الذي تستخدمه الكرملين لوصف الحرب في أوكرانيا، حيث تقول كلاشينكوف إن عائلة ذخائر KUB خضعت لاختبارات قتالية واسعة.
وتضيف تصريحات روكيخ بُعدًا روسيًا إلى المنافسة الثلاثية على جذب الاهتمام التي يشهدها معرض العلمين هذا العام. فقد أفادت تقارير سابقة بأن شركة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية “روسوبورون إكسبورت” عرضت في المعرض ذخيرة KUB-10ME إلى جانب KUB-10E وKUB-2E والطائرة المسيّرة الهجومية ZALA Lancet-E، إضافة إلى مروحية الهجوم Ka-52E المطورة، ما يعكس تحول معرض الطيران المصري إلى منصة تتنافس فيها موسكو وبكين وواشنطن على تسويق منظوماتها التسليحية أمام جمهور مشترك في أفريقيا والشرق الأوسط.
ماذا تقول كلاشينكوف عن قدرات السلاح؟
وفقًا للمواصفات التي نشرتها كلاشينكوف، فإن KUB-10ME هي ذخيرة متسكعة ذات أجنحة ثابتة، ويُشار إليها عادةً باسم «الطائرة الانتحارية المسيّرة». ويبلغ وزن الرأس الحربي وحده 11 كيلوغرامًا، وهو مزود بشحنة شديدة الانفجار والتشظية.
وتصل سرعة التحليق إلى 120 كيلومترًا في الساعة، بينما تعمل الذخيرة على ارتفاعات تتراوح بين 80 و1800 متر. وتقول الشركة إن هذه القدرات متاحة خلال العمليات ليلًا ونهارًا، وفي الظروف الجوية الصعبة، وفي رياح تصل سرعتها إلى 10 أمتار في الثانية، وضمن نطاق حراري يتراوح بين -30 و+40 درجة مئوية.
وتقدم كلاشينكوف قائمة واسعة من الأهداف التي يمكن للذخيرة التعامل معها، وتشمل المركبات غير المدرعة والخفيفة التدريع، ومراكز القيادة وصولًا إلى مستوى الكتيبة، ومنظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، والمنشآت اللوجستية في المناطق الخلفية، ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة، إضافة إلى الطائرات والمروحيات الموجودة على الأرض من دون حماية أو تحصين.
وتتمثل أبرز الميزات التي تركز عليها الشركة في منظومة التوجيه الكهروبصرية، التي تقول كلاشينكوف إنها تتيح للذخيرة تعقب الأهداف المتحركة ومهاجمتها، بدلًا من الاقتصار على ضرب إحداثيات ثابتة. وتطرح الشركة هذه القدرة باعتبارها ميزة في مواجهة الذخائر المتسكعة الأقدم، وكذلك مقارنةً بالطائرات المسيّرة المخصصة للاستطلاع بشكل عام.
وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة كلاشينكوف، آلان لوشنيكوف، قد قال لوكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» في أغسطس 2026 إن المنظومة تتضمن أيضًا باحثًا للتوجيه مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، وتتمتع بمقاومة أكبر للتشويش الإلكتروني مقارنةً بالطائرات المسيّرة الهجومية المماثلة، مؤكدًا أن السلاح سيصل قريبًا إلى وحدات روسية منتشرة على الخطوط الأمامية في أوكرانيا.
ووصفت كلاشينكوف KUB-10ME بأنها أول ذخيرة روسية تكتيكية موجهة يتجاوز مداها 100 كيلومتر.
وبشكل منفصل، أعلنت كلاشينكوف أن KUB-10ME يمكنها العمل بالتكامل مع طائرة الاستطلاع وترحيل الاتصالات Skat-350M، إلا أن الشركة لم توضح ما إذا كانت هذه الطائرة ضرورية لكي تتمكن الذخيرة من الوصول إلى أهداف على مسافة 100 كيلومتر، أم أن دورها يقتصر على تحسين دقة الاستهداف على مسافات أقصر.
ماذا يعني الحديث عن «الاهتمام» فعليًا؟
لم يحدد روكيخ أي دولة بعينها، كما أن بيان كلاشينكوف اقتصر على الحديث عن اهتمام عام من شركاء لم تُسمَّ أسماؤهم في شمال أفريقيا، دون الإعلان عن توقيع أي عقد.
وتملك مصر والجزائر والمغرب برامج نشطة للطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة بدرجات متفاوتة من التطور، وبالتالي يمكن نظريًا أن تكون أي من هذه الدول، إلى جانب مشترين إقليميين آخرين مشاركين في معرض العلمين، مصدر الاهتمام الذي تتحدث عنه كلاشينكوف.
تُعد الجزائر من أبرز عملاء الأسلحة الروسية في شمال أفريقيا، إذ تمتلك القوات المسلحة الجزائرية ترسانة واسعة من المنظومات روسية الصنع، تشمل المقاتلات والدفاع الجوي والمروحيات والمدرعات والمدفعية والصواريخ. وتعود العلاقات التسليحية بين الجزائر وروسيا إلى عقود طويلة، مع استمرار التعاون في مجال تحديث المعدات وتوريد منظومات جديدة. وتشكل هذه العلاقة قاعدة مهمة عند قراءة حديث شركة «كلاشينكوف» عن اهتمام شركاء في شمال أفريقيا بالذخيرة المتسكعة KUB-10ME، خصوصًا أن الجزائر تملك خبرة واسعة في تشغيل الأنظمة الروسية، إلا أن تصريحات كلاشينكوف لم تسمِّ الجزائر أو أي دولة أخرى بشكل صريح، ولم تتضمن إعلانًا عن عقد أو التزام بالشراء.
www.defense-arabic.com
