اقتصاد

16 مسؤولًا بالفيدرالي يتوقعون زيادة جديدة لأسعار الفائدة.. وترامب يطالب بخفضها إلى 1%

bbcorp

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة جاءت مصحوبة بإشارة واضحة إلى احتمال مواصلة التشديد النقدي.

حيث أظهرت أحدث توقعات صناع السياسة أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل قبل نهاية عام 2026، في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وفقًا لوكالة “رويترز”.

زيادة جديدة

وتكشف توقعات الفيدرالي عن تحول أكثر تشددًا في مسار السياسة النقدية، بعدما رأى 16 مسؤولًا أن أسعار الفائدة تحتاج إلى زيادة إضافية هذا العام، بينما توقع مسؤولان فقط الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وتشير التوقعات الجديدة إلى أن سعر الفائدة قد يصل إلى نطاق 4%–4.25% بنهاية عام 2026، مع توقعات بالإبقاء عليه عند هذا المستوى خلال عام 2027.

وجاءت هذه التوقعات بعد قرار رفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في ظل استمرار التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن بيانات التضخم خلال الصيف لم تُظهر تحسنًا كافيًا في الاتجاهات الأساسية للأسعار، مشيرًا في الوقت نفسه إلى قوة الاقتصاد ومرونة الإنفاق المحلي ونمو الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية.

ورفع الفيدرالي توقعاته للتضخم، إذ يتوقع وصول مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.7% خلال عام 2026، مقابل 3.6% في توقعات يونيو، على أن يعود التضخم إلى مستوى 2% المستهدف في عام 2029.

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي هذا العام إلى 2.3%، مع توقع بقاء معدل البطالة عند نحو 4.1%.

ترامب يطالب بالخفض

وفي الاتجاه المقابل، جدد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، مطالبًا بأن تصل إلى 1% أو أقل، وذلك بعد ساعات من قرار الفيدرالي رفعها.

وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» إن الولايات المتحدة تتمتع بأفضل تصنيف ائتماني في العالم، وإن قوة الاستثمار والنشاط الاقتصادي تبرر خفض تكاليف الاقتراض بسرعة.

ورغم أن ترامب لم يوجه انتقاده مباشرة إلى وارش في منشوره، فإنه كتب: «يجب خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبسرعة»، في أحدث مطالبة منه بسياسة نقدية أكثر تيسيرًا. وقال لاحقًا إنه لا يزال يثق في وارش، رغم اختلافه مع قرار رفع الفائدة.

وتبرز بذلك فجوة واضحة بين موقف البيت الأبيض ومسار السياسة النقدية الذي يتبناه الفيدرالي؛ فبينما يضغط ترامب من أجل خفض الفائدة إلى مستويات منخفضة للغاية، تشير توقعات غالبية مسؤولي البنك المركزي إلى زيادة أخرى قبل نهاية العام، مدفوعة باستمرار مخاطر التضخم.

مسار متشدد

وتعكس توقعات المسؤولين أن معركة الفيدرالي مع التضخم لم تنتهِ بعد، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار ضغوط الأسعار.

ووفق رويترز، فإن جميع المسؤولين تقريبًا أشاروا إلى مخاطر صعودية للتضخم، فيما لم يعد معظمهم يعزو الضغوط الحالية بصورة أساسية إلى صدمات عرض مؤقتة.

ويأتي التحول في السياسة النقدية بعد أول زيادة للفائدة منذ ثلاث سنوات، بينما تشير أسواق العقود الآجلة إلى استمرار ترقب المستثمرين لاحتمال زيادة أخرى خلال الاجتماعات المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أثار القرار تحركات في أسواق السندات والعملات، مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل عقب إعلان الفيدرالي.


المصدر:
arabradio.us

مقالات ذات صلة