الاحتلال يحوّل مدارس لبنان إلى ركام.. 436 منشأة تعليمية تضررت و37 دُمّرت

الاحتلال

أظهر أحدث مسح أجرته وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، تضرر 436 منشأة تعليمية والدمار 37 أخرى، من أصل 1089 منشأة شملها التقييم، في أحدث حصيلة لأضرار التصعيد على قطاع التعليم في البلاد.

وشمل المسح منشآت تعليمية في مناطق مختلفة من لبنان، وأظهر أن حجم الأضرار يحتاج إلى أعمال واسعة لإعادة التأهيل والإعمار، بما يضمن عودة الطلاب والمعلمين إلى مدارس آمنة، في وقت تضع فيه «اليونيسف» إصلاح البنية التحتية التعليمية واستعادة العملية التعليمية وتوفير الدعم النفسي للأطفال ضمن أولويات مرحلة التعافي.

وكان تقييم سابق أجرته وزارة التربية اللبنانية في يونيو/حزيران الماضي قد أظهر تضرر 340 مدرسة ومؤسسة تعليمية، بينها 17 مدرسة دُمرت بالكامل، قبل أن ترتفع الحصيلة في التقييم الأحدث.

وحذرت «اليونيسف» في يوليو/تموز الماضي من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل قد لا يجدون مقاعد دراسية مع بداية العام الدراسي، إذا لم تتم معالجة أضرار المدارس وإعادة تأهيلها في الوقت المناسب.

وأدى التصعيد والأعمال العدائية إلى نزوح أكثر من 1.1 مليون شخص في لبنان، بينهم نحو 390 ألف طفل، وفق بيانات المنظمة، فيما أقيمت مئات مراكز الإيواء في مختلف المناطق، غالبيتها داخل مدارس رسمية، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية.

وتعمل «اليونيسف» مع الجهات المعنية على إبقاء الأطفال النازحين على اتصال بالتعليم عبر التعليم الحضوري وعن بعد والتعليم المدمج، في محاولة للحد من تداعيات النزوح على مستقبلهم الدراسي.

وكانت المنظمة قد أفادت في مارس/آذار الماضي بنزوح أكثر من 370 ألف طفل خلال ثلاثة أسابيع، بينما توقف تعليم أكثر من 115 ألف طالب بعدما تحولت نحو 435 مدرسة رسمية إلى مراكز إيواء للنازحين.

وبحسب خطة الاستجابة للبنان لعام 2026، تعرض نحو ثلث الأطفال والشباب في سن الدراسة من مختلف الجنسيات لتعطل في التعليم، وسط تداعيات النزوح والصراع وإغلاق المدارس وارتفاع كلفة التعليم، فيما يُتوقع أن تصل نسبة الأطفال خارج المدرسة إلى نحو 20% من الفئة العمرية المدرسية خلال العام الجاري.

وتعكس الأرقام حجم الضغوط التي يواجهها قطاع التعليم في لبنان، حيث لا تقتصر تداعيات التصعيد على تدمير المدارس، بل تمتد إلى حرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، وتعقيد جهود إعادتهم إلى مقاعد الدراسة في بيئة مستقرة وآمنة.

المصدر:
shehabnews.com
Exit mobile version