لحظات
<h3 data-end="73" data-section-id="18fzshv" data-start="0" dir="auto" style="text-align: justify;">كشفت شبكة "سي إن إن" أن الجيش الأميركي كان على وشك اعتراض وصعود قواته إلى متن سفينة صينية في الشرق الأوسط، في وقت سابق من العام الجاري، استنادًا إلى تقرير استخباري خاطئ أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي.</h3>
ونقلت الشبكة، الجمعة، عن أربعة مصادر مطلعة على الواقعة، أن الجيش الأميركي شرع في وضع خطط لاعتراض السفينة، فيما كانت قوات مسلحة تستعد للصعود على متنها، بينما كانت طائرات عسكرية أميركية تحلق بالفعل في الأجواء، وفق مصدرين مطلعين على المعلومات.
ولم يكتشف المسؤولون الأميركيون حقيقة المعلومات إلا قبيل بدء العملية، بعدما دققوا في التقرير الذي أعده محلل تابع لقيادة العمليات الخاصة، ليتبين أنه أُنجز بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي، وأن «روبوت المحادثة» المستخدم من قبل المحلل أخطأ في تحديد طبيعة المواد التي كانت تنقلها السفينة.
وكان التقرير قد زعم أن السفينة الصينية تحمل مكونات مرتبطة ببرنامج للأسلحة النووية، وهو ما أثار استنفارًا داخل الجيش الأميركي ودفع إلى الاستعداد لتنفيذ عملية ضدها، قبل اكتشاف أن المعلومات الواردة في التقرير «خاطئة تمامًا»، بحسب المصادر التي تحدثت إلى «سي إن إن».
ووصف أحد المصادر الواقعة بأنها كادت «تشعل حربًا»، موضحًا أن تنفيذ عملية عسكرية أميركية ضد سفينة صينية كان من الممكن أن يؤدي إلى تصعيد خطير بين واشنطن وبكين، خصوصًا في ظل التوترات القائمة بين البلدين.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الاستخباري والعسكري، في وقت تدفع فيه المؤسسة العسكرية الأميركية باتجاه توسيع استخدام هذه التقنيات في تحليل كميات ضخمة من البيانات، وتحديد الأهداف، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
وبحسب «سي إن إن»، أثارت الحادثة تساؤلات داخل وزارة الدفاع الأميركية بشأن آليات تدقيق المعلومات التي تنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ومدى وجود ضوابط موحدة تضمن مراجعتها بشريًا قبل تحويلها إلى قرارات عملياتية.
وتأتي الواقعة بالتزامن مع مساعٍ أميركية متسارعة لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، رغم تحذيرات من أن الاعتماد على هذه الأدوات دون رقابة بشرية صارمة قد يؤدي إلى تسريع الوصول إلى قرارات خاطئة بدلًا من تحسين دقة التقديرات.

shehabnews.com


