من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مراسل المنار: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف وادي زبقين في جنوب لبنانروسيا: لجنة الانتخابات: حزب روسيا المتحدة يحصل على 57,53% من أصوات الناخبين في انتخابات الدوما بعد فرز 71% من الاصواتسوريا: مصادر محلية سورية: انفجار يرجح أنه ناجم عن تفجير عبوة ناسفة بسيارة في أحد أحياء مدينة الحراك بريف درعا الشرقيسوريا: مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربيسوريا: قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب: هناك صعوبة في الوصول إلى الموقع بسبب الانفجار العنيف للصواريخ والذخائرقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبناناليمن: وكالة سبأ في صنعاء: العدوان السعودي يقصف بعشرات الصواريخ عدداً من المديريات الحدودية الآهلة بالسكان في محافظة صعدة شمال البلادمصادر يمنية: القوات السعودية تستهدف مناطق مأهولة بالسكان في مديريتي الظاهر وحيدان في صعدة بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية وتشن غارتين على مجمع المتون في الجوف
الدفاع والامن

لماذا كشفت واشنطن عن صاروخ AIM 260 الآن.. وأبقت أهم أسراره طي الكتمان؟

شارك Facebook X WhatsApp Telegram

لماذا

أعلنت شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) في 17 سبتمبر/أيلول 2026 توقيع اتفاق إطار مع وزارة الحرب الأميركية (Department of War) لتسريع إنتاج وتسليم الصاروخ “إيه آي إم-260 جيه إيه تي إم” (AIM-260 JATM)، وهو إعلان يتجاوز كونه خبراً صناعياً عابراً. فالصاروخ جو-جو الذي بقي سنوات داخل واحدة من أكثر دوائر التطوير العسكري الأميركي سرية بدأ الانتقال من مرحلة التطوير إلى الإنتاج العملياتي. غير أن المفارقة أن واشنطن كشفت وجود السلاح وأبقت أهم أسراره خارج التداول: مداه الحقيقي، وتفاصيل منظومة الدفع، والباحث، ومدى مقاومته للحرب الإلكترونية.

مدى أطول داخل حجم محدود

ظهر برنامج “جيه إيه تي إم” (JATM)، أي الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك (Joint Advanced Tactical Missile)، إلى العلن للمرة الأولى تقريباً عام 2019. وارتبط منذ بدايته بالحاجة إلى تجاوز قدرات “إيه آي إم-120 أمرام” (AIM-120 AMRAAM)، ومواجهة التطور المتسارع للصواريخ الجوية الصينية، وفي مقدمتها “بي إل-15” (PL-15). لكن أهمية “إيه آي إم-260” لا تكمن في مداه الأطول فحسب، فقد صُمم للعمل مع طائرات الجيل الخامس، ومنها “إف-22″ (F-22) و”إف-35” (F-35)، مع الحفاظ على إمكانية حمله داخلياً. وهنا تبرز أولى العقد الهندسية: كيف يمكن زيادة المدى والطاقة والقدرة على المناورة من دون زيادة كبيرة في الحجم؟

لا توجد حتى الآن مواصفات أميركية رسمية معلنة للمدى الأقصى للصاروخ، وتتحدث بعض التقديرات عن مدى يتجاوز 120 ميلاً، لكن هذا الرقم لم يُؤكَّد. والأهم من ذلك منظومة الدفع التي أتاحت للصاروخ أن يبقى ضمن الحجم المناسب للاختباء داخل هيكل “إف-35” أو “إف-22″، مع الاحتفاظ بالمدى المطلوب للتفوق في الاشتباك الجوي، وتحقيق ميزة الإسقاط الأول (First Kill Advantage) للطائرة. ولذلك يصبح تحسين كفاءة الطاقة والسرعة والمسار وإدارة الوقود جزءاً من سر التصميم وجوهره.

الباحث: وصول الصاروخ لا يكفي إن فقد هدفه

يبقى في الصاروخ سر آخر ذو قيمة استراتيجية، يتعلق بالباحث (Seeker Head). فبيئة العمليات الجوية التي تعتمد على التشويش الإلكتروني والخداع وتغيير المسارات تجعل هذه المسألة حساسة وحاسمة، إذ لا يكفي أن يصل الصاروخ بعيداً، بل يجب أن يحتفظ بقدرته على تمييز الهدف والوصول إليه. وتشير المصادر المتخصصة إلى أن “إيه آي إم-260” صُمم للعمل في بيئة إجراءات مضادة متقدمة، لكن تفاصيل الباحث ومقاومة التشويش والتوجيه النهائي بقيت غير معلنة.

الصين في صلب الحسابات الأميركية

يتمثل الهدف الاستراتيجي الأساسي للبرنامج في مواجهة الصين، وتحديداً المقاتلة “جيه-20” (J-20) وصواريخ “بي إل-15″، إضافة إلى شبكات الاستشعار والإنذار والدعم الإلكتروني الصينية، التي تفرض على الولايات المتحدة التفكير جدياً في كيفية ضمان التفوق الجوي في ظروف معقدة. وإلى جانب الخصائص العملياتية التي توفرها “إف-35” و”إف-22″، كالشبحية وقدرات الحرب الإلكترونية، يضيف برنامج “جيه إيه تي إم” ميزة القدرة على تهديد الخصوم من مسافات بعيدة.

وفي 6 أغسطس/آب 2026، أعلنت أستراليا أنها ستكون أول مشغّل أجنبي للصاروخ، ضمن استثمار يقارب 736 مليون دولار أسترالي، على أن يُدمج على عدد من الطائرات، أبرزها “إف/إيه-18 إف سوبر هورنت” (F/A-18F Super Hornet) و”إف-35 إيه” (F-35A).

سلاح خرج من الظل ولم يخرج من الغموض

خرج “إيه آي إم-260” من الظل، لكن أخطر ما فيه الغموض الذي يلفه. فلا تتوافر معلومات معلنة عن مداه الحقيقي، ولا عن تفاصيل الدفع، ولا الباحث، ولا مستوى مقاومة التشويش، ولا أدائه الفعلي ضد أهداف شبحية ومناورة. غير أن المؤكد أن الولايات المتحدة أرادت منه ضمان التفوق في أي اشتباك محتمل، والحفاظ على سمعة قوتها الجوية المصنفة الأولى عالمياً.

تقرير: العقيد ظافر مراد

المصدر: defensearabia.com
إعداد

فريق التحرير

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
Exit mobile version