هدد وزير حرب الاحتلال “الإسرائيلي” يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، بإخلاء مدينة غزة بالكامل وتهجير سكانها إلى جنوبي القطاع، إذا أقدمت حركة حماس على خطف جندي أو مستوطن “إسرائيلي” واحد، في تهديد جديد يعكس إصرار حكومة الاحتلال على استخدام التهجير القسري كأداة في حربها على الفلسطينيين.
وقال كاتس، خلال مراسم تأبين قتلى حرب عام 1973، إنه يحذر حماس وداعميها من الإقدام على خطف أي جندي أو مدني “إسرائيلي”، مضيفًا أن الاحتلال “سيقوم بإخلاء مدينة غزة بالكامل”، التي قال إن نحو مليون فلسطيني يقيمون فيها، و”نقلهم إلى الجنوب”، وفق ما أوردته قناة الجزيرة اليوم الثلاثاء.
وزعم وزير دفاع الاحتلال أن المؤسسة العسكرية تلقت معلومات استخبارية بشأن نية حماس تنفيذ عمليات خطف جديدة، متوعدًا بأن أي عملية من هذا النوع ستقابل بإجراءات عقابية شديدة، لا تستهدف حركة حماس وحدها، وإنما تشمل أيضًا الجهات الإقليمية التي تتهمها تل أبيب بدعمها.
وفي السياق ذاته، شدد كاتس على أن جيش الاحتلال لن ينسحب من المواقع التي يسيطر عليها داخل قطاع غزة أو يتراجع إلى خطوط انتشار جديدة، ما لم تتحقق شروط الاحتلال المعلنة، وفي مقدمتها تدمير حماس ونزع سلاح القطاع وتدمير الأنفاق.
وتأتي تهديدات كاتس بينما يواصل الاحتلال فرض واقع عسكري على مناطق واسعة من قطاع غزة، وسط بقاء أعداد كبيرة من الفلسطينيين في مدينة غزة ومناطق الشمال، رغم عمليات القصف والتهديدات المتكررة بإجبارهم على النزوح إلى الجنوب. وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن خطط لإخلاء المدينة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، تمهيدًا لعملية عسكرية واسعة فيها.
وكان كاتس قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة “لم يُلغ”، وإنما جرى تجميده مؤقتًا، وقال إن حكومته مستعدة لإخراج الفلسطينيين من القطاع بوسائل مختلفة، بينما كشفت تقارير عن خطط إسرائيلية تتحدث عن ما يسمى “الهجرة الطوعية”.
وتتزامن هذه التهديدات مع استمرار الحديث داخل حكومة الاحتلال عن خطط لإفراغ قطاع غزة من سكانه. وكان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير قد طرح هذا الشهر خطة أطلق عليها “فك الارتباط 710″، تستهدف تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من القطاع خلال سبع سنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتواجه دعوات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، فيما تتواصل في القطاع أوامر الإخلاء والعمليات العسكرية والقصف، وسط كارثة إنسانية ونزوح واسع. وتشير تقارير حديثة إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية داخل مساحات محدودة من القطاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
shehabnews.com

