وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أعلن أن واشنطن ستفرض قيودًا تستهدف شركات الطيران الإيرانية، محذرًا الجهات التي تقدم لها خدمات من بينها الوقود وخدمات الهبوط وبيع التذاكر من التعرض لعقوبات ثانوية قد تحرمها من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في الثامن من سبتمبر/أيلول فرض عقوبات على 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني.
وتزامن بدء تطبيق الإجراءات الجديدة مع اضطراب حركة الرحلات الإيرانية إلى عدد من الدول؛ إذ أعلنت السلطات الإيرانية أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء، فيما تجري مباحثات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف. وأكدت طهران أن الرحلات الدولية الأخرى، ومنها الرحلات المتجهة إلى إسطنبول، ما زالت مقررة وفق مواعيدها.
وفي العراق، أفادت مصادر بأن بغداد قررت تعليق الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد الدولي اعتبارًا من الأربعاء، عقب التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على المطارات التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.
وامتدت القيود إلى دول أخرى؛ إذ أوقفت أذربيجان رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أراضيها، فيما أعلنت جورجيا تعليق الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها، كما علقت شركة “ماهان” رحلاتها إلى تركيا في وقت سابق تحت ضغط القيود المفروضة على القطاع. وتواجه شركات الطيران الإيرانية بذلك تقلصًا متزايدًا في خياراتها لتسيير الرحلات الدولية.
وتستهدف الإجراءات الأميركية قطاعًا يعتمد في جزء كبير من نشاطه الدولي على شركات محدودة، أبرزها “إيران إير” و”ماهان”، في وقت يعاني فيه الطيران الإيراني أصلًا من قيود وعقوبات أميركية متراكمة ونقص في إمكانات تشغيل الطائرات والخدمات المرتبطة بها.
وتأتي العقوبات بالتزامن مع تحرك دبلوماسي بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أجرى الطرفان محادثات عبر وسطاء، بحسب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وفي المقابل، نقلت طهران عبر وسيط قطري شروطًا لإنهاء الحرب، تشمل وقف الحرب على جميع الجبهات، وإنهاء ما تصفه بـ”الأعمال العدوانية” الأميركية، ورفع الحصار البحري والحرب الاقتصادية، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
shehabnews.com




