أعلن الرئيس دونالد ترامب تأييده لحظر صادرات الديزل الأمريكي، لينضم إلى عدد من الجمهوريين الذين يدعمون هذه الخطوة، في وقت تضغط فيه أسعار الديزل القياسية على المزارعين وسائقي الشاحنات وتثير مخاوف بشأن تكاليف الوقود.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد قال ترامب، خلال حديثه للصحفيين إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، إنه دعا إلى وقف تصدير الديزل، موضحًا أن الولايات المتحدة تنتج كميات كبيرة منه، وأن إبقاء المزيد من الوقود داخل السوق المحلية قد يؤثر في الأسعار.
وأضاف: «دعونا لا نُصدّر الديزل»، مشيرًا إلى أنه طلب بالفعل من فريقه بحث هذه الخطوة، فيما لم يرد ممثلو البيت الأبيض على الفور على طلب «أكسيوس» توضيح كيفية تنفيذ حظر محتمل.
ضغوط الأسعار
ويرى خبراء الاقتصاد ومحللو الطاقة أن حظر صادرات الديزل قد يؤدي إلى خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع الأسعار في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس في النهاية على الأسعار داخل الولايات المتحدة.
وكان السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي من ولاية أيوا قد اقترح منع صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار محليًا، وانضم إليه جمهوريون آخرون من الولايات الزراعية.
كما دعت النائبة الجمهورية آشلي هينسون إلى حظر الصادرات، بينما قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إنه «منفتح» على فرض مثل هذا الحظر.
تحذيرات السوق
ومن شأن الحظر أن يبقي في الولايات المتحدة كميات من الديزل كانت ستُصدّر إلى الخارج، بما قد يزيد المعروض المحلي ويخفض الأسعار على المدى القصير.
لكن المحللين يحذرون من أن الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل عالميًا، بما قد يزيد التكاليف في الاقتصاد الأمريكي في نهاية المطاف.
ونادرًا ما لجأت الولايات المتحدة إلى فرض حظر كامل على صادرات الطاقة، بسبب المخاوف من تأثير مثل هذه الخطوة على الأسواق العالمية.
وكان وزير الداخلية دوغ بورغوم قد قال الأسبوع الماضي إن الإدارة ستنظر في فرض حظر على الصادرات إذا كان سيؤدي إلى خفض الأسعار، لكنه أضاف أن «هذا ليس هو الحال».
صلاحيات الطوارئ
ويمتلك ترامب صلاحيات طوارئ قد تسمح له بفرض حظر على صادرات الطاقة، كما يستطيع الكونغرس إصدار تشريع لتحقيق الهدف نفسه، إلا أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ منقسمون بشأن هذه الخطوة.
وتساءلت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي عما إذا كان الحظر يستحق المخاطرة بزعزعة الأسواق العالمية، واصفة فائدته بأنها «قصيرة الأجل»، بينما وصف السيناتور الجمهوري جون كورنين المقترح بأنه «حيلة».
وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي للمعهد الأمريكي للبترول، إن تقييد صادرات الطاقة الأمريكية «سيؤدي فقط إلى تفاقم المشكلة»، معتبرًا أن زيادة المعروض والمرونة في السوق تمثل الحل بدلًا من فرض قيود جديدة.
وأضاف أن زيادة العرض والمرونة يمكن أن تساعد في معالجة أزمة الأسعار، بدلًا من اتخاذ إجراءات قد تزيد الوضع صعوبة.
تم نسخ الرابط
arabradio.us

