تواصل مقاتلة “يوروفايتر تايفون” تعزيز حضورها في أساطيل عدد من الدول، من بينها السعودية وقطر والكويت وعُمان، مستفيدة من قدراتها متعددة المهام وسرعتها العالية وتسليحها المتنوع، إلى جانب تطوير أنظمة الرادار والحماية الذاتية في النسخ الأحدث منها.
|
|
تنتمي “تايفون” إلى الجيل الرابع والنصف، وهي مقاتلة أوروبية ثنائية المحرك تنتجها شركات “إيرباص” و”BAE Systems” و”ليوناردو”، ضمن برنامج صناعي مشترك تشرف عليه وكالة “NETMA”.
دخلت الطائرة الخدمة عام 2003، قبل أن تتوسع رقعة انتشارها لتشمل دولاً أوروبية وعربية، فيما تشغّل السعودية أكبر أسطول عربي منها، مع 72 طائرة سُلّمت ضمن برنامج “سلام”، بينما تشغّل الكويت 28 طائرة وقطر 24 وعُمان 12 طائرة.

وتجمع “تايفون” بين السرعة والمناورة والقدرة على تنفيذ مهام جوية وبرية متعددة، إذ تصل سرعتها القصوى إلى نحو 2125 كيلومتراً في الساعة، فيما يتجاوز سقف تحليقها 15 ألف متر.
وتعتمد الطائرة على محركين من طراز “EJ200″، يوفر كل منهما أكثر من 90 كيلونيوتن من الدفع عند استخدام الحارق اللاحق، كما تحمل 13 نقطة تعليق لتجهيزها بمجموعة واسعة من الأسلحة.
وفي مجال التسليح، يمكن لـ”تايفون” حمل صواريخ جو-جو،من بينها “Meteor” و”AIM-120″ و”ASRAAM” و”IRIS-T”، إلى جانب صواريخ وقنابل موجهة لتنفيذ مهام الهجوم الأرضي، ومنها “Storm Shadow” و”Brimstone” و”Paveway”.
أما في مجال الاستشعار، فتستخدم النسخ الأقدم رادار “Captor-M” الميكانيكي، بينما تتجه النسخ الأحدث إلى رادارات “Captor-E” و”ECRS” بتقنية AESA ، التي توفر قدرات متقدمة في الكشف والتتبع ومقاومة التشويش.
وفي الوقت نفسه، تعتمد الطائرة على منظومة “Praetorian DASS” للحماية الذاتية، التي تجمع بين أنظمة التحذير والتشويش الإلكتروني، بما يساعدها على التعامل مع التهديدات الجوية والإلكترونية خلال المهام القتالية.
لا يقتصر انتشار “تايفون” على الدول الأوروبية، إذ أصبحت مقاتلة أساسية في عدد من القوات الجوية الخليجية، بعدما دخلت الخدمة في السعودية وعُمان والكويت وقطر، مع استمرار اهتمام دول أخرى بالحصول عليها.
وفي هذا السياق، وقّعت تركيا في عام 2025 عقداً لشراء 20 مقاتلة جديدة، بالتوازي مع تحركات للحصول على طائرات مستعملة من قطر وعُمان، في إطار مساعي أنقرة لتعزيز قدراتها الجوية خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق دخول مقاتلتها الوطنية “KAAN” الخدمة على نطاق واسع.
تختلف كلفة “تايفون” بحسب الصفقة ومكوناتها، إذ يتراوح سعر الطائرة وحدها، من دون تسليح وتجهيزات إضافية، في نطاق عشرات الملايين من الدولارات، بينما ترتفع الكلفة بشكل كبير عندما تشمل الصفقة الأسلحة والتدريب والمحاكيات والبنية التحتية والدعم اللوجستي لسنوات.
ومن جهة أخرى، خاضت “تايفون” عمليات ومهام عسكرية فعلية في عدد من المسارح، ما منح الدول المشغّلة خبرة تشغيلية واسعة في استخدامها.
تستند المقاتلة في تصميمها إلى جناح “دلتا-كانارد” الذي يمنحها قدرة عالية على المناورة، فيما يوفر وجود محركين هامش أمان إضافياً خلال الطيران مقارنة بالمقاتلات أحادية المحرك.
ومع ذلك، تبقى “تايفون” مقاتلة من الجيل الرابع والنصف وليست طائرة شبحية من الجيل الخامس، كما تختلف قدراتها باختلاف النسخة والرادار والأسلحة وأنظمة الحماية والتحديثات التي تحصل عليها كل دولة.
تواصل الدول الأوروبية والشركاء الدوليون تطوير البرنامج، فيما يعكس انتشار “تايفون” في الخليج توسع استخدام المقاتلة خارج أوروبا، وخصوصاً في الدول التي تعتمد على منظومات تسليح غربية وتبحث عن مقاتلات متعددة المهام بعيدة المدى.
defensearabia.com



