من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

عراقجي: طهران تنتظر نقل الوسطاء الرد الأميركي الرسمي على مقترح إعادة فتح مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران تلقت رد فعل أوليًا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المقترح الإيراني الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لم تتلق حتى الآن ردًا رسميًا عبر الوسطاء، مؤكداً أن بلاده ستحدد موقفها بعد وصول الرد الأميركي النهائي.

وأضاف عراقجي أن طهران تنتظر أن ينقل الوسطاء الموقف الأميركي الرسمي، مشددًا على أن القرار الإيراني سيتخذ على ضوء ما سيحمله هذا الرد.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن شروط بلاده واضحة ولن يتم التراجع عنها، وأن أي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز ستكون مشروطة بتنفيذ تلك الشروط.

وتأتي تصريحات عراقجي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الإيراني، الذي قدمته طهران عبر وسطاء خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه اعتبر المقترح الإيراني غير مقبول.

وكان عراقجي قد كشف، الجمعة، أن إيران قدمت إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطة مدتها سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، موضحًا أن الخطة تنص على تنفيذ واشنطن إجراءات محددة خلال الأيام الأولى، على أن يُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، وتبدأ في اليوم السابع مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات المتفق عليها بين الجانبين.

وأوضح عراقجي أن الإجراءات المطلوبة من الولايات المتحدة ليست جديدة، وإنما ترتبط بما سبق أن اتفق عليه الجانبان في مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن المقترح الإيراني تضمن رفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات.

وكانت إيران قد أبلغت واشنطن، في وقت سابق، استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع في حال خفض الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، مع تأكيد طهران أن وفدها الموجود في نيويورك يمتلك صلاحية مواصلة المسار الدبلوماسي عبر الوسطاء.

ويأتي ذلك وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بمشاركة وسطاء إقليميين، في محاولة للتوصل إلى صيغة تنهي المواجهة وتعيد فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز. وتقول تقارير أميركية إن الخلافات بين الجانبين لا تزال قائمة بشأن القضايا التي ينبغي أن تشملها أي تسوية، ولا سيما مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات.