من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

بن غفير ينشر فيديو من داخل السجن وحماس تصفه بتهديد بالقتل للأسير حسن سلامة

وظهر بن غفير خلال الفيديو وهو يتحدث مباشرة إلى الأسير الفلسطيني حسن سلامة، أحد أبرز قادة حركة حماس المعتقلين منذ عام 1996.

وقال بن غفير في منشور عبر منصة “إكس” إن لقاء سلامة يمثل بالنسبة إليه “إغلاقا لدائرة كبيرة”.

وتفاخر بن غفير بالسياسات التي قال إنه اتبعها تجاه الأسرى الفلسطينيين، مضيفا أنه سيسعى، في حال توليه حقيبة وزارة الدفاع، إلى الدفع باتجاه تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى، إلى جانب الترويج لسياسة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية.

وجاء نشر الفيديو بعد أيام من تصاعد الخطاب الإسرائيلي الداعي إلى تشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين.

وقالت حركة حماس إن الفيديو الذي نشره بن غفير يمثل “تهديدا بالقتل” للأسير حسن سلامة، محذرة من أن مثل هذه التصريحات قد تمهد لجرائم جديدة بحق الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وأضافت الحركة أن إسرائيل حولت السجون إلى “ساحات تصفية جسدية مباشرة”، معتبرة أن ذلك يمثل مخالفة للقوانين الدولية، كما أكدت استمرارها في العمل من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وتوعدت حماس بأن يبقى ملف الأسرى في صدارة القضايا الفلسطينية، محذرة من تداعيات ما وصفته بالسياسات الإسرائيلية المتطرفة تجاه المعتقلين.

من هو حسن سلامة؟

حسن عبد الرحمن حسن سلامة، من مواليد عام 1971 في خان يونس بقطاع غزة، اعتقلته القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل عام 1996 بعد إصابته بالرصاص أثناء ملاحقته. ووفق مصادر فلسطينية، خضع بعد اعتقاله لتحقيق استمر نحو أربعة أشهر، وتعرض للعزل الانفرادي لسنوات طويلة.

وتنسب إسرائيل إلى سلامة المسؤولية عن سلسلة تفجيرات نفذتها حركة حماس عام 1996، بينها تفجيران استهدفا حافلات في القدس، إضافة إلى هجوم عند مفترق عسقلان. وأصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية بحقه عام 1997 حكما استثنائيا بالسجن المؤبد المتعدد، وتورد مصادر إسرائيلية ودولية الرقم 46 مؤبدا، بينما تورد مصادر فلسطينية وأخرى لاحقة الرقم 48 مؤبدا.

والأحكام المتعددة بالمؤبد لا تعني 46 أو 48 عاما من السجن، بل أحكام مؤبد متراكمة. وبحسب مصادر فلسطينية، أمضى سلامة أكثر من 30 عاما في السجون الإسرائيلية منذ اعتقاله عام 1996، ما يجعله من أقدم الأسرى الفلسطينيين المعتقلين.

وكان اسم سلامة قد ورد خلال مفاوضات تبادل الأسرى السابقة ضمن قائمة الأسرى الفلسطينيين ذوي الأحكام المرتفعة التي طالبت حماس بالإفراج عنهم، إلا أنه بقي في السجون الإسرائيلية. كما أمضى سنوات طويلة في العزل الانفرادي قبل إنهاء عزله عقب إضراب للأسرى عام 2012، وفق نادي الأسير الفلسطيني.