وجاء في البيان: “طالبت جمهورية الأرجنتين رسميا المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية باتخاذ التدابير اللازمة، في غضون أسبوعين، لمنع بدء أو استمرار أي نشاط يستهدف استخراج الموارد الهيدروكربونية من الجرف القاري الأرجنتيني. وفي حال لم تمتثل المملكة المتحدة لهذا المطلب خلال المهلة المحددة، ستتوجه جمهورية الأرجنتين إلى المحكمة الدولية لقانون البحار بطلب اتخاذ تدابير مؤقتة تكفل صون حقوقها السيادية على الجرف القاري”.
وأفاد المكتب الإعلامي بأن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي “كلف وزارة الخارجية والفرق القانونية الحكومية بالشروع في إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المرفق السابع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”، سعيا للحيلولة دون تنفيذ مشروع “Sea Lion” النفطي.
ويتيح المرفق السابع لأي طرف في نزاع يتعلق بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها أن يبدأ التحكيم بإخطار مكتوب. ويتألف الفريق التحكيمي عادة من خمسة أعضاء، وتكون قراراته النهائية ملزمة للطرفين.
وكتب ميلي على منصة “إكس” أنه أصدر تعليماته ببدء التحكيم الدولي ضد المملكة المتحدة، مضيفا: “إذا لم توقف المملكة المتحدة الاستغلال غير المشروع خلال أسبوعين، فسنذهب إلى المحكمة الدولية لقانون البحار”.
واستندت الحكومة الأرجنتينية في موقفها إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2065، الذي اعترف بوجود نزاع على السيادة بين البلدين ودعا إلى حله بالتفاوض. كما استشهدت بالقرار 31/49، الذي دعا الطرفين إلى الامتناع عن أي خطوات أحادية تغيّر الوضع القائم.
وأعلن البيان أيضا بدء إجراءات عقابية وقضائية ضد شركة Thales UK Limited البريطانية. وتتهم بوينس آيرس الشركة بتسيير رحلات جوية بين الجزر ومدينة بونتا أريناس التشيلية دون ترخيص أرجنتيني.
وكان ميلي قد أعلن، في خطاب إلى الأمة في الثالث من سبتمبر، عزمه إحالة مشروع قانون إلى البرلمان لتشديد العقوبات على الشركات التي تستخرج النفط قرب جزر مالفيناس. وجاء ذلك مع اقتراب إطلاق مشروع تطوير حقول “Sea Lion” النفطية، الذي تنفذه شركة Rockhopper Exploration البريطانية وشركة Navitas Petroleum الإسرائيلية.
ويقع المشروع على بعد نحو 220 كيلومترا شمال الجزر، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج منه عام 2028. وفي وقت لاحق، قررت الحكومة الأرجنتينية فرض عقوبات على 60 شخصا وكيانا اعتباريا ضالعين في استخراج الهيدروكربونات في المنطقة المتنازع عليها.
والجزر محل نزاع إقليمي بين الأرجنتين وبريطانيا منذ 200 عام. وقد اندلع بين البلدين نزاع مسلح في أبريل 1982 انتهى بهزيمة الأرجنتين، التي فقدت 649 عسكريا خلال شهرين ونصف من القتال، فيما بلغت خسائر الجانب البريطاني 255 قتيلا.
ولا تزال الأرجنتين تطعن في السيادة البريطانية على الجزر عبر آليات الأمم المتحدة، غير أن الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى تسوية.




