محامون
تتواصل ردود الأفعال الرافضة لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية الصادر في 27 آب الفائت المتعلق باللغة الكردية والذي حصر تدريسها بثلاث حصص أسبوعية فقط، في ظل مطالب بالانتقال من الاعتراف الرمزي باللغة الكردية إلى ضمان حقوقها قانونياً ودستورياً كلغة رسمية في البلاد.
وفي هذا السياق، تحدث عدد من المحامين من مدن الجزيرة لوكالتنا يزور حول أهمية ترسيم اللغة الكردية دستورياً وقانونياً.
وقالت المحامية روفند خلف إن أحد أبرز الانتقادات الموجهة يتمثل في التعريف الخاص بالكرد، موضحة أن الشعب الكردي يعيش اليوم على أرضه وليس مجرد مكوّن أو أقلية، لأن استخدام هذا المصطلح ينتقص من حقوقه، مؤكدة أن الجميع يدرك الفرق بين مفهوم الشعب ومفهوم الأقلية.
وأكدت أن التعليم والتعلم باللغة الكردية يجب أن يكونا رسميين في جميع مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن المعركة اليوم هي معركة مفاهيم، وأنه عندما يتم استخدام المفاهيم بصورة صحيحة، يمكن انتزاع حقوق الكرد، مشددة على أن الشعب الكردي جزء من الشعب السوري.
وأضافت روفند خلف أن تصحيح المرسوم يتطلب إدخال تعديلات عليه، وأن تثبيت الحق في الدستور يجعل تغييره أمراً صعباً، وقالت إن المطلوب في هذه المرحلة هو انتزاع حق دستوري ثابت، وليس حقاً مؤقتاً بمراسيم وقرارات قابلة للتغيير.
الحل يكمن في تثبيت اللغة بالدستور
من جانبه، قال المحامي حسن برو، في حديثه عن المرسوم رقم 13 لعام 2026 والذي أصدره رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع في كانون الثاني من العام الجاري، إن المرسوم يمثل خطوة إيجابية، لكنه اعترف باللغة الكردية كلغة وطنية وليس رسمية.
وأوضح برو أن اللغة الوطنية تعني أنه لا يمكن لأحد منع الشخص من التحدث بلغته، بينما اللغة الرسمية تعني استخدامها في المؤسسات والمدارس والمحاكم.
وأضاف أن هذا النقص يجب معالجته من خلال تثبيت اللغة الكردية في الدستور، وذلك عبر العمل مع البرلمان والأحزاب السياسية والقوى العربية، وجعلهم شركاء في تثبيت هذا الحق دستورياً، لتصبح اللغة الكردية لغة رسمية في عموم سوريا.
واقترح أن تصبح اللغتان الكردية والعربية لغتين رسميتين في سوريا، وأن يتم استخدامهما في جميع مؤسسات الدولة.
وأشار برو إلى أنه حتى الآن لا يوجد ذكر للقضية الكردية في الإعلان الدستوري، موضحاً أن تعريف الدولة باسم “الجمهورية العربية السورية” يعني الاعتراف بشعب واحد فقط وإنكار وجود الشعوب الأخرى، معتبراً أن هذا النهج مرتبط بالعروبة منذ دستور عام 1970.
(ح)
يزور





