من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

AIM-260.. أمريكا تكشف سلاحها السري لمواجهة J-20 والصواريخ الصينية بعيدة المدى

لمواجهة الصواريخ الصينية بعيدة المدى.. أمريكا تكشف تفاصيل صاروخ AIM-260 المتطور.

موقع الدفاع العربي – 18 سبتمبر 2026: كشفت شركة لوكهيد مارتن للمرة الأولى عن تفاصيل جديدة بشأن صاروخ AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile (JATM)، أحد أكثر برامج الصواريخ جو-جو الأمريكية سرية، بالتزامن مع توقيعها اتفاقًا إطاريًا مع وزارة الدفاع الأمريكية لزيادة قدرات إنتاج الصاروخ، تمهيدًا لطلبات شراء متعددة السنوات.

ويأتي التحرك الأمريكي في إطار مساعي واشنطن لإعادة بناء مخزونات الذخائر وتعزيز قاعدة الإنتاج الدفاعية، بعد استهلاك كميات كبيرة من الصواريخ والذخائر الأمريكية خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وأوضحت رويترز أن البرنامج يستهدف توفير سلاح جو-جو بعيد المدى لمواجهة التطور المتزايد في القدرات الجوية الصينية.

ويُطوَّر AIM-260 JATM ليحل تدريجيًا محل AIM-120 AMRAAM في مهام القتال الجوي بعيد المدى، مع توفير مدى وفعالية أكبر من الأسلحة جو-جو الأمريكية الحالية. وترتبط أهمية الصاروخ بشكل خاص بتطور المقاتلات الصينية والأسلحة بعيدة المدى مثل PL-15، إضافة إلى المقاتلة الشبحية J-20. وتشير تقديرات مفتوحة إلى أن مدى AIM-260 قد يتجاوز 120 ميلًا، إلا أن المدى الرسمي للصاروخ لا يزال سريًا.

وصُمم الصاروخ بحيث يتوافق مع حجرات الأسلحة الداخلية للمقاتلات الشبحية الأمريكية، وعلى رأسها إف-22 رابتور وإف-35، وهو ما يسمح للطائرات بالحفاظ على خصائص التخفي أثناء حمل صاروخ بعيد المدى. وتشير المصادر المتخصصة إلى أن الصاروخ قد يتضمن باحثًا متقدمًا وقدرات محسنة لمقاومة إجراءات الحرب الإلكترونية والتشويش، لكن الكثير من خصائصه الفنية لا تزال مصنفة سرية.

ويُعتقد أن مدى AIM-260 يتجاوز 120 ميلاً، أي نحو 193 كيلومترًا، إلا أن المدى الفعلي للصاروخ لا يزال سريًا ولم تعلن الولايات المتحدة رقمًا رسميًا.

وكان برنامج AIM-260 قد بدأ تطويره منذ عام 2018، مع بدء الاختبارات الجوية في حدود عام 2020، فيما تأخر دخوله الخدمة مقارنة بالموعد الأولي الذي كان مستهدفًا في الفترة بين 2022 و2023، نتيجة تحديات مرتبطة بالتطوير والدمج مع منصات الجيل الخامس. وتشير المعلومات المتاحة حاليًا إلى اقتراب البرنامج من مراحل الاختبار والتجهيز للإدخال العملياتي.

وفي 17 سبتمبر 2026، وقعت وزارة الدفاع الأمريكية ولوكهيد مارتن اتفاقًا إطاريًا يهدف إلى توسيع القدرة الإنتاجية للصاروخ، حيث ستستثمر الشركة أموالها الخاصة لزيادة الطاقة التصنيعية، وتطوير القوى العاملة وتحسين كفاءة خطوط الإنتاج. ولا يمثل الاتفاق بحد ذاته عقدًا نهائيًا لشراء عدد محدد من الصواريخ، وإنما يهدف إلى إعطاء الصناعة إشارة طلب طويلة الأمد والاستعداد لعقود شراء متعددة السنوات في حال اعتمادها وتمويلها.

وعلى صعيد التصدير، أصبحت أستراليا أول دولة خارج الولايات المتحدة تعلن اقتناء AIM-260، حيث أعلنت كانبيرا في أغسطس 2026 استثمار نحو 736 مليون دولار أسترالي، أي قرابة 521 مليون دولار أمريكي للحصول على الصاروخ. ومن المقرر دمجه أولًا على مقاتلات F/A-18F Super Hornet الأسترالية، ثم على F-35A Lightning II وEA-18G Growler.

وفي الوقت نفسه، سبق للولايات المتحدة أن أخطرت الكونغرس باحتمال بيع أستراليا ما يصل إلى 450 صاروخ AIM-260، إلى جانب 5 مركبات اختبار تكاملية و30 مركبة اختبار موجهة ومجموعة واسعة من المعدات والدعم، بقيمة إجمالية تقديرية تصل إلى 3.16 مليار دولار. ولا يعني هذا الإخطار أن أستراليا تعاقدت بالفعل على كامل هذه الكمية.

ويعكس البرنامج تحولًا في مفهوم القتال الجوي الأمريكي نحو الاشتباك من مسافات أكبر، خصوصًا في مواجهة مقاتلات شبحية وأنظمة صواريخ جو-جو بعيدة المدى. وبينما تبقى معظم مواصفات AIM-260 سرية، فإن تصميمه ليكون داخلي الحمل على مقاتلات إف-22 وإف-35، إلى جانب تركيزه على المدى والفعالية ضد التهديدات الجوية المتقدمة، يجعله عنصرًا رئيسيًا في خطط الولايات المتحدة للحفاظ على قدرات التفوق الجوي خلال السنوات المقبلة.


AIM-260.. أمريكا تكشف سلاحها السري لمواجهة J-20 والصواريخ الصينية بعيدة المدىAIM-260.. أمريكا تكشف سلاحها السري لمواجهة J-20 والصواريخ الصينية بعيدة المدى

نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد



AIM-260.. أمريكا تكشف سلاحها السري لمواجهة J-20 والصواريخ الصينية بعيدة المدىAIM-260.. أمريكا تكشف سلاحها السري لمواجهة J-20 والصواريخ الصينية بعيدة المدى






العودة إلى الأعلى