تراجعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على إمدادات الشرق الأوسط، في حين ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وترقب بيانات الوظائف الأميركية.
أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط امس، مع تقييم المستثمرين لحالة الضبابية المحيطة بتجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير ذلك على إمدادات الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.11 في المئة إلى 94.63 دولاراً للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 في المئة إلى 90.11 دولاراً.
وأحدث الهجمات هي أكبر تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ تموز، وتدخل الحرب الآن شهرها السابع.
وتأرجح برنت والخام الأميركي بين مكاسب وصلت إلى دولارين للبرميل وخسائر بلغت دولاراً للبرميل خلال جلسة التداول الماضية. وشهدت الجلسة أعلى مستويات لكلا المؤشرين منذ 24 تموز.
في السياق، قال المحلل لدى “آي.جي” توني سيكامور في مذكرة إنَّ أسعار النفط تراجعت وسط مؤشرات أولية على تراجع حدة أحدث توتر، مع عدم تأكيد وقوع تبادل لإطلاق النار منذ حوالي منتصف نهار أمس الأربعاء بتوقيت سيدني.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحملة الأميركية المتجددة ضد إيران لن تستمر “لفترة طويلة جداً”، وأن القوات الأميركية استهدفت أنظمة رادار وصواريخ إيرانية.
وقال سيكامور: “إذا استمر انحسار التوتر، وهو أمر مشكوك فيه إلى حد كبير، فلن يمر وقت طويل حتى تعود حركة شحنات النفط الخارجة من المضيق، عبر سفن تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال بها وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى، إلى المستويات التي شهدناها في نهاية الأسبوع الماضي”.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة عن كبلر أمس الأربعاء أن أربع سفن شحن للسلع الأولية عبرت مضيق هرمز، وهو رقم أقل من المتوسط المسجل على مدى 10 أيام والبالغ 13 سفينة تقريباً.
أسعار الذهب والفضة
إلى ذلك، ارتفعت أسعار الذهب مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي قد تساعد في تشكيل التوقعات بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.79 في المئة إلى4422.97 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد بلوغ أدنى مستوى له في ما يقرب من شهر خلال الجلسة الماضية.
وتعرض الدولار لضغوط في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات. ويقلل انخفاض الدولار من تكلفة المعادن المسعرة به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ومن المقرر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية الرئيسية غداً الجمعة. وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة “إيه.دي.بي” أن الوظائف في القطاع الخاص الأميركي ارتفعت بشكل معتدل في آب.
في هذا الإطار، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “من المرجح أن يكون تقرير الوظائف أهم لحظة حاسمة في الأسبوع. إذا جاء أقل من التوقعات وتراجعت التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الذهب”.
وأضاف: “إذا تجاوزت الأسعار مستوى 4400 دولار الذي تتحرك في نطاقه حالياً، فسنعود نحو مستوى 4500 دولار ثم 4700 دولار”.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي.إم.إي”، ترى الأسواق حالياً احتمالاً نسبته 62 في المئة لرفع سعر الفائدة الأميركية هذا الشهر.
وينظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن غير المدر للعائد.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.47 في المئة إلى 66.41 دولاراً، وصعد البلاتين 0.66 في المئة إلى 1770.88 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.63 في المئة أيضاً إلى 1354 دولاراً.
المصدر الأصلي: lebanoneconomy.net — للاطلاع على المادة الأصلية.



