مرة أخرى نقع في المحظور، ومرة أخرى نغادر بطولة الخليج من الباب الذي كان بالإمكان أن يفتح لنا طريق التأهل بسهولة، لكننا أبينا إلا أن نعقّد الأمور بأيدينا، ونحوّل ما كان في متناولنا إلى خروج مؤلم ومخزٍ لا يليق بتاريخ الكرة العراقية.
الخروج من خليجي 27 لم يكن نتيجة قوة استثنائية للمنتخبات الأخرى، بقدر ما كان نتيجة أخطاء عراقية متراكمة، فنية وانضباطية وإدارية، اجتمعت في توقيت واحد لتضع منتخبنا خارج البطولة، رغم أن بطاقة التأهل كانت قريبة جداً منه.
مدرب بلا استقرار.. وتشكيلة تتغير في كل مباراة!!
اول الاسئلة
أول الأسئلة التي يجب أن تُطرح: كيف يمكن لمنتخب يريد المنافسة على لقب أن يبحث عن الاستقرار وهو يغيّر تشكيلته وطريقته في اللعب من مباراة إلى أخرى؟؟!!
الاستقرار الفني ليس ترفاً في كرة القدم، بل هو أحد أهم مقومات بناء المنتخب. اللاعب يحتاج إلى أن يعرف واجباته، وزميله يحتاج إلى معرفة تحركاته، والمدرب يحتاج إلى منظومة واضحة تتطور من مباراة إلى أخرى.
أما أن ندخل كل مباراة بتشكيلة وطريقة مختلفة، فهذا يعني أننا نعيد البناء في كل مرة، ونطلب من اللاعبين أن يتأقلموا تحت ضغط المنافسة.
وهنا لا بد من القول بصراحة: غراهام لم ينجح في منح المنتخب شخصية فنية مستقرة ومقنعة.
والأغرب من ذلك أن المدرب يستدعي اللاعب مصطفى قابيل من صربيا، قادماً من معسكر المنتخب الأولمبي، ثم لا يشركه في المباراة التي كان المنتخب بأمسّ الحاجة فيها إلى خيارات إضافية!!
وفي المقابل، يبقى قوقية خارج التشكيلة ثم يُدفع به في اللحظات الأخيرة، رغم أنه كان أساسياً في جميع مباريات المنتخب العراقي!! بل الاغرب من ذلك ان قوقية لم يكن ضمن خيارات المدرب اساسا ثم يتم ضمه للمنتخب فيما بعد عند ابعاد بسام شاكر بسبب مشكلة في جواز سفره ليتم منح قوقية رقم 10 واشراكه أساسيا!!!
هذه قرارات تفتح باب التساؤل عن فلسفة الاختيار والتبديل وإدارة المباراة.
نجم عبد كريدي





