وقالت الجبهة، في بيان، إن اقتراب موسم البرد والأمطار والأعاصير، مع انعدام وسائل الإيواء اللازمة، يهدّد بوضع القطاع بأكمله أمام ظروف شديدة الصعوبة، تشمل الجوع والتشرد والبرد وانعدام الخدمات الصحية.
وربطت هذه المخاطر بـ«التغييب المريب» لمجلس السلام ودوره في ضبط ممارسات الاحتلال وإلزامه باستحقاقات المرحلة الأولى، والتمهيد للانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبرةً أن اجتماع هذه العوامل يفاقم احتمالات وقوع كوارث إنسانية.
وأكدت الجبهة أن الاحتلال يخوض ضد الشعب الفلسطيني في القطاع «حربًا صفرية» لا تقتصر على تحقيق أهدافه المعلنة، بل تمتد إلى استكمال تدمير غزة وتهجير سكانها وإرغامهم على الرحيل، عبر تقديمه باعتباره السبيل الوحيد للنجاة.
واعتبرت أن هذا التوجه يعبّر عنه بنيامين نتنياهو وسائر أركان الحكومة «الفاشية»، في ظل انزياح يميني خطير داخل الكيان الإسرائيلي. وأضافت أن نتنياهو أغرق قطاعات واسعة من المجتمع في قلق وجودي، بما يوفّر لحربه قاعدة انتخابية تواصل منحه أصواتها باعتباره المنقذ الوحيد للكيان، على حساب مستقبل الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في أرضه، وحقه في الاستقرار والأمن والتنمية والازدهار.
وشدّدت الجبهة على أن ممارسات حكومة الاحتلال في غزة لم تعد مجرّد تجاوزات وانتهاكات لـ«خطة غزة»، بل انتقلت، إلى مرحلة تستهدف حسم الوضع في القطاع، على غرار مشروع الحسم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ودعت الأطراف الفلسطينية والدولية المعنية إلى إعادة قراءة حقيقة الوضع في غزة، وتحمّل كل طرف مسؤولياته لوقف الكوارث التي تتسبب بها قوات الاحتلال، وقطع الطريق على المشروع الاستعماري الذي قالت إن ملامحه وأهدافه باتت واضحة.
