مدار نيوز، نشر بـ 2026/10/26 الساعة 3:32 مساءً
مدار نيوز \
تستعد الشرطة الإسرائيلية لضبط النظام العام في البلاد ولاحتمال حدوث مواجهات وأعمال شغب خلال يوم الانتخابات، وخاصة بعد نشر عينات التصويت عند الساعة العاشرة من مساء غد، الثلاثاء.
وقال ضابط كبير في الشرطة إنه يتوقع أن يمر يوم الانتخابات بهدوء، لكن التخوف الكبير يتركز على الساعة العاشرة مساء، بعد نشر العينات، وفي إمكانية استمرار التوتر في الأيام التالية.
وأضاف الضابط أن “من شأن نتائج العينات أن تخرج إلى الشوارع مواطنين للاحتفال بالنتائج أو غاضبين من النتائج، والشرطة تستعد لاحتمال حدوث احتكاكات بين الجانبين تؤدي إلى مواجهات وأعمال شغب خلال الليل وفي الغداة وحتى نهاية الأسبوع”.
وأشار الضابط إلى أنه إضافة لحراسة صناديق الاقتراع والحفاظ على النظام العام، فإن الشرطة ستحرس أيضا خمسة تجمعات مركزية لأحزاب، بينها أربعة تجمعات في تل أبيب وتجمع واحد لحزب الليكود في القدس، وشدد على أن “أي استعداد لحراسة تجمع حزبي كهذا يستوجب قوات شرطة كبيرة جدا”.
ويتوقع أن يشارك 22 ألف شرطي في حفظ النظام ومنع مواجهات بين مؤيدي الأحزاب المختلفة، وقال الضابط إن الشرطة تستعد لهذا اليوم منذ ثلاثة أشهر ووضعت خططا عملياتية بالتنسيق مع الشاباك والجيش الإسرائيلي.
وأضاف أنه بالرغم من أن الشرطة تخضع لمسؤولية وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، فإن عليها الحفاظ على استقلالية مهنية وألا تخضع لتأثيرات سياسية، سواء في سلوكها وكذلك بصورتها أمام الجمهور.
ويتخوف جهاز الأمن من أحداث مشابهة لمحاولة أنصار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اقتحام الكونغرس بعد صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التي أظهرت خسارته في العام 2021، وأن يدعي أحد المعسكرين أنه تم تزوير الانتخابات الإسرائيلية ويحاول اقتحام الكنيست في محاولة لعرقلة فرز الأصوات، بحسب صحيفة “معاريف”.
وقال مسؤول أمني للصحيفة إن “سيناريو خطيرا قد يحدث في هذه الانتخابات، هو أن يعلن أحد رئيسي المعسكرين أنه لا يقبل نتائج الانتخابات ويدعو الجمهور إلى الخروج إلى الشوارع، ومن الجهة الأخرى أن يخرج المعسكر الآخر أنصاره إلى الشوارع كي يحافظوا على نتائج العملية الديمقراطية، وفي هذه الحالة سيتعين على الشرطة مساعدة أجهزة أخرى في مقدمتها الجيش الإسرائيلي”.
ويعتقد ضباط شرطة ومسؤولون سابقون في الشاباك أن سيناريو الكابيتول يجب أن يكون مشمولا في مقدمة الأولويات لدى الاستعداد ليوم الانتخابات، وأنه بالرغم من أن هذا سيناريو متطرف فإنه يجب الاستعداد للتعامل معه بواسطة خطط عسكرية وتدريبات مسبقة.
وأضافوا أن “هذا سيكون إخفاقا هائلا إذا لم يضعوا هذا السيناريو في مقدمة قائمة الأحداث والرد عليها، ويجب إصدار أمر عملياتي منظم مع حجم قوات شرطة وقوات تعزيز للشرطة، ورغم أن هذا سيناريو متطرف لكن علينا الاستعداد له بكل جدية”.
وطرح ضباط شرطة كبار سابقون، خلال محادثات أجراها معهم المفتش العام للشرطة، داني ليفي، تخوفهم من هذا السيناريو، وعبر أحد الضباط المتقاعدين عن تخوف عميق من تقويض نتائج الانتخابات، وانتقد سلوك جهات عامة وأمنية.
ونقلت الصحيفة عن الضابط المتقاعد قوله إن “الشاباك والشرطة هما الجهازان المسؤولان عن الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل، وهما مسؤولان عن نقل الحكم بصورة منتظمة، ولأسفنا فإنه من الصعب اليوم الاعتماد على الشاباك وليس واضحا إلى أي مدى سيعمل بشكل مهني ورسمي”.
وأضاف “أننا نرى منذ اليوم بداية عملية هذا السيناريو، من خلال قناة تبث أسبوعا بعد آخر نتائج استطلاعات مزورة، مع نتائج لا تتلاءم مع استطلاعات أخرى، وهذا نوع من التحضير لسردية سرقة الانتخابات، وتنضم إلى ذلك حملة نزع شرعية ضد لجنة الانتخابات وضد المحكمة العليا”.
وبحسب الضبط المتقاعد، فإنه “ينبغي أن يضاف إلى كل هذا الميليشيات المسلحة التي تشكلت في إسرائيل في السنوات الأربع الأخيرة، مثل وحدات ’هاغمار’ (وحدات الدفاع اللوائية التابعة للجيش الإسرائيلي في المستوطنات في الضفة الغربية) وفرق التأهب في جميع أنحاء البلاد وعشرات آلاف الأسلحة التي وُزعت على المواطنين، وهنا اختبار القيادات إذا كانوا سيرفضون قبول نتائج الانتخابات أم أنهم سيتصرفون من خلال مسؤولية عامة حتى لو خسروا”.




