من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
وزارة الاتصالات اليمنية: ندين بشدة الاستهداف المستمر والمتعمّد من طيران العدو السعودي لمحطات وأبراج وشبكات الاتصالات في مختلف المحافظات الحرس الثوري الإيراني: انفجار ناقلة نفط عملاقة ثانية اليوم بعد اصطدامها بلغم أثناء عبورها من مسار مخالف بهرمز بعدما أطفأت أجهزة التتبع بتحريض من الجيش الأمريكي الوزير بيرم: المقاومة فكرة لا تموت ولبنان الذي نريده متعدد لا بلون واحد “اليونيسف”: الاحتلال قتل أكثر من 340 طفلًا في غزة منذ بدء وقف النار وزير الخارجية الايرانية: انعدام الأمن في هرمز يعود للأعمال العدوانية الأمريكية والإسرائيلية بأشكال مختلفة منذ بداية الحرب عراقجي: التزمنا بالدبلوماسية لخفض التوتر لكن واشنطن انتهكت الاتفاقات مراراً لا سيما مذكرة التفاهم مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون بين بلدتي برقا ودير دبوان شرقي رام الله مراسل المنار في غزة: شهيد و 5 اصابات جراء استهداف مسيرة اسرائيلية لنقطة الشرطة جنوب مستشفى الصليب الاحمر الميداني في مواصي رفح
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

ترامب يعرض على الصين شراء الأسلحة الأمريكية

موقع الدفاع العربي – 3 أكتوبر 2026: أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيرديو جدلًا واسعًا بعد كشفه أن الرئيس دونالد ترامب سأل…

موقع الدفاع العربي – 3 أكتوبر 2026: أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيرديو جدلًا واسعًا بعد كشفه أن الرئيس دونالد ترامب سأل نظيره الصيني شي جين بينغ عما إذا كانت بكين ترغب في شراء أسلحة أمريكية، في مفارقة تأتي في ظل الخلاف الحاد بين واشنطن وبكين حول مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان. وبينما سارع ترامب إلى نفي مناقشة هذا الأمر مع الرئيس الصيني، دخلت وزارة الخارجية الأمريكية على خط الأزمة لتؤكد عدم وجود أي خطط لبيع أسلحة إلى الصين، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى، والرسالة التي حملتها هذه التصريحات في واحدة من أكثر ملفات العلاقات الصينية الأمريكية حساسية.

ففي أواخر سبتمبر 2026، أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيرديو جدلاً واسعًا بعدما كشف، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سأل نظيره الصيني شي جين بينغ في مرحلة ما عما إذا كانت بكين ترغب في شراء أسلحة أمريكية.

وجاءت تصريحات بيرديو في سياق حديثه عن الجدل المتواصل حول مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، والتي تمثل واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين واشنطن وبكين. ووفقًا للسفير، كان ترامب يحاول التأكيد على أن الولايات المتحدة تبيع الأسلحة إلى العديد من الدول حول العالم، قبل أن يسأل شي بصورة مباشرة عما إذا كان يرغب في شراء بعض هذه الأسلحة. ولم يحدد بيرديو متى طرح ترامب هذا السؤال تحديدًا، كما لم يكشف عن رد الرئيس الصيني عليه.

وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة الدولة التي أجراها شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة بين 23 و25 سبتمبر، حيث عقد لقاءات مع ترامب في واشنطن تناولت ملفات العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية، في وقت كانت فيه مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. وكانت إدارة ترامب قد أبقت على حزمة أسلحة مقترحة لتايوان بقيمة نحو 14 مليار دولار في حالة تعليق، بعدما وصف ترامب في وقت سابق مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة بأنها ورقة تفاوضية مهمة في التعامل مع بكين.

لكن تصريحات السفير سرعان ما اصطدمت بنفي مباشر من ترامب نفسه. فعندما سُئل الرئيس الأمريكي عن حديث بيرديو، بدا متفاجئًا من الرواية، وقال إنه لم يسمع بهذا الأمر من قبل، مشيرًا إلى احتمال أن يكون السفير قد خلط بين الصين وتايوان. وفي الوقت نفسه، قال ترامب إن الصين قد تكون مهتمة بالفعل بشراء المعدات العسكرية الأمريكية المتطورة، مضيفًا أن مثل هذا الأمر قد يكون «فكرة جيدة»، لكنه شدد على أن الموضوع لم تتم مناقشته مع شي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ سارعت الإدارة الأمريكية إلى احتواء تداعيات تصريحات بيرديو. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن القانون الأمريكي يحظر بيع الأسلحة إلى الصين، وأنه لا توجد حاليًا أي خطة أو عرض لبيع أسلحة أمريكية لبكين.

أما بكين، فلم تؤكد رواية السفير الأمريكي ولم تنفها بصورة مباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون إن الصين تعزز قدراتها الدفاعية وفقًا لاحتياجاتها الخاصة، بينما ركزت التصريحات الرسمية عقب زيارة شي على التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان بشأن العلاقات الصينية الأمريكية والاستقرار الاستراتيجي.

تايوان تبدأ تسلم مقاتلات إف-16 بلوك 70

وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس بالنسبة إلى ملف تسليح تايوان، بالتزامن مع بدء الجزيرة استلام أولى مقاتلاتها الجديدة من طراز إف-16 بلوك 70 (F-16 Block 70). ففي يوم أمس 2 أكتوبر 2026، وصلت أول مقاتلتين من أصل 66 مقاتلة طلبتها تايوان من الولايات المتحدة إلى قاعدة تشيهانغ الجوية في مقاطعة تايتونغ، لتبدأ بذلك عملية التسليم الفعلية بعد سنوات من التأخير. وتحمل المقاتلتان الرقمين 6727 و6728، ومن المقرر أن تنضم المقاتلات الجديدة إلى القوات الجوية التايوانية ضمن صفقة تبلغ قيمتها نحو 8 مليارات دولار.

وتعود الصفقة إلى عام 2019، عندما وافقت الولايات المتحدة على بيع تايوان 66 مقاتلة جديدة من طراز إف-16 بلوك 70، في واحدة من أكبر صفقات الطائرات المقاتلة الأمريكية مع الجزيرة. وكان من المفترض أن تبدأ عمليات التسليم في وقت أبكر، إلا أن البرنامج واجه تأخيرات مرتبطة بمشكلات في الإنتاج وسلاسل الإمداد والبرمجيات. ومع وصول أول مقاتلتين، أصبح لدى تايوان الآن أول مقاتلات جديدة الصنع من هذا الطراز، بينما ينتظر تسليم بقية الطائرات تباعًا.

وتتميز مقاتلات إف-16 بلوك 70 بإلكترونيات طيران ورادار وأنظمة تسليح متطورة، ومن أبرز تجهيزاتها رادار AN/APG-83 AESA ، الذي يوفر قدرات محسنة في الكشف والتتبع والاشتباك مقارنة بالرادارات الموجودة على النسخ الأقدم من مقاتلات إف-16. وبعد اكتمال تسليم الطائرات الـ66، سيرتفع أسطول تايوان من مقاتلات إف-16 إلى أكثر من 200 طائرة، مع دمج المقاتلات الجديدة ضمن برنامج تحديث أوسع للقوة الجوية.

ويكتسب بدء وصول هذه المقاتلات أهمية كبيرة في ظل استمرار النقاش الأمريكي الصيني حول مبيعات الأسلحة إلى تايوان، خصوصًا أن بكين تعتبر هذه الصفقات من أبرز مصادر التوتر مع واشنطن. وجاء وصول أول مقاتلتين بعد أيام فقط من القمة التي جمعت ترامب وشي جين بينغ في واشنطن، وفي وقت أكدت فيه تايوان أن الولايات المتحدة أبلغتها بعدم وجود تغيير في سياستها تجاه مبيعات الأسلحة، رغم بقاء حزمة أسلحة إضافية بقيمة نحو 14 مليار دولار معلقة.