من بيروت، نقرأ العالم
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

قائد القوات الجوية المصرية: قادرون على تنفيذ مختلف المهام وتطوير القدرات القتالية والتكنولوجية أولوية

كيف تستعد القوات الجوية المصرية لمتطلبات الحروب الحديثة؟ موقع الدفاع العربي – 14 أكتوبر 2026: أكد الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات…

كيف تستعد القوات الجوية المصرية لمتطلبات الحروب الحديثة؟

موقع الدفاع العربي – 14 أكتوبر 2026: أكد الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية المصرية، قدرة القوات الجوية على تنفيذ مختلف المهام في جميع الظروف، مشدداً على مواصلة تطوير القدرات القتالية والتكنولوجية لمواكبة متطلبات الحاضر والمستقبل، وتعزيز القدرة على حماية المجال الجوي المصري وصون الأمن القومي. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والتسعين لعيد القوات الجوية المصرية، في ظل استمرار جهود تحديث أسطول الطائرات المقاتلة وتطوير منظومات القتال والتدريب، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران العسكري وطبيعة التهديدات الإقليمية.

تركز القوات الجوية المصرية على تطوير قدراتها القتالية والتكنولوجية، وتعزيز جاهزيتها لتنفيذ مختلف المهام في ظل الظروف العملياتية المتغيرة، بما يضمن حماية المجال الجوي المصري ودعم منظومة الدفاع عن الأمن القومي. ويأتي ذلك في إطار توجه مصر نحو تحديث أسطولها الجوي، وتنويع مصادر التسليح، ورفع كفاءة الطيارين والأطقم الفنية، ومواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران العسكري.

وأكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية المصرية، أن القوات الجوية تمتلك القدرة على تنفيذ مختلف المهام في شتى الظروف، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الجاهزية القتالية وتحديث القدرات التكنولوجية، بما يواكب متطلبات العمليات الراهنة ويعزز الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.

تحديث الطائرات والمنظومات القتالية ورفع الجاهزية

قائد القوات الجوية المصرية: قادرون على تنفيذ مختلف المهام.. وتطوير القدرات القتالية أولويةقائد القوات الجوية المصرية: قادرون على تنفيذ مختلف المهام.. وتطوير القدرات القتالية أولوية

وفي مؤتمر صحفي عُقد بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين لعيد القوات الجوية المصرية، الذي يوافق 14 أكتوبر، استعرض الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر ملامح التطور الذي شهدته القوات الجوية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً استمرار العمل على تحديث الطائرات متعددة المهام والمروحيات والطائرات الموجهة، إلى جانب تطوير المنظومات والتجهيزات المختلفة.

وأوضح قائد القوات الجوية أن بناء القوة الجوية الحديثة لا يعتمد على امتلاك الطائرات المتطورة أو زيادة أعدادها فحسب، بل يتطلب تكامل منظومات القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب، إلى جانب توفير الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي اللازم لاستمرار العمليات بكفاءة. كما شدد على أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في هذه المنظومة، نظراً إلى الدور الذي يؤديه الطيارون والأطقم الفنية في تشغيل المعدات المتقدمة واستثمار قدراتها القتالية.

ويأتي هذا التوجه في ظل التطور المتسارع في تقنيات القتال الجوي، بما يشمل الرادارات الحديثة، وأنظمة الاستشعار والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والذخائر الدقيقة، والطائرات غير المأهولة. وتفرض هذه التطورات مواصلة تحديث القدرات العسكرية وتطوير أساليب التدريب والتشغيل، بما يضمن قدرة القوات الجوية على التعامل مع التهديدات المتنوعة.

وتشير بيانات موقع “غلوبال فاير باور” لعام 2026 إلى أن القوات الجوية المصرية تمتلك نحو 1,088 طائرة عسكرية بمختلف أنواعها، من بينها 242 مقاتلة، و90 طائرة مخصصة للهجوم، و53 طائرة نقل، و344 طائرة تدريب، إضافة إلى 348 مروحية، منها 100 مروحية هجومية.

وفي سياق تحديث الأسطول، تعاقدت مصر على 54 مقاتلة رافال فرنسية، موزعة على دفعتين: 24 طائرة بموجب عقد عام 2015، و30 طائرة إضافية أُعلن عنها في مايو 2021، وفقاً لشركة «داسو للطيران» الفرنسية ووزارة الدفاع المصرية.

ويضم الأسطول المصري مزيجاً من المقاتلات الأمريكية من طراز إف-16، والفرنسية من طراز رافال، والروسية من عائلة ميغ-29، إلى جانب مقاتلات ميراج وطائرات النقل والإنذار المبكر والتدريب والمروحيات الهجومية. ويمنح هذا التنوع القوات الجوية قدرات متعددة، لكنه يفرض في الوقت نفسه متطلبات إضافية تتعلق بالصيانة وتوفير قطع الغيار والتدريب والتوافق بين أنظمة التسليح المختلفة.

ذكرى معركة المنصورة الجوية

وربط الفريق عمرو عبد الرحمن صقر بين جهود التطوير الحالية والإرث القتالي للقوات الجوية، مستحضراً معركة المنصورة الجوية التي وقعت في 14 أكتوبر 1973، خلال حرب أكتوبر، والتي أصبحت مناسبة سنوية للاحتفال بعيد القوات الجوية المصرية.

وأكد أن المعركة جسدت أهمية التدريب والكفاءة القتالية والقدرة على مواجهة التحديات العملياتية، مشيراً إلى أن الخبرة البشرية وحسن التخطيط والإرادة القتالية تظل عناصر حاسمة إلى جانب التكنولوجيا الحديثة في تحقيق التفوق الجوي.

وتؤكد تصريحات قائد القوات الجوية أن استراتيجية التطوير المصرية تتجه نحو بناء قدرة جوية متكاملة، لا تقتصر على تحديث المقاتلات، بل تشمل كذلك أنظمة القيادة والسيطرة والاستطلاع، والتدريب المستمر، والدعم الفني واللوجستي. ويتمثل الهدف المعلن في الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاستعداد والقدرة على تنفيذ المهام المختلفة، وحماية المجال الجوي المصري والأمن القومي في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

قائد القوات الجوية المصرية: قادرون على تنفيذ مختلف المهام.. وتطوير القدرات القتالية أولويةقائد القوات الجوية المصرية: قادرون على تنفيذ مختلف المهام.. وتطوير القدرات القتالية أولوية
مقاتلات صينية من طراز جي-35 وجي-10

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير المتداولة بشأن اهتمام مصر بالحصول على مقاتلات جديدة، في إطار مساعيها لتحديث أسطولها الجوي وتعزيز قدراته القتالية والتكنولوجية. وتشمل الخيارات التي طُرحت في تقارير إعلامية مقاتلات أمريكية من طراز “إف-16 بلوك 70/72” (F-16 Block 70/72)، إلى جانب مقاتلات صينية مثل J-10C و J-35 الشبحية، وسط توجه مصري لتنويع مصادر التسليح ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الطيران العسكري.

خيارات أمريكية وصينية لتحديث المقاتلات المصرية

ويأتي هذا الاهتمام المحتمل في ظل تقارير عن دراسة القاهرة خيارات متعددة لتحديث أسطولها من المقاتلات، في مقدمتها الحصول على طائرات أمريكية جديدة من طراز إف-16 بلوك 70/72، أو التوجه نحو المقاتلات الصينية المتقدمة، بما فيها J-10CE ، النسخة التصديرية من J-10C ، والمقاتلة الشبحية J-35.

وفيما يتعلق بالخيار الأمريكي، نشر موقع Military Africa في 17 سبتمبر 2026 تقريراً أفاد بأن مصر تقدمت بطلب إلى الولايات المتحدة للحصول على مقاتلات جديدة من طراز إف-16 بلوك 70 خلال معرض العلمين الدولي للطيران 2026. وبحسب التقرير، يرتبط هذا التوجه بالحاجة إلى استبدال بعض الطائرات القديمة التي لا يمكن ترقيتها بالكامل إلى المعيار الأحدث.

أما على الجانب الصيني، فقد عادت تقارير إعلامية خلال أغسطس وسبتمبر 2026 إلى الحديث عن اهتمام مصري محتمل بمقاتلات J-10CE و J-35. وتحدثت بعض هذه التقارير عن سيناريو لصفقة قد تشمل 40 مقاتلة J-10CE و24 مقاتلة J-35 الشبحية.

وتختلف الطائرتان الصينيتان من حيث الفئة والقدرات؛ إذ تنتمي J-10CE إلى فئة المقاتلات متعددة المهام من الجيل الرابع المطور، وتتميز باستخدام رادار ذي مصفوفة مسح إلكتروني نشط (AESA)، فيما تمثل J-35 خياراً من فئة المقاتلات الشبحية المصممة لتقليل البصمة الرادارية. ومن شأن اقتناء أي منهما، إذا تحقق، أن يضيف متطلبات جديدة تتعلق بالتدريب والصيانة والتسليح ودمج الطائرات ضمن منظومة القيادة والسيطرة المصرية.

وتعكس هذه الخيارات توجه مصر نحو دراسة بدائل متعددة لتحديث أسطولها المقاتل، سواء عبر اقتناء نسخ متطورة من المقاتلات الأمريكية التي تشغلها حالياً أو إدخال مقاتلات صينية حديثة، بما يعزز قدرات القوات الجوية القتالية والتكنولوجية ويوسع خياراتها في مجال التسليح.