من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

أزمة الكهرباء تتفاقم في الحسكة مع توقف الأمبيرات وارتفاع الأسعار

بدأت أزمة كهرباء المولدات الخاصة "الأمبيرات" في مدينة الحسكة منذ مطلع تموز 2026، مع توقف معظمها عن العمل نتيجة تأخر أو عدم تزويدها بمخصصاتها…

بدأت أزمة كهرباء المولدات الخاصة “الأمبيرات” في مدينة الحسكة منذ مطلع تموز 2026، مع توقف معظمها عن العمل نتيجة تأخر أو عدم تزويدها بمخصصاتها من المازوت الخدمي، ما أدى إلى انقطاع كهرباء الأمبيرات عن معظم أحياء المدينة، بالتزامن مع ضعف وانقطاع التيار الكهربائي الحكومي.

وأدت الأزمة المستمرة إلى تقليص ساعات تغذية المحال التجارية وارتفاع أسعار الاشتراك، في وقت اضطر فيه أصحاب المحال إلى تقليص ساعات العمل، فيما انقطعت الكهرباء عن معظم أحياء المدينة، وسط صعوبة في تأمين بدائل بسبب ارتفاع أسعار منظومات الطاقة الشمسية.

وقال المواطن صدام العبود، إن أزمة الكهرباء ونقص المحروقات أثّرا في مختلف جوانب الحياة، وإن سعر الأمبير الواحد وصل إلى نحو 17 دولاراً، وهو ما يفوق قدرة كثير من الأهالي على تحمّله، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وحاجة العائلات إلى الكهرباء لتأمين احتياجاتها الأساسية ودراسة الأطفال.

وأضاف العبود أن انقطاع الكهرباء طال المحال التجارية أيضاً، وطالب بتأمين الكهرباء النظامية أو إعادة أسعار الأمبيرات إلى مستويات تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

من جانبه، أوضح صاحب محل دهام حسكي أن ارتفاع أسعار الأمبيرات وتقليص ساعات التغذية أثّرا بشكل مباشر على الحركة التجارية.

وأشار إلى أن أصحاب المحال يدفعون إيجارات مرتفعة، فيما يحتاج بعضهم إلى نحو أربعة أمبيرات بتكلفة تقارب مليون ليرة سورية وفق الأسعار الحالية.

وبيّن حسكي أن المحال كانت تعمل سابقاً على فترتين، من التاسعة صباحاً حتى الرابعة عصراً، ومن السادسة مساءً حتى منتصف الليل، إلا أن نقص الكهرباء أجبرهم على العمل خلال فترة واحدة.

وحذر من أن استمرار الأزمة قد يدفعه إلى إغلاق محله، في ظل توجه عدد من التجار إلى تصفية أعمالهم.

وطالب حسكي بتأمين المازوت لأصحاب المولدات أو إعادة سعر الأمبير إلى نحو 15 ألف ليرة سورية، كما كان سابقاً.

بدوره، أشار المواطن عبد الرحمن حسن إلى أن تغذية الأمبيرات للمحال كانت تصل سابقاً إلى نحو 12 ساعة يومياً، مقابل نحو ست ساعات حالياً، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأمبير من نحو 12 دولاراً إلى 16 دولاراً.

وأكد أن هذا التراجع أثّر في الأعمال المرتبطة بشكل مباشر بالكهرباء، ودفع بعض أصحاب المحال إلى إيقاف نشاطهم بسبب ارتفاع التكاليف.

وتزامنت أزمة الأمبيرات مع ارتفاع أسعار المحروقات في سوريا، إذ دخلت نشرة سعرية حيز التنفيذ في 16 تموز، رفعت سعر ليتر المازوت إلى 12 ألف ليرة سورية، بعد أن كان 10 آلاف و700 ليرة، فيما شهدت أسعار المشتقات النفطية تعديلاً جديداً في أيلول بنسب تراوحت، وفق وزارة الطاقة، بين 25 و40 في المئة، وسط تبرير رسمي بارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالمياً وخروج مصفاة بانياس للصيانة.

وانعكست أزمة المحروقات وارتفاع تكاليف تشغيل المولدات على أسعار الكهرباء في الحسكة، لتضاف إلى ارتفاع تكاليف المواصلات والمواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يزيد الأعباء المعيشية على السكان وأصحاب الأعمال في المدينة.

في المقابل، تعمل شركة الكهرباء في الحسكة على إعادة تأهيل الشبكة المتضررة، حيث أنجزت نحو 70 بالمئة من الأعمال، تمهيداً لإعادة التيار تدريجياً إلى أحياء المدينة بعد انقطاع تجاوز عامين. وتحصل الأحياء التي اكتملت فيها أعمال التأهيل حالياً على نحو ست ساعات من التغذية يومياً، بالتزامن مع بدء تركيب العدادات الإلكترونية.

(ل م)

يزور

الخروج من نسخة الجوال