من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
حركة حماس: ادعاءات الاحتلال باستخدام المستشفيات لتخزين وسائل قتالية كذب وهي مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية الهلال الأحمر الفلسطيني: استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية على حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة حماس: نحذّر من اتخاذ هذه الادعاءات ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة وندعو الأمم المتحدة للتحقق من زيفها مصدر عسكري يمني لوكالة سبأ: تمت السيطرة على جبل مطران بمديرية الصلو بمحافظة تعز واغتنام عتاد عسكري كبير من الآليات والأسلحة المتنوعة مصادر يمنية : فشل عملية فجر اليمن التي اطلقتها السعودية والتحشيدات التابعة لها في السيطرة على باب المندب والمخا مصادر يمنية : تمكنت قوات صنعاء من استعادة كامل المناطق التى تسللت اليها “قوات العمالقة” واستهدفت تجمعاتهم بعدد كبير من الصواريخ البالستية والطيران المسير الهلال الأحمر الفلسطيني: مصابان أحدهما برصاص قوات الاحتلال وآخر في اعتداء بالضرب في عقربا بمحافظة نابلس العميد سريع: القوات المسلحة اليمنية نفذت عملية استهداف لمطار أبها الدولي بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة
الدفاع والامن

أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟

موقع الدفاع العربي – 5 أكتوبر 2026: تختلف الترسانات الصاروخية العربية بصورة كبيرة من دولة إلى أخرى؛ فبينما تعتمد بعض الجيوش على أعداد ضخمة…

موقع الدفاع العربي – 5 أكتوبر 2026: تختلف الترسانات الصاروخية العربية بصورة كبيرة من دولة إلى أخرى؛ فبينما تعتمد بعض الجيوش على أعداد ضخمة من راجمات الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، تمتلك دول أخرى عدداً أقل من الصواريخ لكنها أكثر تطوراً، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للسفن بعيدة المدى.

وبحسب بيانات موقع غلوبال فاير باور لعام 2026، تبرز مصر والسعودية والعراق والجزائر والمغرب ضمن أكبر القوى العربية من حيث حجم القوة الصاروخية ومنصات الإطلاق، مع اختلاف طبيعة الترسانة بين كل دولة وأخرى. وتُظهر بيانات «غلوبال فاير باور» أن مصر تمتلك 648 راجمة صواريخ متعددة، مقابل 572 للعراق و327 للسعودية، بينما تمتلك الجزائر 188 والمغرب 185. وهذه الأرقام تخص منصات الإطلاق وليست عدد الصواريخ نفسها.

1. مصر

أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟
الرعد-200

تمتلك مصر 648 راجمة صواريخ متعددة وفق بيانات «غلوبال فاير باور» لعام 2026، لتحتل المرتبة 11 عالمياً في عدد منصات راجمات الصواريخ.

ويشير غلوبال فاير باور إلى أن الرقم تقديري، وأن فئة MLRS تشمل راجمات الصواريخ ذاتية الحركة والمقطورة. كما يقدّر الموقع أن 454 راجمة من إجمالي 648 في حالة الجاهزية التشغيلية.

وتضم القوة الصاروخية المصرية راجمات BM-21 Grad عيار 122 ملم، إلى جانب عائلة صقر المصرية التي تشمل عدة نسخ من الصواريخ والراجمات، إضافة إلى راجمات K-136 Kooryong الكورية الجنوبية عيار 130 ملم، فضلاً عن أنواع أخرى من راجمات الصواريخ الموجودة ضمن المخزون المصري. ولا تنشر مصر توزيعاً رسمياً مفصلاً للـ648 منصة بحسب كل طراز، ولذلك لا يمكن تقسيم الرقم الإجمالي بينها بصورة دقيقة.

وتتضمن عائلة صقر صواريخ متعددة الأعيرة، ومن بينها صقر-80 الذي يبلغ مداه أكثر من 80 كيلومتراً، وهو مدرج ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية قصيرة المدى المصرية في قاعدة بيانات «جمعية الحد من الأسلحة».

وتضم القوة الصاروخية المصرية أيضاً راجمة «رعد 200» المحلية، وهي منظومة إطلاق صواريخ متعددة عيار 122 ملم طورتها وصنعتها وزارة الإنتاج الحربي داخل مصنع 200 الحربي. وتستند الراجمة إلى هيكل مجنزر يوفر قدرة عالية على الحركة في التضاريس الوعرة، بينما تحمل قاذفاً يضم 30 صاروخاً، ويمكنها إطلاق الصواريخ بصورة فردية أو في رشقات متتابعة.

وتصل نسبة المكون المحلي في «رعد 200» إلى نحو 65% وفق البيانات المصرية، فيما تبلغ سرعة الراجمة القصوى نحو 45-46 كيلومتراً في الساعة، ويصل مدى تشغيل المركبة إلى نحو 350-400 كيلومتر. أما الصواريخ عيار 122 ملم التي تستخدمها المنظومة فتتراوح مداها، بحسب نوع الذخيرة، بين نحو 21 و35 كيلومتراً، بينما تشير مواصفات أخرى إلى إمكانية استخدام صواريخ صقر وغراد بمديات تصل إلى نحو 45 كيلومتراً.

كما عززت مصر قدراتها الصاروخية محلياً من خلال راجمة «ردع 300»، التي كشفت عنها وزارة الإنتاج الحربي للمرة الأولى خلال معرض EDEX 2025. وتوصف المنظومة بأنها راجمة صواريخ موجهة ومجنزرة ومتعددة الأعيرة، مع قدرة معلنة على ضرب أهداف على مسافات تصل إلى 300 كيلومتر، إلى جانب إمكانية العمل على الطرق الممهدة وغير الممهدة بسرعة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً في الساعة. الراجمة لا تقتصر على إطلاق الصواريخ التقليدية قصيرة المدى، بل صُممت كمنصة متعددة الأعيرة قادرة على تشغيل ذخائر موجهة بعيدة المدى.

وعلى مستوى الصواريخ الباليستية التي لا تعتمد على راجمات MLRS التقليدية، تضم الترسانة المصرية R-300 Scud-B بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، وProject-T بمدى يبلغ نحو 450 كيلومتراً، إضافة إلى Scud-C بمدى يصل إلى نحو 550 كيلومتراً. كما تشمل القائمة R-70 Luna-M (FROG-7B) بمدى يقارب 70 كيلومتراً.

2. العراق

يأتي العراق في المرتبة الثانية من حيث عدد راجمات الصواريخ، مع نحو 572 منصة إطلاق وفق بيانات 2026.

وتشمل الترسانة العراقية راجمات BM-21 Grad، إضافة إلى BM-27 Uragan وBM-30 Smerch، إلى جانب أنظمة صاروخية أخرى روسية وصينية ومحلية.

ويمتلك العراق أيضاً تاريخاً طويلاً مع الصواريخ الباليستية، إلا أن جزءاً كبيراً من الترسانة التي كانت موجودة قبل عام 2003 لم يعد ضمن القوة التشغيلية الحالية. ومن الأنظمة المرتبطة بالترسانة العراقية صاروخ الصمود 2 بمدى يقارب 180 إلى 200 كيلومتر، وصاروخ أبابيل-100 بمدى يقدر بنحو 150 إلى 160 كيلومتراً.

وتتركز القوة الصاروخية العراقية الحالية بصورة أكبر على راجمات الصواريخ والقدرات التكتيكية قصيرة المدى، بدلاً من امتلاك صواريخ باليستية متوسطة أو بعيدة المدى.

3. السعودية

أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟
صواريخ باليستية متوسطة المدى لدى الجيش السعودي من طراز DF-3

تمتلك السعودية نحو 327 راجمة صواريخ متعددة، وتشمل قوتها البرية أنظمة M270 MLRS الأمريكية وراجمات ASTROS II البرازيلية، ما يمنح القوات البرية قدرة كبيرة على تنفيذ ضربات صاروخية بعيدة نسبياً.

كما عززت السعودية ترسانتها الصاروخية من خلال منظومات K239 Chunmoo الكورية الجنوبية، التي حصلت منها على نحو 36 راجمة، ودخلت أولى هذه المنظومات الخدمة السعودية منذ نوفمبر 2024. وتتميز Chunmoo بقدرتها على استخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ والذخائر، ما يجعلها أكثر من مجرد راجمة صواريخ تقليدية، إذ يمكن تهيئتها لإطلاق صواريخ موجهة وصواريخ باليستية تكتيكية.

قوة المنظومة تكمن في صاروخها CTM-290 الباليستي التكتيكي، الذي يبلغ مداه نحو 290 كيلومتراً، ويمكن إطلاقه من حاوية واحدة على راجمة Chunmoo. وتوفر المنظومة للسعودية قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى باستخدام منظومة متحركة، إلى جانب قدراتها السابقة التي تشمل راجمات الصواريخ والصواريخ الباليستية بعيدة المدى. وتشير مصادر متخصصة إلى أن السعودية والإمارات حصلتا على Chunmoo مع صواريخ CTM-290، بينما أعلنت تقارير في 2025 عن عقد إضافي لتزويد السعودية بمئات الصواريخ من هذا الطراز.

ويمثل CTM-290 إضافة مهمة إلى القوة الصاروخية السعودية، لأنه يقع ضمن فئة الصواريخ الباليستية التكتيكية التي يمكن استخدامها ضد أهداف برية على مسافات تقارب 300 كيلومتر، مع الاستفادة من الحركة العالية لراجمة Chunmoo. كما يمكن للراجمة نفسها استخدام صواريخ أقصر مدى، بما في ذلك صواريخ 239 ملم الموجهة التي يصل مداها إلى نحو 80 كيلومتراً، ما يمنح القوات السعودية مرونة في اختيار الذخيرة وفق طبيعة المهمة والمسافة المطلوبة.

لكن أهمية السعودية في هذا المجال لا ترتبط بعدد الراجمات فقط، بل بامتلاكها واحدة من أكثر القدرات الباليستية تطوراً في العالم العربي.

وتشغل السعودية صواريخ DF-3A الصينية، المعروفة أيضاً باسم CSS-2، بمدى يقدر بنحو 2,600 كيلومتر، إضافة إلى صواريخ DF-21 التي يصل مداها إلى أكثر من 1,500 كيلومتر بحسب النسخة.

وتمنح هذه الصواريخ السعودية قدرة استراتيجية تتجاوز بكثير قدرات راجمات الصواريخ التقليدية، ولذلك تعد المملكة الدولة العربية الأبرز في مجال الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

4. الجزائر

أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟أكبر 5 ترسانات صاروخية في الدول العربية.. من يمتلك أكبر قوة نيرانية؟
الجزائر تدخل منظومة الصواريخ الباليستية إسكندر-إي للخدمة لأول مرة

تمتلك الجزائر نحو 188 راجمة صواريخ متعددة وفق بيانات 2026، وتشمل ترسانتها راجمات BM-21 Grad وBM-27 Uragan وBM-30 Smerch، إلى جانب أنظمة صاروخية أخرى روسية وصينية. ويعكس هذا العدد حجم القوة الصاروخية البرية الجزائرية، إلا أن الرقم الإجمالي لا يمثل عدد الصواريخ المخزنة، وإنما عدد منصات الإطلاق المدرجة ضمن فئة راجمات الصواريخ متعددة القواذف.

وتضم الجزائر كذلك منظومة إسكندر 9K720 Iskander-E الروسية، وهي صاروخ باليستي تكتيكي قصير المدى مخصص لضرب الأهداف البرية. وتشير البيانات المتاحة إلى أن الجزائر حصلت على أربعة أفواج من المنظومة، بما مجموعه 48 قاذفة، ضمن صفقة تعود إلى عام 2017. كما أكد ظهور قاذفات Iskander-E الجزائرية في العرض العسكري عام 2024 امتلاك القوات الجزائرية للمنظومة وتشغيلها فعلياً.

وتتميز الجزائر باعتمادها الواسع على المعدات الصاروخية الروسية، مع وجود قدرات متعددة من حيث الأعيرة والمدى.

وتستخدم النسخة الجزائرية Iskander-E صاروخاً باليستياً بمدى معلن يصل إلى 280 كيلومتراً، وهو المدى المحدد لنسخة التصدير الروسية، مقارنة بقدرات النسخ الروسية المحلية من عائلة Iskander ذات المدى الأكبر. وتُصنف Iskander-E ضمن الصواريخ الباليستية قصيرة المدى SRBM.

5. المغرب

صواريخ ATACMS بعيدة المدىصواريخ ATACMS بعيدة المدى
صواريخ ATACMS بعيدة المدى

يمتلك المغرب نحو 185 راجمة صواريخ متعددة وفق بيانات 2026، وتشكل راجمات BM-21 Grad جزءاً من القوة الصاروخية التقليدية.

لكن التطور الأهم في الترسانة المغربية يتمثل في الحصول على منظومة هيمارس HIMARS الأمريكية التي تستطيع إطلاق صاروخ “أتاكمز” ATACAMS الباليستي التكتيكي بمدى 300 كيلومتر.

كما حصل الجيش المغربي على راجمات PULS الإسرائيلية، وهي منظومة إطلاق صاروخي متعددة الاستخدامات تستطيع إطلاق ذخائر مختلفة المدى، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التكتيكية.

وتستطيع منظومة PULS استخدام صواريخ Predator Hawk بمدى يصل إلى نحو 300 كيلومتر، ما يمنح المغرب قدرة ضرب دقيقة بعيدة المدى تختلف جذرياً عن قدرات راجمات Grad التقليدية.

إلى جانب منظومة PULS الإسرائيلية التي دخلت الخدمة لدى القوات المسلحة الملكية، ظهرت خلال سبتمبر 2026 تقارير إعلامية تتحدث عن دراسة المغرب اقتناء الصاروخ الباليستي التكتيكي الإسرائيلي LORA، بالتزامن مع الاستعداد لتسلم منظومات هيمارس الأمريكية. وتحدثت تقارير مغربية وإسرائيلية عن احتمال استخدام LORA ضمن منظومة النيران.

ويعد LORA (Long-Range Artillery Weapon System) صاروخاً باليستياً تكتيكياً أرض-أرض طورته شركة Israel Aerospace Industries (IAI). وتعلن الشركة أن النظام مصمم لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية على عمق كبير، مع مدى يصل إلى 400 كيلومتر ودقة تصل إلى نحو 10 أمتار أو أفضل، بينما تشير مواد أحدث مرتبطة بعرض النظام في معرض مراكش للطيران 2026 إلى مدى يتراوح بين 90 و430 كيلومتراً. ويبلغ وزن الصاروخ نحو 1,600 كيلوغرام.

الأردن والإمارات والبحرين والكويت وقطر

يمتلك الأردن نحو 84 راجمة صواريخ متعددة، وتشمل ترسانته منظومات HIMARS الأمريكية إلى جانب راجمات BM-21 Grad وأنظمة صاروخية أخرى، ما يمنح القوات البرية قدرة متنوعة على تنفيذ الضربات الصاروخية ضد أهداف على مسافات مختلفة.

وتبرز أهمية منظومة HIMARS في قدرتها على إطلاق صواريخ ATACMS الباليستية التكتيكية، التي يصل مدى أحدث نسخها إلى نحو 300 كيلومتر. وتوفر هذه الصواريخ قدرة مختلفة عن الصواريخ التقليدية التي تطلقها راجمات Grad، إذ تتيح استهداف مواقع بعيدة بدقة أعلى، مع الاستفادة من منصة إطلاق واحدة لاستخدام أنواع متعددة من الذخائر.

وتمتلك الإمارات قوة صاروخية متقدمة تضم راجمات HIMARS وM270 MLRS الأمريكية، إلى جانب منظومة Jobaria الثقيلة متعددة القواذف، ما يمنح القوات البرية قدرة كبيرة على تنفيذ الضربات الصاروخية على مسافات متفاوتة.

ولا تقتصر أهمية الترسانة الإماراتية على عدد الراجمات، بل تشمل أيضاً قدرتها على تشغيل ذخائر دقيقة وبعيدة المدى. وتضم القدرات الباليستية الإماراتية صواريخ ATACMS المرتبطة بمنظومات الإطلاق الأمريكية، إلى جانب صواريخ Scud-B الأقدم، التي تنتمي إلى فئة الصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

وتتيح منظومات HIMARS وM270 MLRS للقوات الإماراتية الجمع بين استخدام راجمات الصواريخ التقليدية وإطلاق الصواريخ الباليستية التكتيكية، ما يمنحها مرونة أكبر في اختيار نوع الذخيرة وفق طبيعة الهدف والمسافة.

تعتمد القوة الصاروخية البحرينية بشكل أساسي على منظومات M270 MLRS الأمريكية، التي توفر منصة قادرة على إطلاق مجموعة من الذخائر الصاروخية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التكتيكية من طراز ATACMS.

وتشمل هذه القدرة صواريخ ATACMS Block 1 التي يبلغ مداها نحو 165 كيلومتراً، ما يمنح البحرين إمكانية استهداف أهداف برية على مسافات تتجاوز بكثير مدى راجمات الصواريخ التقليدية. ويمثل إدخال هذا النوع من الصواريخ تطوراً نوعياً في قدرات القوات البرية، نظراً إلى الجمع بين الحركة العالية لمنصة الإطلاق والمدى والدقة الأعلى للصاروخ الباليستي التكتيكي.

ورغم أن حجم القوة الصاروخية البحرينية أصغر من ترسانات دول عربية أكبر مثل مصر والعراق والسعودية، فإن امتلاك قدرة ATACMS يمنحها بعداً نوعياً يتجاوز مجرد عدد راجمات الصواريخ الموجودة في الخدمة.

تمتلك الكويت منظومات إطلاق صاروخي أمريكية، من بينها HIMARS، إلى جانب أنظمة صاروخية أخرى في الخدمة لدى القوات البرية. وتوفر هذه المنظومات قدرة على استخدام مجموعة من الذخائر الموجهة وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف برية على مسافات مختلفة.

تمتلك قطر راجمات صواريخ حديثة، من بينها منظومات HIMARS الأمريكية، إلى جانب منظومات ASTROS II، ما يمنح القوات البرية قدرة على تنفيذ ضربات صاروخية بعيدة المدى نسبياً باستخدام مجموعة متنوعة من الذخائر.

وتتميز HIMARS بقدرتها على استخدام صواريخ موجهة متعددة، إلا أن وجود صواريخ ATACMS ضمن المخزون التشغيلي القطري لا يزال بحاجة إلى أدلة مفتوحة كافية تؤكد التسليم ودخولها الخدمة الفعلية، ولذلك لا يمكن اعتبارها ضمن القدرات الباليستية المؤكدة لقطر دون مصدر موثوق.

وتعتمد القوة الصاروخية القطرية بصورة أساسية على راجمات الصواريخ الحديثة والذخائر الموجهة، مع عدم وجود مؤشرات علنية على امتلاك ترسانة باليستية مستقلة وكبيرة تضاهي تلك الموجودة لدى بعض القوى العربية الأكبر.

ويكشف هذا التصنيف عن اختلاف كبير في طبيعة الترسانات الصاروخية العربية. فمصر والعراق تتقدمان من حيث عدد راجمات الصواريخ، بينما تتميز السعودية بامتلاكها الصواريخ الباليستية الأطول مدى في العالم العربي.

أما المغرب والإمارات والأردن والبحرين، فتتجه قدراتها بصورة متزايدة نحو الصواريخ الباليستية التكتيكية الدقيقة التي تطلق من منظومات حديثة مثل PULS وHIMARS وM270.

وبالتالي فإن مقارنة الترسانات الصاروخية بعدد الراجمات وحده لا تعكس القوة الحقيقية؛ فراجمة واحدة قادرة على إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي بمدى 300 كيلومتر لا تعادل في القيمة العسكرية راجمة تقليدية تطلق عشرات الصواريخ غير الموجهة قصيرة المدى.