أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، ارتفاع حصيلة الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا إلى 5026 وفاة، منذ رصد الموجة الحالية من المرض منتصف مايو/أيار الماضي، في واحدة من أشد موجات التفشي فتكًا.
وأظهرت البيانات الصحية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 10 آلاف و351 إصابة، فيما لا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، مقابل تعافي 2788 مصابًا.
وينتشر الفيروس الناجم عن سلالة «بونديبوجيو» بوتيرة متسارعة، متجاوزًا حدود الكونغو الديمقراطية إلى دول أخرى، بينها كينيا، حيث سُجلت إصابات مرتبطة بمواطن كيني انتقلت إليه العدوى خلال وجوده في الكونغو، قبل أن يتوفى لاحقًا.
وامتدت الإصابات إلى دول أخرى، إذ أعلنت نيجيريا تسجيل أول إصابة في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لدى امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.
وفي أوروبا، سُجلت إصابة واحدة لطبيب في فرنسا خلال يونيو/حزيران الماضي، بعد مشاركته في مهمة إنسانية بشرق الكونغو، قبل أن يتعافى ويغادر المستشفى.
ويواجه احتواء التفشي صعوبات بسبب عدم وجود لقاح أو علاج محدد معتمد للوقاية من سلالة «بونديبوجيو»، فيما تتواصل منذ يوليو/تموز الماضي تجارب سريرية على علاجين مضادين للفيروس، إلى جانب أبحاث لاختبار فاعلية لقاحات محتملة.
ويُعد إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، وينتقل عبر الاتصال المباشر بالمصابين أو سوائل أجسامهم، وقد يتسبب في حمى شديدة وإسهال ونزيف، كما تتشابه أعراضه المبكرة مع أمراض أخرى، بينها الملاريا، ما قد يؤخر اكتشاف الإصابات وعزل المصابين.
وتشمل الأبحاث الجارية اختبار مدى قدرة لقاح «إرفيبو» على توفير حماية ضد سلالة «بونديبوجيو»، علمًا بأنه معتمد حاليًا للوقاية من الإيبولا الناجم عن سلالة «زائير» فقط.